الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

التراث الناطق

دعا مشاركون في مناشط مهرجان الشيخ زايد التراثي6، إلى تعميم تجربة التراث الناطق عبر استخدام الأجهزة التقنية الحديثة، لتعريف أبناء الإمارات وطلبة المدارس بموروثهم الحضاري بطرق جذابة وشيقة تناسب العصر. وتتلمس مناشط المهرجان الماضي البعيد بنظرة مغرقة في الحداثة، عبر إطلالة أجنحته على عمق الثقافة الإماراتية الأصيلة في كل مراحلها التاريخية، بما تستعرضه من أزياء وحرف وصناعات تقليدية وبخور وأزياء شعبية وتراثية. ويوفر المهرجان بيئة متميزة لاحتكاك وتمازج حضارات وثقافات العالم، والتقاء الشعوب والمنظمات والأفراد المهتمين بالتراث والحفاظ عليه لصونه وحمايته من الاندثار. ويعمل الكثيرون من عشاق التراث من أبناء الإمارات على تعريف الأجيال الجديدة به وكيف كانت حياة الآباء والأجداد، مبتكرين الكثير من العناصر الجاذبة من أجل إيصال المعلومة بشكل مبسط وطرق عملية شيقة. من جانبها، تحرص عائشة أحمد المسعود، على الحديث عن التراث الإماراتي بنفسها لزوار المهرجان وإبرازه بالطريقة اللائقة، ساعية إلى نقل المفاهيم الصحيحة عنه وترسيخه في نفوس أبناء الإمارات خصوصاً الناشئة. وتطلع المسعود الزوار على أهم العناصر والمهن التراثية القديمة وبداياتها وتطورها، خصوصاً المتعلقة بالنساء، مثل صناعة الحلي والأثواب ومراحل تطور وتطريز الثوب الإماراتي، ودخول التلي في حياكته. وتعرض المسعود عدداً من اللوحات التي تجسد التراث والبيئة الإماراتية القديمة، في مقدمتها لوحة لقصر الحصن، وأخرى للقلاع والحصون التي كان يشيدها الأجداد. وعملت على المزج بين موهبتها في الرسم، وبين الصور الفوتوغرافية القديمة النادرة التي تمتلك الكثير منها في ألبوم والدها أحمد المسعود، الذي رافق كثيراً المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وتحوي موسوعتها التي دشنتها داخل المهرجان تحت عنوان «القائد والمسيرة» أكثر من 50 صورة متفرقة، منها صور للقائد المؤسس توضح اهتمامه رحمه الله، بالتراث والتعليم ومباشرة أمور المواطنين بنفسه. ونفذت لوحاتها بطريقة القص واللصق، وأدخلت فيها ألوان علم الإمارات، وكذلك بعض قطع من الثوب الإماراتي القديم، إلى جانب لوحات عن البحر وشجرة القرم. وتعرض عدداً من الدِلال الأصلية وأدوات الضيافة القديمة، إلى جانب أدوات الزينة والمباخر التي عطرت الأجواء بعبق المسك والعنبر والريحان. وتتطلع المسعود إلى تعميم تجربة التراث الناطق وعرضه للزوار بطريقة مبتكرة، يطلعون فيها على كل ما يتعلق بحياة الأجداد بطرق جذابة وشيقة تناسب العصر.
#بلا_حدود