الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

المخرجون الجدد والممثلون المغمورون طريقنا للعالمية

ما زالت السينما العربية تعاني مشكلة التوزيع والانتشار عالمياً، وتنحصر في السوق المحلي، وهو ما حاولت ندوة «الخروج بالفيلم العربي إلى العالمية: أساليب التمثيل المختلفة في السينما العربية» التي نظمت في المهرجان أمس تلمّس أسبابه. وشارك في الندوة عدد من خبراء الصناعة الإقليميين والعالميين منهم بشار عطيات وغولوم دي سيل وخالد أبو النجا ومحمد حفظي، وأدارت الحوار مديرة البرمجة في المهرجان تيريزا كافينا، حاولوا خلال الجلسة دراسة طرق ومدارس التمثيل المتبعة في الأفلام العربية، ومقارنتها بالأساليب المفضلة عالمياً. وأكد المتحدثون أن الأمر لا يتعلق بممثلين محترفين أو غير محترفين، بل المشكلة الأساسية تكمن في الطريقة التي يتعامل بها المخرجون الشباب مع الفيلم، وما يطلبونه من الفنانين، في الوقت الذي يجب عليهم التركيز فيه على مضمون العمل ورسالته، من دون النظر إلى أمور أخرى. وأوضح المنتج محمد حفظي أن ممثلي الفيلم العربي الأكثر نجاحاً في المهرجانات العام الجاري غير معروفين، لافتاً إلى أن المشكلة ليست في الممثلين الذين يأتون من خلفية تلفزيونية، تختلف تماماً عن الخلفية السينمائية، بل في المخرجين غير القادرين على توظيف قدراتهم توظيفاً سينمائياً صحيحاً، وهم وحدهم الأقدر على ذلك. من جانبه يرى الفنان خالد أبو النجا أنه ليست هناك مشكلة في أن يكون الفنان ذا خلفية تلفزيونية؛ لأن معظم الممثلين يؤدون باحترافية، ولكن في بعض الأوقات تحدث مبالغة في الأداء، يعاني معها الممثل عدم المحافظة على العفوية والتلقائية في التعبير عن المشهد. وأكد أن الفن رسالة، وعلى المخرج أن يحدد المسار الصحيح للعمل، لكن هناك الكثير من المخرجين الجدد لا يعون ذلك وأهميته، وعلى الرغم من هذا يحاول الممثلون التعايش معهم، لكن من الأفضل والجيد أن يتعامل الطرفان معاً، ويتعلمان من بعضهما، فكل منهما له خلفيته التي ستسهم في نجاح العمل. وأفاد بأن المخرج في النهاية هو المسؤول، وهو الذي يوجه إليه اللوم والانتقاد، لكن الوضع آخذ في التحسن، فهناك ممثلون تلفزيونيون دخلوا السينما وظهروا بشكل رائع، وتعلموا منها جيداً. وطالب المنتجين بالمجازفة أكثر؛ لأن المخرجين الجدد هم الأمل والمستقبل على الرغم من افتقارهم إلى الخبرة الكافية، موضحاً أن بمقدور أي شخص التمثيل، لكن الأمر الأهم هو مدى ثقته بنفسه. وتطرق المنتج محمد حفظي إلى طبيعة التمثيل في مصر ووجود نقابة للممثلين ينبغي لمن يود مزاولة التمثيل الحصول على عضويتها، وهذا برأيه يحد من عمل المخرجين، كما أن هناك محاولات لتسهيل الأمور، كي تتاح الفرص للكثير من المبدعين، إخراجاً وتمثيلاً. ووضع بشار عطيات اللوم على المخرجين والممثلين معاً على حد سواء، فالكل لديه رسالة لا بد من إيصالها، لافتاً إلى أن هناك فجوة بين المخرجين والممثلين يجب العمل على تجسيرها.
#بلا_حدود