السبت - 12 يونيو 2021
السبت - 12 يونيو 2021

ياسر حارب .. رشاقة العبارة وبريق الفكرة

يشارك القارئ حياته المترعة بالتناقضات المصطرعة بالألم، بعيداً عن أسوار النص المخملي المترف، لتتحول نصوصه إلى كائن حي يتفاعل ويحكي معك، فكتاباته مغلّفة بإيحاءات فلسفية، تجعلك تحسّ أكثر مما تفهم، تقف متأملاً كالباحث عن زهرة تختصر الربيع وربيع يختصر الفصول. الكاتب الإماراتي ياسر حارب، من الكتّاب القلائل الذين نجحوا في سبر أغوار النفس البشرية وتأملها بتناقضاتها العصية على الفهم، مرشداً قراءه إلى كيفية تقبل الإخفاق واحتضان الحياة بأمل. مثلت له معرفة الحقيقة كاهلاً ثقيلاً على عاتقه، ظل يبحث عنها في كتابات كويلو البرازيلي وحكم الدلاي لاما ووقصص تشيخوف القصيرة وماركيز وفارغاس يوسا، مؤسساً لنفسه ثقافة موسوعية أتاحت له فرصة التأليف لتتبوأ كتبه رأس قائمة المبيعات في العالم العربي مثل «بيكاسو ستار بكس» و«على لسان الطائر الأزرق». حارب، من مواليد دبي عام 1978، وتخرج في جامعة الإمارات قسم نظم معلومات إدارية، ونال تدريباً مكثفاً في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لإعداد القادة. بدأ عمله في معهد دبي للموارد البشرية، وتدرج بالمناصب الإدارية الحكومية في حكومة دبي الإلكترونية، وتمثلت مهامه في متابعة المشاريع الحكومية في الإمارة وتقديم الدعم الاستراتيجي للأمانة العامة للمجلس التنفيذي، إلى جانب وظيفته الحكومية، يكتب ياسر مقالاً كل سبت بصحيفة البيان الإماراتية والوسط البحرينية، وشارك في تقديم وإعداد برنامج «ما قل ودل» على قناة دبي. كتب ياسر، عن البسطاء مقترباً منهم متلمساً حاجتهم، أولئك الذين لا يغضبون ولا يفرحون كثيراً، كما يصفهم ولا يحبون الأضواء ولا يشعرون بحاجة إليها، فالضوء الذي بداخلهم المنبعث منهم يكفيهم، وتحدث عن الحب وسرياليته وشغف التأرجح بين الشك واليقين، بين فرحة اللقاء وحزن الفراق، متجلياً بكل معانيه في الثنائيات المبهمة وشغفها. رشاقة العبارة، بساطة الحكمة، وبريق الفكرة، ثلاثة قواسم تشاركها ياسر مع أستاذه وملهمه الأديب البرازيلي باولو كويلو، مكنته هذه السمات من نقل القارئ من مكان إلى آخر عبر نصوصه التشاركية.
#بلا_حدود