الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

كان بالإمكان أبدع مما كان

أكد عدد من الكتّاب والنقاد المسرحيين في أيام الشارقة المسرحية أنه «كان في الإمكان أبدع مما كان»، وأن بعض العروض التي قُدمت على خشبة المسرح في المهرجان لا ترقى إلى المستوى المنتظر والمأمول، موضحين أن المهرجان ليس ساحة للتجريب، ومطالبين بتأسيس أكاديمية للمسرح. وأوضح الكاتب المسرحي رئيس جمعية المسرحيين الأمين العام للهيئة العربية للمسرح الفنان إسماعيل عبداللـه أن العروض المسرحية في «الأيام» خيبت الظنون، وفتحت المواجع بسبب مستواها. ولكنه لفت إلى أن ما آلت إليه العروض المسرحية كان متوقعاً بعد التراجع اللافت الذي مُنّيت به المسارح المحلية منذ 2010. وأضاف «إنه على الرغم من الدعم اللامحدود الذي تحظى به الفرق، إلا أن مستوى الكتابة والإخراج .. إلخ، لا يرقى إلى مهرجان مهم مثل «الأيام» للمشاركة فيه، مشدداً على أهمية الوقفة الجادة أمام الذات لمراجعة التحديات والمشاكل التي يعانيها المسرح تمهيداً لإنعاشه مرة أخرى». وعلل الأسباب التي أوهنت المسرح إلى تولي زمام الإدارات شخصيات إدارية بعيدة تماماً عن هموم المسرح المحلي ليست لهم أي صلة بثقافة المسرح وتحدياته. وأوضح أن المهرجانات ليست ساحة للتجريب، بل فرصة لعرض نتاج الثمار والجهود التي بذلتها الفرق ولا يمكن إفساح المجال للهواة بتقديم عروضهم لمجرد التجريب. وشدد المسرحي حسن رجب على أهمية رفع مقترحات إلى الجهات الرسمية تطالب بتفعيل إجراءات تحسن أداء المسرح والعروض التي تردى وضعف مستواها كثيراً، على أن تنبثق المقترحات من جمعية المسرحيين ودائرة الثقافة. وطالب رجب بضرورة إنشاء معهد للمسرح على غرار تجربة الكويت، لأن المسرح في الإمارات للأسف أصبح «مفتوحاً للجميع» حسب تعبيره، وهذا أمر خطير، فالكل يرى أن من حقه الكتابة والتمثيل في المسرح لمجرد أنهم هواة. وأبدى أسفه لأن هناك مدعين تنحصر أهدافهم في الأبعاد المادية أو لمجرد اكتساب واجهة اجتماعية (برستيج)، ما ولد استهتاراً واضحاً من قبل الشباب المشاركين. وأضاف أن أغلب الممثلين والمسرحيين أصبحوا يفضلون العمل الدرامي التلفزيوني بدلاً من الخشبة، لذلك يجب أن يكون هناك تكاتف على مستوى العمل المؤسساتي عبر تكاليف رسمية كالدول الأخرى تقوم بتكليف مخرجين ومؤلفين لإطلاق عروض قوية تشارك في المهرجان، إلى جانب المشاركات الأخرى من قبل الفرق. ولفت إلى أن البعض يعتبر المهرجان مقر تجربة، يؤلف أول مرة أو يمثل أول مرة أو يخرج أول مرة ، لذلك تظهر عثرات النصوص والإخراج أمام الضيوف والنقاد، وهنا مكمن الكارثة. وذكر الكاتب المسرحي أحمد الماجد أن المشكلة الحقيقة أن هناك ضيوفاً مشاركين يتابعون هذه العروض التي سينقلون عبرها صورة ذهنية عن مسرح الإمارات في الخارج مما يؤثر في سمعته. ، مشيراً إلى أهمية إعادة النظر في آلية دخول العروض، مستشهداً بدورة للمهرجان وصل عدد العروض فيها إلى 22 عرضاً، والآن يشارك ستة، وذلك دليل على تردي المستوى.
#بلا_حدود