الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

التماسك الأسري أكثر ما لفت نظرهم.. الطلاب الزائرون سفراء الإمارات في بلدانهم

وطئت أقدامهم أرض الإمارات العام الماضي، مترقبين المجهول الذي ينتظرهم في بلد اختاروه للجلوس على مقاعد جامعاته لمدة عام دراسي ضمن برامج التبادل العلمي بين جامعاتهم وجامعة الإمارات، واليوم يتأهبون للعودة إلى ديارهم وعشق الإمارات وأهلها يملأ قلوبهم، والشوق لها يسبقهم قبل رحيلهم. كاترينا سبيرينج طالبة ألمانية، باتت تتحدث العربية الفصيحة بطلاقة أوضحت «اخترت الإمارات رغم وجود خيارات أخرى متاحة أمامي، على أمل الاستفادة من مخالطة شعبها لتقوية لغتي العربية، أما اليوم فأعتقد أنني حققت هدفي بامتياز، وأضفت عليه التعرف إلى أجواء مجتمع رائع، العائلة فيه لها دور محوري في حياة الأفراد، وهو ما نفتقده في ألمانيا». وأفاد الطالب في جامعة فيليبس الألمانية أنتون بونداريو «هناك فارق كبير بين تعلم اللغة العربية في بلدان غير عربية، وبين تعلمها وإتقانها وسط أناس يتكلمون بها، ما يتيح لي الاطلاع عن قرب على قيمها وثقافتها الأصيلة التي تستحق كل الاحترام». ويضيف «لعل من الصعب علي حالياً، ورحلتي إلى الإمارات تطوي أيامها الأخيرة، أن أتحدث عن مشاعري وسعادتي وحبي لهذا البلد، ولكن عندما سأعود إلى ألمانيا سأروي الكثير من الذكريات والقصص الرائعة لأهلي وأصدقائي، وسأخبرهم أن الإسلام دين رائع وليس كما يصوره أو يتخيله البعض في الغرب. يوجي طالبة قدمت من اليابان، أفادت «قصتي مع الإمارات مختلفة، فقد أحببتها قبل أن أزورها من خلال حكايات جدي الذي عمل مهندساً فيها في سبعينيات القرن الماضي، وعندما قدمت إلى هنا في سبتمبر الماضي للدراسة في الجامعة، تبعني عدد من أفراد عائلتي كسياح لشدة حبهم للإمارات». من جهته أوضح لـ «الرؤية» مساعد نائب مدير جامعة الإمارات للتعليم الجامعي مسؤول برنامج التبادل الطلابي الدكتور توفيق زبيدي، أن الفائدة العلمية التي يجنيها الطلاب الزائرون، والألفة والمودة التي يلمسونها، تسهم في زيادة الإقبال عاماً بعد عام على برامج التدريب الطلابي. وأشار زبيدي إلى أن أغلب هؤلاء الطلاب سفراء فوق العادة للإمارات في بلدانهم لكثرة إعجابهم ومدحهم لها ولأهلها عند عودتهم منها، لافتاً إلى أنه زار الجامعة هذا العام عشرة طلاب أجانب من مختلف الجنسيات، وأن هذا العدد مرشح للازدياد في العام المقبل وفقاً للمراسلات التي تجري حالياً مع عدد من الجامعات.
#بلا_حدود