الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

مشروع الشارقة الثقافي .. احترام .. تشاركية وإخاء

انطلقت أمس مناشط ملتقى الشارقة الثاني عشر للمسرح العربي الذي تنظمه إدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام على مدار يومين في قصر ثقافة الشارقة تحت شعار «المسرح والتواصل». ويعرض الملتقى اليوم مسرحية خرابيط للمخرجة العراقية عواطف نعيم في معهد الشارقة للفنون المسرحية. وأكد رئيس دائرة الثقافة والإعلام عبداللـه العويس أهمية الملتقى الذي ينظم سنوياً، لتنشيط ورفد الساحة المسرحية بالأفكار والرؤى معززاً مكانة المسرح العربي ومحتفياً بمبدعيه من الأجيال كافة. ونوه بأن الهدف من انطلاق دورة الملتقى تحت عنوان «المسرح والتواصل» هو اكتشاف القيمة التي يمثلها هذا الفن في الوقت الراهن، وبحث القضايا المتجددة وابتكار الوسائل والحلول التي ترتقي بالممارسة الإبداعية وتوثق صلاتها بالمجتمع بشكل أعمق وأكثر تأثيراً. من جانبه، أفاد مدير إدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة أحمد بورحيمة أن موضوع الدورة الجديدة من الملتقى ينسجم مع مشروع الشارقة الثقافي الهادف إلى تجسير المسافات والتواصل والتفاعل مع سائر الثقافات والمجتمعات على أسس من الاحترام والتشاركية والإخاء. وثمّن الممثل والمخرج والكاتب المسرحي كامل الباشا جهود الشارقة تجاه المسرح، مؤكداً حرص المشاركين في الملتقى على أن يخرج بتوصيات تفعل الحراك المسرحي عربياً من خلال المناقشة والحوار الجاد بعيداً عن المجاملات التي اعتادها المسرحيون في لقاءاتهم. وناقشت الجلسة الأولى في الملتقى وسائل التواصل الحديثة والتقليدية ودورها في تفعيل المسرح وتعزيز مكانته، وأوضح المخرج الإماراتي مرعي الحليان أن الملتقى نجح خلال الأعوام الماضية في ضم أسماء ونجوم لامعة مهمة خلاله، ما أثمر عن دراسات وكتب استفاد منها القائمون على العمل المسرحي في التأسيس لرؤية مسرحية جديدة. واستعرض الأكاديمي المغربي فهد الكغاط أنواع التواصل المسرحي الداخلي بين عناصر العمل المسرحي نفسه أو الخارجي مع الجمهور من خلال النظرية النقدية الفرنسية. وصنف التواصل المسرحي إلى أربعة أنواع من بينها تواصل داخلي المنشأ يتشكل مع العناصر المكونة له من خلال التدريب، وداخلي المنشأ وخارجي في الوقت نفسه، والعكس بمعنى تواصل خارجي المنشأ وداخلي. وتطرق الممثل والمخرج التونسي فاضل الجزيري إلى تجربته في المسرح التونسي عام 1970، وعمله عبر المجموعات المسرحية التي تؤلف النصوص. وأشار إلى أن الكتابة الجماعية كانت من أهم وسائل الكتابة التي اهتدينا إليها كمسرحيين للتعبير عن هموم ومشاكل المواطنين والاقتراب منهم عن كثب، منوهاً بوجود قرابة 100 مهرجان مسرحي وموسيقي وفني تنظم سنوياً في تونس. ويعزو نجاح تجربة المسرح الجديد إلى التلفزيون الذي روّج ونشر النصوص الدرامية عبر التلفاز مسهماً في التسويق لفكر «أبوالفنون». ويشارك في الملتقى كل من مرعي الحليان وعبداللـه راشد من الإمارات، الفاضل الجزيري وسامية عمامي من تونس، القطري أحمد عبدالملك، آنا عكاش من سوريا، العراقي كريم عبود، منقذ السريع ورهام العوضي من الكويت، المصري سلامة أمام، اللبناني عصام بوخالد، الفلسطيني كامل الباشا، العماني سعيد السيابي، فهد كغاط ورشيد أمحجور من المغرب، والسوداني علي محمد سعيد.
#بلا_حدود