الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

سمر الشامسي .. وللإبداع استثناءاته

رافقتها ريشة الألوان والقلم الرصاص في مرحلة مبكرة من عمرها، لتعبر عن قلقها الوجودي، ولتفكك مفردات الحياة حسب رؤاها بسريالية تارة وبتكعيبية تارة آخرى، إنها سمر الشامسي الفنانة الإماراتية الشابة. حفزتها حالة القلق الإبداعي التي تنتابها من وقت لآخر، على الانخراط في عالم الفن التشكيلي لتعبر عن ذاتها وتحلق في فضاءات بعيدة، وكأن القلق الإبداعي عنصر أساسي لازمها لا تستطيع أن تنتج لوحاتها بمعزل عنه، مدركة أنه لولا وعيها بهذا القلق لما تحول إلى منتج إبداعي. الشامسي من مواليد دبي، درست في كاليفورنيا تخصص هندسة معمارية وفنون جميلة، ثم توقفت عن الرسم لأعوام ظناً منها أنها لا تمتلك الموهبة، لكن انتسابها لدورة في الرسم صدفة أيقظ بداخلها شغف الفن وحفزها على الرسم أكثر، تلقت العديد من الدورات والمحاضرات النظرية عن الفن التشكيلي في إيطاليا، وشاركت في المعارض المحلية والدولية، وحصدت جوائز على الصعيدين المحلي والعالمي مثل جائزة التميز للفنون من أمريكا، وهي أول إماراتية تحصل على هذه الجائزة. عبرت لوحاتها عن المدرسة السريالية والتكعيبية والواقعية، لكنها تميل أكثر إلى السريالية «الفواقعية» برسوماتها التي تستكشف الذات البشرية وتناقضاتها لتعبر عن كل ماهو غريب ومتناقض ولاشعوري ولتطلق أفكارها وتصوراتها بتداعٍ حر على اللوحة. رسمت الشامسي موناليزا آخرى شرقية تتميز بخصوصية فنية وثقافية عربية، غير موناليزا دافنشي الإيطالية، لاقت نجاحاً وإعجاباً كبيرين من قبل الجمهور بعنوان «عيون الموناليزا» وآخرى اسمتها «موناليزا الشرق»، ولفتت الانتباه بـ «ناصية الخيل» التي عبرت فيها عن حزن الخيل العميق بدموعه المنهمرة.
#بلا_حدود