الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

إرث ثقافي

وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بترجمة الفيلم الوثائقي «دبي المبروكة» الذي يستعرض يوميات المرحوم الشيخ راشد بن سعيد، طيب الله ثراه، باني دبي الحديثة في فترة الستينات إلى لغات أجنبية، كي يتمكن السياح غير العرب والباحثون من التعرف إلى الحضارة الإماراتية الإنسانية والثقافية الجديرة بالتوقف عندها واحترامها والاعتزاز بها. وأكد سموه لدى زيارته متحف المرأة في سوق الذهب ـ منطقة ديرة في دبي أن مثل هذه الأنشطة والجهود الوطنية لكل مواطن ومواطنة تبعث في النفس الأمل والثقة بأن هناك رجالاً ونساء من أبناء وبنات الشعب جديرون بحماية الإرث الثقافي والتاريخي والإنساني، الذي سيبقى حياً ومتجدداً في ذاكرة شعب الدولة العزيزة جيلاً بعد جيل، ما دامت لدينا هذه الطاقات والكوادر البشرية التي تهتم بهذا الإرث الذي نعتز به أيما اعتزاز. ورافق سموه إبان تفقده المتحف، الذي يعد الأول في المنطقة خاصاً بالمرأة (الزوجة، الأم، والجدة) التي عاشت في دبي قبل النهضة وعصر النفط، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، والمدير العام لدائرة التشريفات والضيافة في دبي خليفة سعيد سليمان. ويضم المعرض مقتنيات تاريخية مهمة ويحكي قصة نهضة دبي منذ عهد الراحل المغفور له الشيخ راشد، طيب الله ثراه، ويمزج بين الصور القديمة والطوابع البريدية والعملات، إلى جانب القرارات التي كان يتخذها الشيخ راشد إبان فترة حكمه للإمارة، وذلك عبر الوثائق التاريخية المعروضة. ولفت انتباه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم طابع يؤرخ جهود الشيخ راشد بن سعيد، طيب الله ثراه، لتوحيد دول وإمارات المنطقة وإقامة اتحاد خليجي عربي. وشاهد سموه والحضور فيلماً وثائقياً يحمل اسم «دبي المبروكة» أعدته وأخرجته الدكتورة رفيعة غباش ومدته خمس وعشرون دقيقة، ويستعرض يوميات المرحوم الشيخ راشد باني دبي الحديثة في فترة الستينات وجولاته الميدانية ولقاءاته اليومية مع المواطنين من مختلف شرائح المجتمع. ويتناول الفيلم بساطة الشيخ راشد وإنسانيته وقراراته في بناء المشاريع والمرافق الحيوية والبنية التحتية في دبي، ليجعلها مدينة عصرية تنبض بالحياة والتناغم الاجتماعي. وأعرب سموه عن ارتياحه ومباركته الجهود المخلصة التي تبذلها رفيعة غباش من أجل إحياء وتجديد التراث الوطني والحفاظ عليه عبر متحف المرأة، الذي أنشأته بجهودها الذاتية واستطاعت تجميع أكبر وأهم الوثائق والصور والمخطوطات والمشغولات الشعبية والأزياء وغيرها تحت سقف واحد، وأصبح يشكل حاضنة لتراث المرأة الإماراتية. وشرحت مؤسسة ورئيسة متحف المرأة الدكتورة رفيعة غباش لسموه ومرافقيه كيفية تنظيم المعرض التاريخي الدائم في المتحف، وجهودها في تجميع محتوياته من الأشعار والعملات والطوابع البريدية القديمة، ووثائق مهمة لقرارات الشيخ راشد، رحمه الله. وأشارت إلى أن المعرض وظف لغة الشعر التي تؤكد تفرد دبي بمكانة خاصة في هذا الإرث الأدبي عبر أبيات شعرية تعود إلى شعراء محليين منذ سبعين عاماً خلت، ما يؤكد أن الإمارة كانت وما زالت أيقونة الحب والعطاء والكرم والشرف.
#بلا_حدود