الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

نشر التسامح

احتفى معرض أسبوع التراث المغربي في المركز الوطني للمعارض ـ أبوظبي أمس بالمولد النبوي الشريف، وصدح المنشدون بالتواشيح الدينية والمدائح النبوية التي أطربت الزوار وذكرتهم بسيرة خير البرية سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم. وقدمت جميع الفرق الموسيقية المشاركة في الحدث فقرات حية تنوعت بين الشعر والنثر، وتغنى المغاربة بـ «المولديات» التي تروي قصة مولد الرسول الكريم وصفاته الحميدة ومناقبه الفريدة. واستهل المنشدون أمسيتهم بمقدمة صوفية تشوقوا فيها إلى رؤية الشفيع وزيارة الحرم النبوي المطهر، وانتقلوا إلى الموشحات والشعر الشعبي (قصائد الملحون)، إضافة إلى شمائليات وحجازيات. ومن ناحية أخرى، يمكن لعشاق التاريخ والآثار العريقة الاطلاع في المعرض على نحو 200 تحفة أثرية، ويضم قطعاً ذات رمزية دينية منها مخطوطات من مصاحف ودلائل الخيرات، وعناصر معمارية كتيجان الأعمدة، وتحفاً ذات صلة بالحياة اليومية كالنقود والقناديل والألبسة التقليدية والحلي. ويتقمص الفنانون المغاربة في الحدث، عبر الخطوط المتشابكة والأصوات المتداخلة، هوية تتعدد أطيافها مع مرور الزمن، تبرز جلية في العروض الموسيقية وعروض الأزياء والصناعات التقليدية التي تعكس ما يمكن لسائحي المغرب رؤيته لدى زيارتهم المملكة. وأكد لـ «الرؤية» المدير الإقليمي لهيئة السياحة المغربية في الشرق الأوسط وآسيا الطيبي خطاب أن «الأسبوع التراثي» يختزل جميع المظاهر الحضارية والزخم التاريخي للمملكة تحت سقف واحد، إذ يعكس المعرض مفهوم الحوار والتفاعل بين الشقيقتين الإمارات والمغرب، ما يسهم في نشر ثقافة التفاهم والوئام بين الشعوب. ويعد المعرض من الأحداث الثقافية المناسبة للتعريف بالتراث المغربي، ولتقديم صورة مشرقة عن أصالة المملكة واستمرارية وحدته وإشعاع حضارته، التي انطلقت منذ تأسيس الأدارسة دولتهم عام 171 للهجرة، وتوالى بعد ذلك أطياف عدة على عرش المملكة. وبحسب خطاب، فإن زوار المملكة يستمتعون صيفاً بالساحل الأطلسي الممتد على آلاف الكيلومترات بدءاً من الغويرة في أقصى جنوب الصحراء مروراً بأغادير والدار البيضاء والرباط وصولاً إلى طنجة أقصى الشمال. وتطرق إلى أن المغرب يحتضن الكثير من المتاحف والمواقع الأثرية الرومانية القديمة، وكهوف ومغارات مدهشة في مناطق تازة ووجدة، ولا تزال الأطلال المغربية وعمرانها الحضاري يحظيان بالعناية والاهتمام. وتشير المهرجانات في المملكة إلى بدء مواسم الاحتفال بالخيرات، وتعد جزءاً من الفن والتقاليد التليدة، وفي شهر فبراير يحتفل المغاربة بموسم اللوز، ويحتفوا في مايو بموسم الورود والشموع ومهرجان موازين، وغيرها الكثير.
#بلا_حدود