الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

«السينما الأوروبية» بوابة الأفلام الإماراتية إلى العالمية

شهدت مناشط الدورة الأولى من «عروض السينما الأوروبية في الإمارات» في أبوظبي البارحة الأولى، ندوة حول الإنتاج السينمائي المشترك في أوروبا، أدارتها ممثلة صندوق دعم السينما الأوروبية «يوروماج» الخبيرة الثقافية الإيطالية أليساندرا بريانتي. وأكد المتحدثون أن من أنجح مجالات التعاون مع أوروبا الثقافة والسينما، إذ تسمح وتشجع الدول على تخصيص الأموال العامة لتمويل أفلامها القومية، ويضم التعريف الأخير أيضاً تلك الأفلام التي يسهم في إنتاجها منتجون من الدول الأعضاء في القارة الأوروبية. ويسمح هذا النسق إلى الحفاظ على الهوية والتنوع الثقافي للغة السينما الأوروبية، مبينين أنه في أوروبا يوجد تمويل من المنح تساعد في المتوسط على إنتاج 900 فيلم في العام، 60 في المئة منها إنتاج مشترك. وتساءل المتحدثون، هل ذلك هو الطريق الذي يجب اتباعه لتنمية صناعة السينما في الإمارات أو دول الخليج؟ وكيف سيكون الوضع لو وحدت الإمارات والكويت والبحرين قواها لإنتاج فيلم خليجي؟ وهل تمويل المهرجانات كاف؟ حضر الندوة كل من منتج الفيلم النمساوي Der Stille Berg The Silent Mountain هاينز شتوزاك، منتج الفيلم الإيطاليThe Great Beauty نيكولا غويليانو، منتج الفيلم السويدي The Ice Dragon بيتر هيلتونين. كما شهد الندوة كل من: مدير مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي علي الجابري، مدير سوق دبي السينمائي في مهرجان دبي سامر حسين المرزوقي، المخرج نواف الجناحي، مديرة برمجة مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي تريزا كافينا. ويعرض في الحدث ثلاثة عشر فيلماً أوروبياً من ثلاث عشرة دولة، إضافة إلى إثنى عشر فيلماً إماراتياً قصيراً، بالتعاون مع مهرجاني أبوظبي ودبي السينمائيين الدوليين. وأوضح لـ «الرؤية» مدير مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي علي الجابري أن هذه العروض تسهم في جذب الجمهور الإماراتي، الذي لا بد أن يعتاد مشاهدة هذه الأفلام، إذ تعرض بهدف الارتقاء بذائقة المشاهد وتعويده على متابعة هذه النوعية من الأعمال التي تشارك في المهرجانات. وتعتبر مثل هذه الدورات استمرارية لعرض الأفلام الإماراتية التي لا تشارك إلا في المهرجانات، إذ يحاول القيّمون على المهرجانات في الدولة ألا ينتهي دور الفيلم الإماراتي عند العرض في الأحداث فقط، بل يعملون بكل جهد على دعمه بجميع السبل المتاحة والممكنة. وأشار الجابري إلى أن عرض هذه الأفلام يجذب الجمهور كي يعتاد دخول دور العرض، ومشاهدة شريحة أخرى من الأفلام غير تلك التجارية المتعارف عليها. وتوسم الجابري أن تشهد الدورة المقبلة توسعة لأماكن العرض، وذلك بالوجود في الإمارات والمدن الأخرى في الدولة، وألا تحصر في أبوظبي ودبي فقط وذلك للتسهيل على الجمهور، إضافة إلى ضرورة زيادة المدة الزمنية لها، وهذا بدوره يمنح الفرصة لعرض أكبر عدد من الأفلام. بدوره أكد لـ «الرؤية» مدير سوق دبي السينمائي سامر حسين المرزوقي أن مهرجاني أبوظبي ودبي السينمائيين يهدفان إلى أن يكون هناك تبادل ثقافي من جهة الأفلام الإماراتية والأجنبية في الدولة، فضلاً عن وجود عروض دولية كهذه تسهم في تعزيز الهدف المشترك، وهو نشر الثقافة الإماراتية والأجنبية في الدولة. وتمنح الأفلام المعروضة الفرصة للمشاهد الأجنبي كي يشاهد ويتعرف إلى الفيلم الإماراتي، وتعطي مجالاً للمجتمع الإماراتي للاطلاع على أفضل الإنتاجات الأوروبية في الفترة الماضية، وهذا يصب في المصلحة العامة والأهداف المشتركة.
#بلا_حدود