الخميس - 16 سبتمبر 2021
الخميس - 16 سبتمبر 2021

سلطان القاسمي: «مكتبة لكل بيت» طريقنا للرقي والازدهار

 أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجس الأعلى حاكم الشارقة أن القراءة والاطلاع سبيل الأمم لتحقيق الرقي والازدهار، وتسعى إمارة الشارقة لتحقيق ذلك من خلال مشاريعها التنموية الثقافية وعلى رأسها «مكتبة لكل بيت». وأشار سموه إلى المشاركات الخارجية في مختلف معارض الكتب الدولية بشكل عام ومعرض فرانكفورت للكتاب بشكل خاص، كونها معارض عريقة، وعلى المرء أن يتعلم من تجارب الآخرين ليقدم الأفضل دائماً. جاء ذلك في الحديث التلفزيوني لصاحب السمو حاكم الشارقة عبر قناة الشارقة الفضائية والذي أجراه مع سموه الإعلامي مدير إذاعة وتلفزيون الشارقة محمد خلف في جناح إمارة الشارقة المشارك في معرض فرانكفورت للكتاب. وأطلق سموه النسخة الألمانية من كتاب «حديث الذاكرة 3» الذي يعتبر المؤلف الرابع الذي تترجمه دار أولمز بعد «كتاب سرد الذات» وكتابي «حديث الذاكرة» 1 و2. وأوضح سموه: «نشاهد في هذه الدورة اختيار فنلندا ضيف شرف، وهو نابع من اعتبارها نموذجاً يجب الاحتذاء به، إذ يقرأ كل مواطن فنلندي أكثر من كتاب واحد في الشهر، وبالقراءة ارتقى الشعب الفنلندي، ونسعى نحن في إمارة الشارقة لتحقيق ذلك». وأضاف سموه أن إمارة الشارقة وضعت الثقافة والاهتمام بها في قائمة أولوياتها، والثقافة كمصطلح عربي فصيح يفوق كل معاني الثقافة في بقية لغات العالم، والثقافة التي لا تتأتى إلا عن طريق القراءة تعطي فكراً وتهذب النفس. ومن أجل تحقيق ذلك بدأ مشروعنا التنموي الثقافي بنواة بناء المجتمع الطفل والأم والأب فأقمنا مراكز الأطفال والأمومة ومؤسسات التعليم، وأعددنا منظومة تربوية تعليمية متكاملة تعمل على تنشئة الطفل التنشئة السليمة وترتقي به لتحقق له الاعتماد على نفسه وخوض غمار الاختراع والتطوير. وأضاف سموه: «يجب علينا باعتبارنا صناع قرار عدم الاكتفاء بتقديم التعليم والمعرفة وإقامة المراكز التربوية والفنية والأدبية فحسب، بل علينا متابعة عمل تلك المؤسسات والمراكز وقياس مدى فاعليتها وكيف استطاعت أن تغير من طباع أفراد المجتمع، خصوصاً في مجال القراء. ونوه بأن العلم لا ينفع أن يقدم خالياً من القيم، ويجب أن يكون جنباً إلى جنب لتهذيب الأنفس، ونأمل من القائمين والمشرفين على المدارس أن يسعوا إلى إعادة المناشط مثل القراءة الرشيدة من خارج نطاق المقررات لأن النفس البشرية تكل من العلم ويجب الترويح عنها». وعن حرص صاحب السمو حاكم الشارقة على التواجد في مثل هذه المحافل الدولية والعناية بزيارة الأجنحة العربية كافة وتقديم مختلف أنواع الدعم لهم أوضح سموه «نحن نعتبر بالنسبة لهذا العالم الفسيح قرية صغيرة، هي كالطائر الذي يطير بجناحين، هما الإسلام والعروبة». وهذه الدور والمؤسسات المشاركة هي الريش الذي يغطي هذه الأجنحة، فلا استطيع تركهم فبمحافظتي عليهم وتوجيهي لهم أقوي ذاتي. وأوضح سموه «الكتب حديقة غناء نختار منها ما نريد، فهناك الكتاب الذي يعد مرجعاً، وهناك الكتاب الذي يدعوك للبحث فيه، وهناك الكتاب الذي يجلب لك المتعة حين تقرأه». وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي قد وصل إلى مقر إقامة المعرض في أرض معارض مدينة فرانكفورت بجمهورية ألمانيا الاتحادية ترافقه الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة كلمات. وفي مستهل زيارة المعرض تابع صاحب السمو حاكم الشارقة المشاركة المتميزة لإمارة الشارقة المتمثلة في عدد من المؤسسات الثقافية والإنمائية تحت مظلة دائرة الثقافة والإعلام ومعرض الشارقة الدولي للكتاب. وتعرف سموه من أحمد العامري إلى أحدث المشاركات المعروضة في الجناح والتي ضمت إصدارات منشورات القاسمي المتخصصة بمؤلفات صاحب السمو حاكم الشارقة. كما ضم جناح الدائرة، الذي يشارك للمرة الـ16، مجموعة كبيرة من إصداراتها الخاصة، والتي تتنوع مجالاتها بين الشعر والمسرح والرواية والفن والسير والتاريخ والدراسات ومختلف أنواع الآداب.
#بلا_حدود