الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

كنوز التاريخ

أسدل الستار أمس على معرض أسبوع التراث المغربي، الذي عقد بترحيب من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ورعاية أخيه الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية، وحظى بمتابعة واهتمام سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، . وتضمن أسبوع التراث المغربي عروضاً فروسية لفن التبوريدة نظمت في نادي أبوظبي للفروسية، بينما شهد مركز أبوظبي الوطني للمعارض مناشط عديدة عكست ملامح التراث المغربي الأصيل. وزخر المعرض بجناح خاص للمتاحف المغربية تحت عنوان «كنوز»، ضم أكثر من 200 قطعة أثرية تعود لقرون ما قبل الميلاد وبعده والقرون الهجرية الأولى. وتضمنت القطع الأثرية قفاطين شعبية بأقمشة حريرية مخملية، أحدها يعود إلى القرن الثالث عشر الهجري، إضافة إلى مجموعة من الخناجر والسروج وأحذية الفرس التاريخية. وتفاعل العديد من الزوار الإماراتيين ومن مختلف الجنسيات العربية والأجنبية مع العروض الشائقة التي نظمت على مدار الأيام الماضية، مطالبين بإضافة أقسام جديدة في الدورات المقبلة من المعرض عند تنظيمه. وأوضحت لـ «الرؤية» مديرة التواصل في مكتب السياحة المغربية، والمنظمة في معرض التراث المغربي، رحمة العروسي أن المعرض شهد إقبالاً لافتاً في الفترة التي نظم فيها في شهر ديسمبر الجاري، من قِبل عشاق التاريخ والحضارة المغربية العريقة. وأضافت أن الزوار أبدوا إعجابهم بالصناعات المغربية التقليدية، ومن بينها الزليج البلدي والقفاطين والجلاليب المغربية التي تعد زياً رسمياً في المملكة. وذكرت العروسي أن 15 حرفياً شاركوا في أسبوع التراث المغربي ليستعرضوا الصناعات الوطنية التقليدية التي اشتهرت بها مدن المملكة المغربية، من بينها الصناعات النحاسية والخزفية والنقش عليها وعلى الجبس والخشب برسومات هندسية وأخرى مستوحاة من البيعة والحياة اليومية. وتطرقت إلى أن جناح المطبخ المغربي الذي لا يخلو من البهارات، وأهمها الزنجبيل والفلفل الأسود والزعفران، تضمن عروضاً للمأكولات التقليدية من بينها الكسكس المغربي والطواجن المتنوعة والبسطيلة والفريسة والحرشة والحريرة. وأكدت العروسي أن المرأة المغربية تتميز عن النساء الأخريات باهتمامها الشديد بنفسها، إذ تولي مظهرها عناية كبيرة للحفاظ على جمالها وأناقتها ونضارة بشرتها، وجاء معرض التراث المغربي ليبرز تلك النقاط التي تميزها. من جهة أخرى، طالب زوار بإعادة تنظيم دورات أخرى من معرض التراث المغربي في الأعوام المقبلة، بما فيه من مناشط جذابة وعروض موسيقية مميزة وأخرى للمأكولات المغربية الفريدة من نوعها. وأكدت الزائرة منة خالد أن جميع الصناعات التقليدية والحرف اليدوية جذبت انتباهها، خصوصاً الحناء المراكشية والأعمال الخطية في المعرض، إضافة إلى عملية عصر اللوز باستخدام الرحى للحصول على زيت الأرغان المعروف بقيمته العالية وفوائده لصحة الإنسان وخصوصاً البشرة والشعر. بدوره، ذكر الزائر جمال كامل أنه استمتع بمذاق الشاي المغربي الغني بأوراق ورائحة وطعم النعناع اللذيذ، إلى جانب العروض الموسيقية التي جعلته يشعر بأنه في رحلة زمنية إلى القرون الماضية في المملكة المغربية.
#بلا_حدود