الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

استشاريون نفسيون: 65% من الأطفال يتأثرون بدراما العنف

يتأثر 65 في المئة من الأطفال سلباً، نتيجة مشاهدة الأفلام والبرامج والمسلسلات التي تحتوي على مشاهد عنف. وأفادت المستشارة الأسرية واختصاصية علوم الطاقة وتعديل سلوك الأطفال أحلام النجار، بأن عشرة في المئة من الأطفال تعود عليهم مشاهدة هذه النوعية من الأعمال الفنية بالإيجاب، إذ يكتسبون مهارات جديدة وهؤلاء هم الأذكياء من الأطفال، بينما لا تتأثر النسبة الباقية. وحذرت النجار من ترك الأطفال في مراحلهم العمرية المبكرة فريسة أمام هذه الأعمال، لافتة إلى أن بعض الأسر تدفع أطفالها قسراً لمشاهدة التلفزيون للتخلص مما يثيرونه من مشاكل داخل البيت دون دراية منهم بأنهم يلحقون الضرر بأبنائهم عبر زيادة عدد ساعات المشاهدة. وأكدت المستشارة الأسرية أن مشاهدة الأطفال لبرامج التلفزيون لفترات غير محددة ودون رقابة وانتقائية تفرز سلوكيات، أبرزها السلبية والأنانية وعدم التعاون مع الآخرين، وعدم الإحساس بمشاعرهم، بل والسخرية منهم، إلى جانب التقليد الأعمى للآخرين في الملبس والمأكل والمشرب والسلوك الاجتماعي وتطوير نمط حياة استهلاكي. وتابعت «من السلوكيات السلبية التي يكتسبها الطفل العجز عن ضبط النفس، واللجوء إلى العنف بدلاً من التفاوض، والافتقار إلى الأمان، والشعور الدائم بالخوف والقلق، وترسيخ صور نمطية في عقل الطفل، حول المرأة والرجل والمسنين والطفل وأصحاب المهن والمسؤولين ورجال الأمن وغيرهم، إضافة إلى قتل روح الإنتاج والإبداع لدى الأطفال». ومن جانبه، أوضح الاختصاصي النفسي الدكتور سعد الرفاعي، «أن الطفل يتعلم بسرعة عبر المحاكاة، وبالتالي قد يتقمص الشخصيات التي تؤدي دور العنف والإرهاب والتدمير، لاسيما تلك المشاهد الموجودة في ألعاب أقراص الفيديو المدمجة». وتابع الرفاعي، «الأطفال كثيراً ما يتأثرون بالمحيط الخارجي لذا كلما ازدادت مشاهد الخوف والرعب في مثل هذه الأجواء زاد من تأثرهم بها»، محذراً من الأطفال يعتبرون مثل هذه المشاهد ضرباً من ضروب الشجاعة والقوة والجبروت، لذا نراهم، خصوصاً الذكور منهم، يتأثرون بها سريعاً ومن ثم يحاولون تقمصها». وأردف، «للعنف المتلفز تأثيرات كثيرة في شخصية الطفل ومستقبله، فالطفل الذي يشاهد التلفاز دون رقابة أو انتقائية، يصبح أقل إحساساً بآلام الآخرين ومعاناتهم، وأكثر رهبة وخشية للمجتمع المحيط به، وأشد ميلاً إلى ممارسة السلوك العدواني، وأكثر استعداداً لارتكاب التصرفات المؤذية».
#بلا_حدود