السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

رحل "الأصيل"

غيّب الموت محمد حسن، أحد «نجوم القمة» في الساحة الفنية الكويتية وواحداً من أبرز وأبرع ممثلي «أبو الفنون» ومن أكثرهم موهبة وإخلاصاً، تعددت إسهاماته وشُغف بالمسرح والدراما كأنه يتنفس إبداعاً أو كأن الفن يسكن جيناته الوراثية. مات «الأصيل» صاحب البرنامجين الإذاعيين «نافذة على التاريخ» و«نجوم القمة»، وبطل مسلسلات مدينة الرياح، تبقى الجذور، الناس أجناس، لم يبحث عن شهرة ولم ينل ما يستحقه منها، وكأنه كان عاشقاً في محراب الدراما والفنون، يستمد طاقته وحياته من أدواره وأعماله، ولا يهمه بعد ذلك شيء. أسدل الستار على حياة صاحب «للأمام سر»، مخروش طاح بكروش، طاح مخروش، ولن يتمتع بعد الآن عشاق الفن الأصيل بصوته الجهوري وأدائه البسيط المعبّر وإخلاصه لموهبته وعمله. وكأن الممثل الراحل كان يتمثل أقوال أبي المسرح المعاصر ويليم شكسبير «ليس من الشجاعة أن تنتقم، بل أن تتحمل وتصبر» فتحمل وصبر على ظلم الإعلام له، وغبن البعض لموهبته وحرمانه مكانته التي يستحقها، وكان مثلما قال شكسبير «ثمة وقت في حياة الإنسان إذا انتفع به نال فوزاً ومجداً، وإذا لم ينتهز الفرصة أصبحت حياته بائسة وعديمة الفائدة»، فاستثمر وقته في العمل بعيداً عن مناوشات لا طائل لها ومساجلات لا تقدم أو تؤخر، مؤمناً أن الزَّبد يذهب جُفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض. اشتهر الممثل الراحل عبر برنامجي «نافذة على التاريخ» و«نجوم القمة» اللذين كانا بمثابة بطاقة تعريف بموهبته وإلقائه على موجة الإذاعة العامة الكويتية. انضم إلى فرقة المسرح العربي عام 1965 وتلقى دروساً تدريبية على يد مؤسس المسرح الكويتي زكي طليمات، ثم توالت أعماله في الإذاعة والتلفزيون والمسرح وانضم إلى فرقة مسرح الخليج للراحل صقر الرشود، لكنه لم يستمر بسبب انشغاله بالعمل الإذاعي. شارك في مجموعة من الأعمال التلفزيونية مثل مسلسل «مذكرات جحا» 1979 مع الفنان إبراهيم الصلال وسمير القلاف، مسلسل «عتاوية الفريج» 1982 مع الفنان عبدالحسين عبدالرضا، والمسلسل التراثي «مدينة الرياح» مع الفنان غانم الصالح وأحمد الصالح وميعاد عواد عام 1988. وتوالت مشاركاته مع الفنان عبدالحسين عبدالرضا في مسلسل «قاصد خير» 1993 مع حياة الفهد وفرح علي وانتصار الشراح، وفي العام نفسه شارك أبطال مسلسل «طش ورش» مع الفنان أحمد جوهر، وتواصلت مشاركاته في الأعمال التلفزيونية منها «تبقى الجذور»، مسلسل «الأصيل» عام 2008، «درويش» 2008، وأخيراً «الناس أجناس» 2013.
#بلا_حدود