السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

مخرجات إماراتيات: بالجرأة والخيال والاستمرارية .. اللؤلؤة السوداء في كادرنا

كشف مهرجان أبوظبي السينمائي عن مجموعة من المخرجات المبدعات الإماراتيات، يمتلكن الأدوات الفنية والخيال الخصب والفكرة المبتكرة والطرح الجريء، ويقدمن سينما مختلفة راقية تعبر بصدق عن مجتمع الإمارات. ورغم أنها المشاركة الأولى للكثيرات منهن، إلا أن الواقع المبشر ينبئ بأنها لن تكون الأخيرة بعد أن انتزعن الإعجاب ونلن التقدير، وتخلين عن شعار المشاركة الشرفية، واقتحمن مجال المنافسة. لغة جديدة وتصوير مختلف وسينما واعدة، ولكن الفرح الساكن في المهرجان يحتاج إلى الاستمرارية والنفس الطويل وتغيير النظرة المتحفظة لبعض الأسر عن عمل الفتيات في الإعلام والسينما. وأكد لـ «الرؤية» رئيس مسابقة «أفلام الإمارات» المخرج والمؤلف صالح كرامة العامري أن الدورة الحالية من المهرجان تشهد زخماً عالياً من المشاركات الأنثوية للمخرجات الإماراتيات، كما أن هناك تطوراً في تناول القضايا وتوازناً بين الطرح والتقنية. وتشهد الأفلام الإماراتية نوعاً من الجرأة في مواضيع الأفلام التي لم تُعَد للتواجد فقط، ما جعل لجنة اختيار الأفلام في حيرة من أمرها بسبب قوة الأفلام المتقدمة وأهمية المواضيع التي تتناولها. ولكنه يبدي أسفه من إشكالية عدم استمرارية بعضهن في مجال الإخراج وإصابة البعض الآخر بنوع من الكسل، مؤكداً أن المنجز الإبداعي يتطلب توقداً وتضحية، ناصحاً المخرجات بضرورة الاستمرارية وتطوير قدراتهن، مؤكداً أن أفلام المخرجات الإماراتيات ترقى وبشكل قطعي لنيل العديد من جوائز المهرجان. وأوضحت المخرجة الإماراتية فاطمة سعيد المعوشري أن المهرجان يعد فرصة لإظهار أعمالها ومجهودها الشخصي للمجتمع ويمثل نقطة بداية لدخولها الوسط الفني والإعلامي، كما يعد فرصة للمخرجين الشباب للاختلاط بالوسط الفني والإعلامي والاحتكاك برواد الفن وذوي الخبرة في هذا المجال، ناصحة اللاتي لم يشاركن في المهرجانات بضرورة تكرار المحاولة والسعي للمشاركة واقتناص جائزة أو تشجيع معنوي على أقل تقدير. وترى المخرجة فاطمة عبيد الحراصي أن المهرجان يعمل على تغيير المنظور السينمائي لدى الشباب والشابات ويجعلهم ذوي خبرة من ناحية الخيال والفكرة. وأكدت أن المهرجان أفضل مكان لصنع مخرجين بفكر إبداعي، وهو بمثابة نافذة لطرح قضايا ومشاكل جديدة بشكل فني سينمائي، سعياً لإيجاد حلول. كما يعرض المهرجان خلفية إبداعية للشعوب الأخرى عن رؤية المخرجين الإماراتيين وأفكارهم وإبداعاتهم ونظرتهم للحياة. وهي تعتبر أن تلك المشاركة أول اختبار تعمل على اجتيازه بنجاح، كي تطور فكرها بشكل أفضل في السنوات القادمة. وأشارت المخرجة عائشة الحمادي إلى أن المهرجانات السينمائية فرصة ذهبية تمكنها من تكوين علاقات مع مخرجين آخرين ومشاهدة أعمالهم الفنية، وأيضاً التواصل مع الجمهور ووسائل الإعلام، بالإضافة إلى أنه مناسبة للتسويق والترويج. وتؤكد أن المشاركة في المهرجانات السينمائية تتطلب القليل من الشجاعة وتقبل النقد، ولكن الفائدة مؤكدة لأن المهرجانات تقدم للمخرج فكرة عن الاتجاهات السينمائية السائدة، وتصقل