الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

قلمي مرتبط بقلبي .. والحراك الثقافي في الإمــــارات .. غير

يدرك أن الأفكار العظيمة تخرج من القلب، وأن التفكير أساس الوجود، لذلك يربط قلمه بقلبه، مترجماً مشاعره وهمومه ورؤاه، ويعرف أن الخيال بساط الريح الحقيقي، لذلك يحمل حلمه معه في اليقظة والمنام، في الحل والترحال. ويؤمن الأديب السعودي الشاب حزام بن راشد بأن الأدب استباق للحياة، يعشق الحرية من دون فوضى، ويعتز بعروبته من دون عنصرية، يتفاءل بمعرض الشارقة بالكتاب، وبمستقبل الثقافة والأدب في الإمارات بفضل ما تحظى به من اهتمام ودعم على المستويات كافة. يستخدم الأدب وسيلة للدعوة إلى الحب والتعايش والتقارب بين الشعوب، وأن نشعر بإنسانيتنا ونمارسها، ونستمتع بها. حول إصداريه «الحرة والمجرة» و«الحندس»، حاورت «الرؤية» الأديب السعودي الشاب حول نظرته للحياة والأدب، بداياته وجديده، ورؤيته للحراك الأدبي في الإمارات. ÷ باختصار من هو حزام بن راشد؟ - إنسان قبل كل شيء عاشق للحرية التي لا تجرح الإنسانية، عربي لست عنصرياً أو طائفياً بقدر تألمي على حال العرب الذي يهمني كوني أحد أفراده .. صفتي العملية مهندس تخطيط .. صفتي التي أحبها كاتب وروائي لا زلت في بداياتي. ÷ ماذا يمثل لك قلمك في نظرك؟ - قلمي باختصار مرتبط بقلبي، هو المتنفس الوحيد الذي يترجم ما أشعر به من هموم وأحلام وتطلعات أتمنى أن آراها يوماً أو يعيشها أبنائي الذين لم أنجبهم بعد. ÷ كيف كانت بداياتك؟ - أنا من عشاق القراءة منذ الصغر من خلال قصص الجزيرة الخضراء الشهيرة أو من الكتب التي كنت أستعيرها من مكتبة مدرستي وأشاهد صورها أكثر من القراءة وأخلق من خلالها قصة أخرى ليس لها علاقة بالقصة المكتوبة. بدأت الكتابة منذ سن المراهقة وكنت أخبئ ما أكتب أو أنشره في صفحات القراء بالصحف الرياضية أحياناً .. المهم أن أكتب، ويشكل عام 2013 نقطة تغير في حياتي لأنه شهد تقديمي لإصداري الأول أمام الجمهور الذي حمل اسم رواية (الحرة والمجرة). كما أصدرت عملي الجديد المجموعة القصصية التي تحمل اسم (الحندس) قبل أشهر عدة. ÷ هل توقعت الإقبال على كتبك في معرض الشارقة للكتاب؟ - كنت أتوقع تحقيق نسبة قبول معقولة لدى القراء لإيماني بما أكتب، ولكني لم أتخيل هذا الإقبال الرائع، ومن بعدها توالت المشاركات في الكويت، مسقط، الرياض، أبوظبي ورأس الخيمة، وسأستمر في الاشتراك في تلك المعارض التي أحسبها متعة لا تقاوم. ÷ كيف ترى الحراك الثقافي في الإمارات؟ - بكل تجرد وصراحة .. ومن خلال زياراتي لمدن خليجية عدة، لم أشعر بالاهتمام بالثقافة والكتاب من قبل الدولة كما شعرته في الإمارات. هناك دعم غير طبيعي لمعارض الكتاب يشعرك بأنك أمام تظاهرات ثقافية كبرى .. أيضاً نلاحظ زيادة انتشار الأدباء الإماراتيين بشكل ملحوظ وهنالك جائزة الإمارات التي تحظى بدعم حكومي ملموس، ووجود العديد من المقاهي الأدبية كل هذا يبشر بجيل جديد مثقف متذوق للأدب. ÷ ما هو رفيقك في السفر؟ - الحلم، دائماً ما أحلم وأهيم بذلك واعياً أو نائماً، لدي الكثير من الطموحات والأهداف اللتين أكتب سيناريوهاتهما وأنا في الطائرات أو حتى المطارات وأنا أشرب قهوتي منتظراً موعد اقتراب الرحلة، وعندما أصل أشرع في تدوين ما حلمت به أو تخيلته أو فكرت فيه. ÷ الرسالة التي تقدمها من خلال كتاباتك؟ - الحب، التعايش، نبذ الطائفية والدعوة إلى التقارب والوحدة بين الشعوب. ÷ إصدارك المقبل؟ - ستكون رواية بإذن الله لا زلت أضع معالمها، وسأسعى كعادتي أن ترى النور في معرض الشارقة الدولي الكتاب، الذي أتفاءل به دائماً.
#بلا_حدود