الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

السعديات تهرب من فخ دافنشي وتكشف سر «جميلة الحداد»

كشف حوار ثقافي في جزيرة السعديات أبوظبي سر «جميلة الحداد» رائعة الفنان العالمي ليوناردو دافنشي، لتهرب من فخ الغموض الذي يغلف بعض أعمال الفنان الإيطالي، وتجلى في لوحته الخالدة الموناليزا أو «السيدة ذات الابتسامة الغامضة». واستحضر المشاركون في الدورة الرابعة من سلسلة «اللوفر أبوظبي: حوارات الفنون» العديد من الأفكار حول مفهوم العالمية، وتعزيز الحوار الثقافي. وتناول الحوار الأول بعنوان «ليوناردو دافنشي في أبوظبي» لوحة جميلة الحداد La Belle Ferronnière التي تعد واحدة من أهم الأعمال الفنية في عصر النهضة. واستعرض فنسنت بوماريد مدير البرامج التعليمية والثقافية في متحف اللوفر باريس قصة هذه اللوحة، وكشف سر الغموض الذي يدور حول هذا العمل الساحر، وتطرق إلى العديد من التفسيرات والنظريات عن هوية المرأة الشابة المجهولة المصورة في اللوحة. وأكد أن لوحة «جميلة الحداد» هي أكبر هدية يمكن أن يقدمها متحف اللوفر باريس إلى لوفر أبوظبي بمناسبة افتتاحه العام المقبل، لتكون أول عمل فني لليوناردو دافنشي يعرض في دول الخليج. وتحدث بوماريد عن قصة «جميلة الحداد» وما يكتنفها من غموض يطال هوية المرأة المرسومة.. مستهلاً حديثه باستعراض مفهوم العالمية في المتاحف وما يميز هذه الصفة لدى كل فنان. وأشار إلى أن دافينشي يعد فناناً عالمياً من الدرجة الأولى، امتاز بأسلوبه الفني الخاص ومهارته العالية وعبقريته المتميزة، وكانت لديه مهارات ومعارف متنوعة استوحى منها أعماله التي يجسد فيها عمق الإبداع الإنساني. ولم تقتصر عبقرية الفنان الإيطالي على الفن، إذ أبدع العديد من الاختراعات والأجهزة التي سبقت عصره. وتوقف بوماريد عند جملة من أعمال دافينشي مثل «لوحة عماد المسيح»، و«العذراء والطفل»، و«العشاء الأخير»، مشيراً إلى أنه في بعض المراحل كان من الصعب التمييز بين أعماله وأعمال الفنانين الآخرين المعاصرين له نظراً لتماهيها وتشابهها، لكن دافينشي تميز فيما بعد بأسلوبه الخاص وبصمته الفريدة، فظهرت نَواح مختلفة في تجربته الفنية. وأشار إلى أن دافينشي في مرحلة أخيرة من تجربته الإبداعية بدأ يثير الريبة والاستغراب، وكانت له مواقف وردود فعل غريبة لا تتناسق مع حجم المواقف التي مر بها. من جانبه استعرض خالد عبد الخالق عبد الله من قسم المقتنيات بهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة نبذة عن بعض اللوحات من المجموعة الدائمة في اللوفر أبوظبي والمجموعة المستعارة، مبرزاً الفوارق بين المجموعتين. وتظهر كل لوحة من المجموعتين بعدها التاريخي والسياق الثقافي والفني الذي أنتجت فيه، ودورها في تحقيق التواصل الحضاري بين الأمم والشعوب والثقافات القديمة، ومن بين اللوحات أوانٍ صينية وهندية تعود لفترات تاريخية مختلفة وقطعتان من الإبداعات الأفريقية.
#بلا_حدود