خبرته من خلال العروض أو ورش العمل. ونوهت المخرجة فاطمة الغانم بأنها تشارك للمرة الأولى في مهرجان سينمائي وبفيلم من إخراجها، مؤكدة أن المشاركة ستضيف إليها الكثير، وستسهم في رفع قائمة إنجازاتها وستجعلها معروفة أكثر لمن في الوسط وللجمهور. وعبرت عن سعادتها بعرض فيلمها في المهرجان بين أفلام أخرى قوية، وستفيدها تلك التجربة وتوسع أفقها وسيكون المهرجان بمثابة إضافة إيجابية للمخرجين الإماراتيين الشباب. وتنصح الغانم المخرجات والمخرجين الشباب باستكمال مسيرتهم الإعلامية والفنية، وعدم التردد، واختيار مواضيع جديدة وشيقة، والحرص على المشاركة في مثل هذه المهرجانات. وتسعى المخرجة خوله المعمري التي شاركت بالفيلم الوثائقي «‬يولد حلم في العينين»،‬ منذ عامين ونال جائزتين، إلى المشاركة بشكل دائم ومستمر في مهرجان أبوظبي السينمائي، سعياً للوصول لأكبر شريحة من المشاهدين والمهتمين بالسينما. وتؤكد أن مشاركة المخرجات الإماراتيات في المهرجانات منحتهن الفرصة كي يغيرن النظرة إلى صناعة الأفلام في محيطهن، لأن العديد من العائلات ما زالت متحفظة على عدم انخراط البنات في ذلك المجال. وترى المخرجة ‬نورة السويدي أن المهرجان يكسب المخرجين والمخرجات خبرة، ويطلعهن على مستجدات الأفلام المحلية والعالمية.‬ وتراهن بثقة على أن المهرجان سيساعدها شخصياً في تطوير أفكارها السينمائية، خصوصاً مجال الأفلام الوثائقية.‬ شذرات استعراض فرص الإنتاج في أبوظبي تستعرض لجنة أبوظبي للأفلام مساء اليوم الأحد إبان جلسة في قصر الإمارات فرص الإنتاج المتوافرة في إمارة أبوظبي والعروض التحفيزية التي تقدمها اللجنة، وسيضم الحفل فريق عمل اللجنة الذين سيكشفون عن الأسباب التي جعلت من أبوظبي وجهة يقصدها المنتجون من مختلف أنحاء العالم، وتستقطب المزيد من المشاريع الإنتاجية الجديدة. «ذيب» أبونوار في قصر الإمارات يعرض اليوم الأحد ضمن مسابقة «آفاق جديدة» في مهرجان أبوظبي السينمائي 2014 فيلم ذيب للمخرج ناجي أبونوار الذي يحكي قصة الكفاح من أجل البقاء التي يعيشها صبي بدوي صغير في الصحراء العربية أثناء الحرب العالمية الأولى. «تمبوكتو» و«الحكمة» تشهد مسابقة الأفلام الروائية الطويلة عرض فيلم «تمبوكتو» للمخرج الموريتاني الشهير عبدالرحمن سيساكو٬ وذلك ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة. كذلك يعرض أيضاً ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة فيلم «الحكمة» من إخراج السينمائي المخضرم يوجين غرين. «مانيلا في براثن الضوء» يشهد برنامج الأفلام الكلاسيكية المرممة عرض الفيلم الفلبيني الكلاسيكي «مانيلا في براثن الضوء» الذي أنتج عام 1975 للمخرج لينو بروكا. ويحكي هذا الفيلم قصة ملحمة رومانسية واقعية لعاشقين محكومين بالفشل في عهد ماركوس، إذ تتحطم آمال جوليو في لقاء حبيبته الضائعة بسبب الظروف القاهرة التي يعيشها. «رجال .. نساء .. أطفال» وفي قسم عروض السينما العالمية في قصر الإمارات يعرض فيلم المخرج جايسن رايتمان «رجال، نساء، وأطفال» الذي يدور حول مجموعة من المراهقين في المدرسة الثانوية الذين يحاول أهلهم اكتشاف تفاصيل حياتهم العاطفية عبر متابعتهم على الإنترنت.
#بلا_حدود