الخميس - 16 سبتمبر 2021
الخميس - 16 سبتمبر 2021

مكانة المرأة الإماراتية كبيرة ولكن ينقصنا «الماركتنج»

 تجمع مواهب عدة، فهي الكاتبة الصحافية الحاصلة على بكالوريوس علوم سياسية من جامعة الإمارات كلية اقتصاد وعلوم سياسية عام 1996 بتقدير امتياز، وهي الباحثة التي بدأت مسيرتها المهنية بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، حتى التحقت بالعمل في صحيفة الاتحاد عام 1999، وتدرجت حتى تسلمت منصب أول رئيسة تحرير إماراتية لمجلة «ناشيونال جيوغرافيك» الصادرة بالعربية. كتبت مقالها الأسبوعي الصحافي في صحيفة الاتحاد الإماراتية بعنوان «العالم امرأة»، وأصدرت في ما بعد كتابين بالعنوان نفسه، كما أصدرت كتاب «مقالات في جدلية العلاقة بين المرأة والسياسة» 2002. وتالياً نص الحوار: ÷ كيف تصفين أول يوم لك في صحيفة الاتحاد عام 1999؟ ـ لم أفد إلى صحيفة الاتحاد من الدراسة مباشرة، فقد عملت ولمدة ثلاث سنوات كباحثة في إدارة الإعلام في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وللحق فإن هذه السنوات الثلاث شكلت أساسي الفكري والمهني، والذي كان نتاجه الخبرة العملية والعلمية التي اكتسبتها في هذا الصرح. وما وفره لي مركز الإمارات لم أجده في أي مكان آخر، سواء من المصادر العلمية أو الخبراء والمختصين الذين عملت معهم في بداية حياتي العملية أو حتى البيئة الإدارية الجادة. ÷ وما الذي جعلك تتجهين إلى كتابة العمود الصحافي؟ ـ كانت كتابة العمود فرصة للوجود الأسبوعي الثابت ما كنت لأفوتها، وهذا كان في فترة إدارة علي أبوالريش لصحيفة الاتحاد، فإن تلخيص فكرة أو حالة إنسانية أو شكوى عبر كلمات لا تتجاوز 400 كلمة في مكان مميز في صحيفة كالاتحاد هو ميزة كبيرة. ÷ عملت مشرفة التدريب في الصحيفة عام 2008، على ماذا ركزت في عملك لتأهيل الكوادر الصحافية الواعدة، وما هي نصيحتك الذهبية لهم؟ ـ كنت جزءاً من مشروع مميز لصحيفة الاتحاد في عهد رئيس التحرير آنذاك راشد العريمي عامي 2009 و2010، انصب المشروع في تطوير المهارات المهنية الإعلامية لكل الكوادر الإماراتية في ذلك الوقت، والتي بلغت 32 مواطناً صحافياً من مكاتب الصحيفة بمختلف إمارات الدولة. أما عن نصيحتي الذهبية، فهي الجدية والقراءة والالتزام. فهي مفاتيح النجاح في هذه المهنة لمن أراد أن يترك له أثراً حقيقياً. ÷ ألا تعتقدين أن النشر الإلكتروني بات ينافس النشر الورقي، بل يهدد وجوده أصلاً؟ ـ لا مشكلة في الموضوع، أصحاب الأهداف لا ينظرون كثيراً ولا يتوقفون أمام الأدوات التي تتحقق بها أهدافهم، فصاحب الرسالة الإعلامية لا تهمه الأداة التي ستصل عبرها رسالته، سواء أكانت ورقية أم إلكترونية، المهم أن تصل الرسالة وتتحقق الفكرة ويتأثر المتلقي. ÷ ذكرت أن توليك منصب رئاسة تحرير مجلة «ناشيونال جيوغرافيك» هو فرصة عمرك، ماذا كان هدفك؟ ـ ما قصدته بفرصة عمري على الصعيد الشخصي بالذات، لأنني دائماً ما كنت أبحث عن المتعة في العمل، أنا لا أعمل لأنني أريد وظيفة، بل لأنني أدرك جيداً أن حياتي قصيرة ويجب أن تكون كل دقائقها في متعة ومنفعة، ولهذا جاء العمل في ناشيونال جيوغرافيك ليشفي هذا الشغف، ويحلق بي في آفاق لن يوفرها أي عمل آخر. وهدفت إلى إحداث نقلة نوعية عبر إفراد مساحة جيدة للموضوعات التي تحكي عن منطقتنا العربية، وتكون من إنتاجنا الخاص وليست مترجمة، كذلك جعل اللغة المستخدمة علمية سهلة وقوية. ÷ يرى البعض أن المرأة الإماراتية تعاني التهميش، خصوصاً في ما يتعلق بالأمور التقليدية الاجتماعية، كيف السبيل لتخلصها من هذه العوائق؟ ـ هذا غير صحيح على الإطلاق، فالمكانة التي تحظى بها الإماراتية منذ القدم تشهد عليها الكثير من الأحداث التاريخية والسياسية التي جرت في المنطقة، ومن يقول بعكس ذلك هو متحدث من دون علم، وأدعوه بالمناسبة إلى زيارة متحف المرأة في دبي للوقوف على تاريخنا. يمكنني القول إنه لم يكن لديهن (ماركتنج) لتسويق ذلك، فلا كتابة على الجدران ولا تماثيل خلدت تلك المواقف. وبصراحة أتساءل، ما هي العراقيل الاجتماعية التي تهمش المرأة؟ عن صدق وتجربة، لا يوجد ما يعوق تقدم المرأة سوى المرأة نفسها، فإن هي أرادت الانطلاق فها هو الطريق أمامها ممدود. ÷ المكان جغرافية فكرية وروحية، ماذا عن طقوس كتابتك؟ ـ لم أكتب مقالاً في حياتي وأنا في العمل، فكل موضوعاتي ومقالاتي أكتبها في المنزل. أقرأ في العمل أو أجمع معلومات، أما الكتابة فهي فعل مختلف وله طقوسه الخاصة وتفاصيله الفريدة، هي ليست مادية يمكن توفيرها، إنما حالة فكرية أحاول استحضارها في خلوتي، استعد لها مسبقاً بالقراءة والتحفيز أو الاستفزاز الخارجي، والمنتج النهائي يجب أن يولد في محيط خاص بي وحدي في غرفتي. ÷ ما هي خطواتك اللاحقة، سواء على صعيدي الصحافة والكتابة الأدبية؟ ـ ليس لدي خطط معينة، ولكنني مشغولة باستمتاع بالمجلة وبقراءاتي الأدبية، والتي أتمنى أن تسهم في تحفيزي لتقديم منتجي الأدبي الخاص.
#بلا_حدود