الأربعاء - 29 سبتمبر 2021
الأربعاء - 29 سبتمبر 2021

عاصمة الروك تفقد بريقها لصالح ناشفيل

تلهث ممفيس عرين موسيقى البلوز والروك وراء ماضيها العريق خاسرة تدريجياً لقب قبلة الموسيقى الأمريكية أمام منافستها اللدودة ناشفيل. فمع وفاة بي بي كينغ آخر أبنائها الروحيين، ولى الزمن الذي كانت فيه ثاني مدن ولاية تينيسي (جنوباً) تفرض وتيرتها على البلاد برمتها. إلا أن في شوارعها، ولا سيما شارع بيل ستريت الشهير، تعالت أنغام البلوز في أربعينات وخسمينات القرن الماضي وحمل صداها نهر ميسيسيبي الذي يعبر المدينة، قبل أن تعم كل أرجاء الولايات المتحدة. وتوضح جاين إيلين بروكس من استوديو «صن ريكوردز» في ممفيس الذي اضطلع بدور مركزي في هذا البروز «البلوز بصفته ثقافة شعبية ولد هنا وساهم كثيراً في ولادة الروك». وكان سام فيليبس مؤسس هذا الاستوديو أول من سجل المقطوعات الموسيقية الأولى لبي بي كينغ وهولينغ وولف متجاوزاً قوانين التمييز العنصري قبل أن يفتح أبوابه لألفيس بريسلي وجيري لي لويس وجوني كاش. وفي ستينيات وسبعينيات القرن الماضي حلت نفحة الفانك والسول على المدينة والبلاد مع شركة «ستاكس ريكوردز» للإنتاج التي ساهمت في بروز فنانين من أمثال أوتيس ريدينع وإيزاك هايز. ويوضح تشاك أوبانون وهو منتج تلفزيوني محلي «كانت مرحلة لا تصدق. كانت مشحونة بطاقة كبيرة فيما تنتشر سيارات الكاديلاك في الشارع والمال متوافر بغزارة». إلا أن هذه الفورة تلاشت، الآن ترتفع أنغام البلوز في شارع بيل ستريت في الليل إلا أن روحية المكان تلاشت في متاجر التذكارات. ويؤكد مايكل أوبي وهو عازف ساكسوفون يقيم منذ فترة طويلة في ممفيس «باتت نقطة جذب سياحي لكنها لم تعد مركزاً موسيقياً قوياً، لم يعد يصدر أي جديد هنا».
#بلا_حدود