الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

الذهبي للفتيات والبنفسجي للجدات والأمهات.. البرقع الإماراتي .. زينة .. حشمة ووقار

تعد حرفة صناعة البراقع من أبرز الحرف التراثية التقليدية التي مازال عدد من الحرفيات يمارسنها رغم تراجع الإقبال عليها واقتصار ارتدائها على جيل الأمهات والجدات. ويعتبر «البرقع» جزءاً أصيلاً من زينة المرأة الإماراتية وزيها الشعبي، والذي كان يتوجب عليها ارتداؤه لتغطية وجهها عند مرحلة البلوغ أو عقد قرانها طلباً للوقار والستر. ولاشك في أن لكل مجتمع عادات وتقاليد وإن كانت بسيطة تميزه عن غيره من المجتمعات الأخرى، ويعد البرقع إحدى الميزات التي اشتهر بها مجتمع الإمارات قديماً. وكانت الجدات والأمهات يتفنن في صناعته وتزيينه إلا أنه في الوقت الحاضر أصبح يصنع على أيدي العمالة الآسيوية التي احترفت بدورها هذه الصناعة وإن لم تكن بتلك الجودة التي كانت عليها الجدات والأمهات. وعن صناعة البراقع أفادت المواطنة أم محمد التي تعمل فيها «نصنع البراقع من قماش خاص وهو قماش «الشيل» السميك والشبيه بالورق المصقول اللامع، ويعد القماش الأساسي لصناعته، ويجلب من الهند ويتوافر بألوان مختلفة كالأصفر والذهبي المائل إلى الأصفر اللامع والأحمر المائل إلى النحاسي. وأردفت: نضيف إلى البرقع صبغة النيل التي تتميز برائحة جميلة، ويستخدم في عملية تثبيت البرقع على الرأس «الشبق» وهو عبارة عن خيط ذي لون أحمر أو فضي وذهبي يمتد من طرفي البرقع ليربط في عقدة خفيفة خلف الرأس، الأمر الذي يحقق ثباتاً محكماً إلى جانب دور «السيف» في ذلك، وقماش البطانة الذي يلعب دوراً في ذلك. وأوضحت أم محمد أن هناك نساء يضعن في أعلى البرقع ذهباً على شكل نجوم يباع خصيصاً لتزيين البراقع، كذلك تخاط جوانب البرقع بالخيوط مع تذييل البرقع بخيط مزين ومزركش من الخلف حتى يربط خلف الرأس كي لا يسقط من المرأة. وتابعت: يتميز برقع الفتاة عن السيدات بأنه ذهبي اللون مائل إلى الأصفر اللامع، كما أن فتحتي العينين فيه واسعتان، أما برقع كبار السن فتضيق فيه فتحة العين، في حين تتسع مساحته لدرجة تغطي مساحة الوجه، فضلاً عن أن لونه بنفسجي مائل إلى الأحمر اللامع. ويغطي البرقع معظم الوجه باستثناء العينين اللتين تخصص لهما فتحتان يفصل بينهما «السيف» وهو عصا خفيفة تأخذ شكل المستطيل توضع في وسط البرقع لتثبيته، وتكون على الأنف حين يتم ارتداؤه، ويستخدم في حياكته الإبرة والخيط العادي عدا خيط «شبق» الذي يستخدم لتثبيته على الرأس. من جهتها، أشارت المواطنة أم يوسف إلى أن العامل الآسيوي لا يتقن كثيراً صناعة البرقع، لأنه في أحياناً كثيرة لا يستخدم الخيط وإنما يستخدم اللصق لتثبيته، ما يؤدي إلى اهترائه بسهولة، كما زاد سعر البرقع في يومنا هذا، وأصبحت صناعة البراقع مهنة من لا مهنة له.
#بلا_حدود