الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

لا يتهمونهن بسوء التصرف والتبذير قبل رمضان.. تسوقوا مع الزوجات تستقر الحياة الأسرية

يقترب شهر رمضان المبارك، وتعرف الأسواق حسومات مغرية، تجعلها تشهد اكتظاظاً شديداً بالمشترين، ويأخذ التسوق شكلاً مختلفاً عن المعتاد. فاستعداد لتأمين احتياجات الشهر الفضيل تصبح على قدم وساق، وتطمينات المسؤولين عن جاهزية الأسواق في رمضان، تشعرنا وكأننا مقبلون على معركة مع الصيام، همنا الأول التلذذ بالمأكولات والمشروبات وأطباق الإفطار اللذيذة، وغيرها من أغراض البيت التي تسعى ربات البيوت إلى تغييرها. وبما أن الزوج سند المرأة الأول فهو بذلك يكون أحسن رفيق لتحديد ما تحتاج إليه وفي دفع الفاتورة بالدرجة الأولى، ما يجعل المرأة تتوجه نحو المحال التجارية ومراكز التسوق لتملأ الأكياس وتجلب الغنائم من رحلة التسوق. وفي هذا السياق، أفاد نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الاجتماعيين إبراهيم عبيد إبراهيم آل علي، بأن هذا العام عرف اجتماع مناسبات عدة في وقت واحد، إجازة الصيف وشهر رمضان وعيد الفطر المبارك، وهنا يجب على الرجال أن لا يكيدوا للنساء ولا يتهمونهن بسوء التصرف والتبذير، لأن المجتمع اليوم برمته أصبح استهلاكياً بغض النظر عمّا إذا كان في موسم أم غير ذلك. وأوضح آل علي أن الدراسات وبحوثنا الميدانية أبرزت أن ثقافة التسوق لدى النساء لم تعد مثل السابق، والسبب يعود إلى غلاء المعيشة وكثرة الديون على الأسر، وكذا سياسة المصرف المركزي الجديدة في الحد من القروض، هذه العوامل كلها أفقدت التسوق متعته لدى الجميع، وجعلت أكثر الناس يضعون خطة شراء تقيهم شر الأزمات وتسير بميزانياتهم بأمان إلى آخر الشهر. وأكد إبراهيم أن مرافقة الأزواج زوجاتهم خلال رحلة التسوق جعلهم يقفون على كيفية تصرف زوجاتهم مع المال ومع متطلبات البيوت، وأدى ذلك إلى تفادي تفكك العديد من الأسر وإغراقهم في المديونية، والسبب كان عدم وجود الوعي بالثقافة الاستهلاكية. من جهته، أوضح أحمد الشامسي أن زوجته تحب التسوق معه، لأنه بالدرجة الأولى مصدر المال بالنسبة إليها، كما أنه يشاركها الاختيار وهذا شيء طبيعي، بل والإفادة الكبرى من هذا الأمر أنه يعطي لذة للحياة الزوجية والأسرية. لكن ما يضايق الشامسي أنه في بعض الأحيان تشتري زوجته أشياء ليس لها ضرورة، ما يجعله في حالة استياء، ويعتبره تبذيراً ومضيعة للمال. أما عن مطالبها قبل رمضان، فيؤكد الشامسي أنها حتى تلك الساعة بسيطة، لأنهما يتسوقان معاً على مراحل متكررة تحضيراً لشهر رمضان الكريم. ويتابع الشامسي «رمضان مع زوجتي لم يعد مثل السابق، يحتاج إلى إضافة وليس إلى تجديد كامل للبيت، لأنها أصبحت تدرك صعوبات الحياة وكيفية تسيير أمورها داخل بيتها وهذا شيء يسعدني بالتأكيد». وتلتقط أم مروان طرف الحديث «أنا لست من النساء اللاتي يخرجن للتسوق مع الزوج، لأنني أقدر المسؤولية عن أمور البيت، أعرف ما احتاج وما لا احتاج». وتابعت أم مروان «اقتنيت بعض الأشياء الجديدة من أوانٍ وأثاث بمناسبة رمضان، لكنها لا تؤثر في ميزانية الأسرة. أما في حالة إذا ما كان زوجي حاضراً معي فهذا لا يزعجه، بل إنه هو من يطلب مني اقتناء ما أريد». أما المعلق الرياضي علي حميد فأفاد بأن التسوق في شهر رمضان له طعم خاص وروح مختلفة، فبيتي بمثابة بيت الأب الكبير الذي يستقبل الأهل والأولاد والضيوف، لذا مقتنياتنا تكون كثيرة، وصارت شيئاً طبيعياً داخل الأسر. وتابع حميد، كما أنني لا أشعر بأي انزعاج من طلبات زوجتي، لأنني نادراً ما أخرج معها للتسوق بسبب انشغالي في العمل، فأوكلت منذ مدة موضوع التسوق لزوجتي ووجودي اليوم معها «مجرد حضور».
#بلا_حدود