الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

سيف بن زايد متسلماً جائزة مسيرة عطاء 2015: الآباء المؤسسون بنوا الإنسان الإيجابي بالفكر الرشيد

 الرؤية ـ أبوظبي أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن «الآباء المؤسسين، رحمهم الله تعالى، عملوا على بناء الإنسان الإيجابي، والاستثمار في تعليمه، وواجهوا التحديات وتغلبوا عليها؛ ليس بالمال والحديد بل بالفكر الرشيد». ومنحت مؤسسة الفكر العربي الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، جائزة مسيرة عطاء لعام 2015؛ تقديراً لقيادة سموه الاستثنائية وأفكاره الإبداعية لتعزيز الأمن وتحقيق التنمية الحضارية والاجتماعية في دولة الإمارات، وعرفاناً بعطائه الانساني. كما كرّمت المؤسسة كوكبة من الشخصيات العربية المتميزة صاحبة الإبداع في مجالات الفكر والأدب والتنمية المجتمعية وغيرها، من أبرزهم المستشار عدلي منصور والشاذلي القليبي، وعمرو موسى، والدكتور نبيل العربي، والدكتور محمد نور الدين آفاية. وتسلم سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الجائزة، مساء أمس، من مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الفكر العربي الأمير خالد الفيصل، وذلك في احتفالية كبرى نُظمت على هامش مؤتمر «فكر 14»، الذي تنظمه مؤسسة الفكر العربي بالتنسيق مع الجامعة العربية، والذي افتتحه أمس الأول الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في مقر جامعة الدول العربية ـ القاهرة. وأوضح سموه في أعقاب تسلمه الجائزة «يشرفني أن أقف اليوم بين نخبة من المفكرين العرب، ليس لكونهم مجرد مفكرين، بل لكونهم مفكرين إيجابيين أفادوا مجتمعاتهم، حيث أثبتت التجارب القديمة والمعاصرة، أن رُقيَّ المجتمعات والحكومات مرهون بجهود أبنائها حَمَلة الفكر الإيجابي». وأعرب سموه عن تفاؤله وأمله بجهود القائمين على مؤسسة الفكر العربي وأهدافها النبيلة «إنني أراكم تسيرون على ذات النهج الرشيد؛ الذي سار عليه الآباء المؤسسون، كما يسرني أن أعبّر لكم عن سعادتي بوجودي اليوم بينكم، وأن أشكر «الإمارات» قيادة وشعباً، لأن فكرها الإيجابي الذي أكسبتني إياه، هو سبب وقوفي اليوم بينكم». وذكر سموه «لقد أطلق سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» أخيراً مبادرته الكريمة ليكون عام 2016 عام القراءة في الإمارات، ويرعى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» مبادراته الكريمة لتشجيع النشء على القراءة، كما يتابع بحرص شديد سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة؛ وباهتمام بالغ، سلامة النشء وأمنهم وسعادتهم». وأفاد بأن «ذلك الفكر الإيجابي لم يأتِ من فراغ في بلدكم الثاني الإمارات، بل من الشخص الذي يسعدني أن أهديه اليوم هذه الجائزة الكريمة، وأشكره من أعماق قلبي، فهو الإنسان الذي يعيش في قلوبنا جميعاً (زايد الخير، رحمه الله، وخلَّد بالخير ذكراه، وأعاننا للسير على خطاه). وزاد سموه «اسمحوا لي أن أذكر لكم في ختام حديثي، قصة عن الشيخ زايد الحكيم، وما كان يعني بناء الفكر الإيجابي لديه (رحمه الله)، ففي عقد الستينيات، حيث لم يكن النفط يكفي سوى لسد احتياجاتنا الداخلية، جاءه رجل أجنبي يدير إحدى الشركات الكبرى في العالم، فدخل عليه بمقره في مدينة العين وكان عبارة عن قصر قديم، ووجده يحمل عصاه ويخطّ بها على الرمل، فسأله مندهشاً، ماذا تفعل يا شيخ، فقال أوزع المدارس على مواقع السكان، فزادت دهشة الرجل، وسأل كيف ستبني المدارس وليس لديك المال؟ فأجابه قائلاً: إنه خلال الوقت الذي كنت تطرح فيه أسئلتك عليّ، كان قلبي وذهني يستمعان إلى أجراس تلك المدارس تُقرع ليدخل الطلاب إلى صفوفهم». وختم سموه «هذا ما شهدناه واقعاً حيّاً بعد عشر سنوات فقط، من تلك الواقعة، لقد أدرك «رحمه الله» أهمية بناء المدارس ودورها في بناء أجيال واعية متسلحة بالعلم والمعرفة، والأهم من ذلك أنها تحمل الفكر الإيجابي، لتكن عوناً في نهضة وطنها وازدهار المجتمع وتقدمه في مختلف المجالات». وعرض المنظمون فيلماً تسجيلياً، عند اعتلاء سموه المنصة لجانب من نشاطات سموه الإنسانية والحضارية، ورعايته للطفولة وذوي الإعاقة، ومشاركة المجتمع بمختلف مناشطه ومتابعته الحثيثة لسير العمل الشرطي والخدمات التي تقدمها وزارة الداخلية للمجتمع وغيرها، فضلاً عن أبرز ما حققته الوزارة من إنجازات على صعيد الأمن والسلامة العامة. حمدان بن زايد: امتداد لنهج زايد الخير ثمن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، منح الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، جائزة مسيرة عطاء لعام 2015 من مؤسسة الفكر العربي. واعتبر سمو الشيخ حمدان بن زايد الجائزة تتويجاً لجهود ومبادرات سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، في المجالات كافة، خصوصاً المجتمعية والإنسانية، وامتداداً لنهج الوالد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ذي الطابع الإنساني؛ والذي هو نهجٌ كريمٌ متميزٌ في مسيرة هذا العطاء. وأكد سمو ممثل الحاكم في المنطقة الغربية أن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد جسّد نهج «زايد الخير» بمواقفه ولمساته الشخصية؛ وباطلاع سموه المباشر، ومتابعته الحثيثة، وتقديم المساعدة المعنوية والمادية لكل محتاج وذي عَوَز، مشيراً إلى أن سموه عُرف عنه مبادراته المجتمعية والإنسانية واهتمامه بحماية حقوق فئات المجتمع كافة، وبشكل خاص الأطفال وذوو الإعاقة.
#بلا_حدود