الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

الهواتف الذكية تزاحم التلفزيون في التغيير الاجتماعي

يعاني العالم من اختلال إعلامي ناجم عن أن 80 في المئة من الأخبار والمواد التلفزيونية تأتي من الدول الصناعية، مقابل ما بين عشرة في المئة إلى 30 في المئة من المجتمعات النامية. كما أصبحت الهواتف الذكية تزاحم التلفزيون في التأثير والتغيير الإعلامي. تناول هذه القضية المنتدى الإعلامي الوطني الذي انعقد أمس تحت شعار «الإعلام المرئي .. وقيم التواصل» في مقر غرفة تجارة وصناعة الشارقة بحضور الشيخة عائشة بنت محمد بن سلطان القاسمي العضو الاستشاري في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة. وأكد المكتب الثقافي والإعلامي أن الإعلام وثورة الاتصال جعلا إنسان اليوم في مواجهة مفاهيم جديدة وقيم اجتماعية غير متماسكة ومتناقضة في اتجاهاتها، ما يجعل الإعلام مسؤولاً عن تكوين نموذج الأسرة الحديثة التي تعيش في كثير من الأحيان بمعزل عن خصوصيتها الثقافية والحضارية. وقدم مدير مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام الإعلامي علي عبيد الهاملي ورقة عمل حول «التسويق الإعلامي للقيم .. بين المسؤولية والإلزام». وأشار إلى أن 80 في المئة من الأخبار والمواد الإعلامية تأتي من الدول الصناعية مقابل ما بين عشرة و30 في المئة من البلاد النامية. وحذر من أن هذا الزخم الهائل من المواد الإعلامية ينبئ بعواقب وخيمة اجتماعية وثقافية بل حتى سياسية وأمنية، إضافة إلى إقصاء الثقافات المحلية وتجزئتها. وأكد في ورقته وجود جوانب إيجابية وأخرى سلبية أو حيادية في مشاهدة ومتابعة القنوات الفضائية. ونوه بأن التلفزيون لم يعد هو اللاعب الوحيد على الساحة كي نحمله المسؤولية الكاملة عن التغيير الذي يحدث في القيم الاجتماعية؛ فهناك وسائل أخرى كثيرة وعلى رأسها الإنترنت ووسائل الإعلام الجديد التي تنتقل مع الناس في جيوبهم عبر الهواتف الذكية. من جانبها أوضحت الأستاذ في علم اللغويات واللسانيات الدكتورة مريم بيشك أن الحضور القوي لشبكات التواصل الاجتماعي على الساحة العالمية صاحبه توقعات وأهداف عالمية وإنسانية، وكان المأمول منها زيادة الحريات والديمقراطية في اتخاذ القرار إلا أن هذا المأمول صادفه الكثير من التحديات. وحملت ورقة عمل الأديبة عائشة العاجل عنوان «ظاهرة الفوضى في استخدامات التواصل الاجتماعي وغياب المفهوم الحقيقي للحرية كقيمة إنسانية». وأوضحت أن العالم الافتراضي والشبكات الفضائية قدمت خدمة للعالمية ذات أبعاد معرفية وإنسانية، مشيرة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تعدت مفهوم القرية الصغيرة وأصبحت أكثر قرباً وتشابكاً.
#بلا_حدود