الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

مستشار في التنمية البشرية وتطوير الذات .. الإيجابية بداية..وكراهية الفشل أساس النجاح

يتمنى الجميع أن لو كانوا ممن يلونون الحياة بإنجازاتهم وبصماتهم عبر أعمالهم التي تميزوا فيها. وتعد النظرة الإيجابية للذات الطريق لذلك والدافع لامتلاك الأهداف والأحلام واقتحام الصعاب بثغر باسم، بينما تجبر النظرة السلبية صاحبها على تجنب فعل أشياء قد تكون ذات قيمة وجمال. وأوضح لـ «الرؤية» المحاضر ومستشار التنمية البشرية وتطوير الذات الدكتور ناصر محمد الأسد أن الأصل أن نكون من أهل النجاح أما غير الطبيعي فهو أن نكون من أهل الفشل.. لافتاً إلى أن هناك إنساناً يدرك ماذا يريد في حياته ويخطط ويعمل من أجل الوصول إليه، وذاهب في طريقه مهما كلفه الأمر من الوقت والجهد والمال حتى يصل مبتغاه، والآخر لا يدرك كل هذا ويجد نفسه ذاهباً إلى المجهول. وتابع: الأول جاهد نفسه للوصول إلى أهدافه وتجاهل الكلمات السلبية التي كانت تصل إليه، وتغافل عن أخطاء الآخرين ليتفرغ لإدارة حياته، وقدّر ذاته وأحبها وفهمها جيداً، وبالتالي أعطاها كل الاهتمام وأعطته النجاح والسعادة.. أما الثاني فاستسلم من بداية الطريق لأول كلمة وصلت إليه من أحد المثبطين - وما أكثرهم - «أنت لا شيء، أنت لا تستطيع، ولماذا تكلف نفسك»، فثبطوه، فتوقف. ويؤكد الأسد: أن استمرار العطاء وبقاء الذات في جاهزية وبشكل متحفز يأتي من حب هذه الذات، الحب الذي يجعل صاحبها لا يرضى لها بالدون، الذي يجعله عارفاً بها وبمتطلباتها، إنه باختصار يدرك ذاته. ويشير مستشار التنمية البشرية وتطوير الذات إلى أنه دائماً ما يوجه أسئلة في محاضراته مثل: هل تعرف ذاتك وتدركها؟ لو كنت كذلك فاكتب في ورقة في غضون ثلاث دقائق ما أبرز إيجابياتك وسلبياتك، واذكر بعضاً مما تحب من الأشياء وبعضاً مما تكره، واكتب هدفاً تود أن تحققه، واذكر أبرز التحديات أمامك. ويلفت إلى أنه إن نجح الشخص في غضون هذه الدقائق في فعل ذلك فهو بالفعل درك ذاته، أما إن لم يستطع فليجلس مع ذاته ليتعرف عليها كما يتعرف إلى الأصدقاء الجدد، وليمنحها شيئاً من وقته. وأردف الأسد: الغريب أننا نجد الكثيرين يستطيعون كتابة ما ذكر عن أصدقائه، لكنهم في الوقت نفسه يعجزون عن كتابة ذلك عن أنفسهم. وأشار الأسد: ثمة من ارتضى أن يكون عابر سبيل في هذه الحياة، ورضي أن يكون إنساناً لا قيمة له.. هناك من تربى وتربع على الخذلان والاستكانة والاستسلام، جاهلاً أن حب النجاح دافع للنجاح، ومتجاهلاً أن كراهية طريق الفشل يؤدي إلى ترك هذه الطريق واختيار طريق آخر يليق به وبما هو عليه من قدرات وإمكانات. وأضاف: من الأمور التي تجعل الفرد دائماً متحفزاً هو تبنيه لأفكار ومشاريع تخدم المجتمع، لشعوره أنه جزء منه.. مشيراً إلى أن تعلم اتخاذ القرارات مهما كانت صعبة والجرأة في ذلك، من أفضل الطرق التي يحفز بها الشخص ذاته. ويعتبر مستشار التنمية البشرية وتطوير الذات أن اختيار الصحبة الصالحة والمحفزة والداعمة للشخص، مربط الفرس، فكلما كان من حوله طموحاً، متفائلاً، سعيداً، انتقلت إليه تلك الأمور بسرعة كالعدوى، والعكس صحيح، فالمحبطون والفاشلون ومن خططوا للفشل يضمون الشخص إلى فريقهم ما بقي معهم. مختتماً: إن محاسبة النفس بشكل مستمر دافع كبير للنجاح، وتعليمها الالتزام تجاه تحقيق أهدافها وما ينفعها عامل مهم جداً لتحفيز الذات، كذلك من تخيل نفسه متربعاً على أحلام وآمال وطموحات كبيرة وتجرأ على كتابتها، كان أقدر على نقلها إلى أرض الواقع، فما سنواجهه من تحديات فهي نتائج لقوة أحلامنا وقوة أهدافنا، وهي ضريبة لا بد من دفعها للوصول إلى النجاح.
#بلا_حدود