الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

الخروج من القوقعة

أكد عدد من الأدباء والشعراء أن جزر القمر أحد أبرز الأماكن المغلقة في الكون، ما أضعف الترويج والتسويق للإبداع القمري في العالم، فضلاً عن أن عامل اللغة المستخدمة في الكتابة كان عائقاً أمام وصول الأدب القمري إلى الدول. وطالب كتاب ومثقفون بترجمة الشعر والأدب القمري إلى اللغة العربية والخروج به من فضاءاته المنغلقة إلى آفاق ثقافية رحبة، لأن التركيز على الخصائص السياحية لجزر القمر أدخل الجوانب الإبداعية في قوقعة النسيان، وأبعدها عن التلاقح مع الآخر. ورد ذلك ضمن مناشط أمسيات الثقافة العربية البارحة الأولى، التي نظمها النادي الثقافي العربي في الشارقة احتفاء بأدب وشعر جزر القمر. هدفت الأمسية إلى نشر الثقافة العربية وتبادل المعارف والخبرات مع الجاليات الأجنبية، وتوثيق التعاون بين النادي والجمعيات والأندية والهيئات الموجودة في الإمارة والدولة، إضافة إلى تجميع الطاقات وتطويرها لتحقيق أفضل النشاطات الثقافية والأدبية. وتعد الأمسية الثقافية، التي جاءت تحت عنوان «لنتعارف»، الأولى من نوعها في الدولة، والتي تعرّف بتراث وفلكلور وأدب جزر القمر. وأوضح لـ «الرؤية» خبير التراث محمد الأمين بوكوه عبدالقادر أن الحركة الشعرية والأدبية في جزر القمر قوية، تمزج بين الطابع الأفريقي والعربي، فهناك عدد من المبدعين يكتبون باللغة العربية، ما يساعد على تجسير الهوة مع الدول العربية. وأرجع ضعف وصول الروايات والشعر القمري للعالم العربي إلى حاجز اللغة التي تكتب بها وهي الفرنسية، إضافة إلى ضعف التسويق والترويج للأدب القمري في العالم، مبيناً أن أغراض الشعر القمري متنوعة فمنها قصائد ذات أهداف دينية وأخرى في المناسبات المحلية. وشدد على أن جزر القمر تحتاج إلى دعم الأشقاء العرب للخروج من القوقعة الأدبية والإبداعية، مؤكداً أن الدول العربية تبذل جهوداً كبيرة لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياحي ولكن الساحة تحتاج إلى تعاون ثقافي وأدبي. بدوره، أفاد الباحث سهيل مجند أن جزر القمر تمثل جسراً للتواصل بين العرب وأفريقيا، إذ تحتل موقعاً جغرافياً مهماً، كما شكلت محضناً للتمازج العربي الأفريقي وأصبحت بانصهار الثقافات فيها مزيجاً كوسومبلتياً. وطالب مجند ببذل جهود مكثفة لاكتشاف الإبداع القمري عبر الترجمة، مؤكداً أن الشعراء القمريين اهتموا بتوظيف ملكاتهم الفنية والإبداعية للدفاع عن القضايا الإنسانية.من جهته، أشار المشرف العام على المعرض التراثي في الأمسيات الثقافية شعبان شول إلى أن جزر القمر إحدى أبرز الدول التي تزخر بمخزون تراثي وفلكلور شعبي عريق، مثمناً دور النادي الثقافي العربي في التعريف بالثقافة القمرية والترويج للإبداع الشعري والروائي.
#بلا_حدود