الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

تفاعل بين الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور.. الطاولة المساعدة .. تعليم إلكتروني وتواصل إنساني

تنفذ منطقة أم القيوين التعليمية للعام الثالث على التوالي مشروع الطاولة المساعدة في مدرسة الأمير للتعليم الثانوي بنين، مستهدفة الطلبة المنتسبين إلى الصفوف الأول والثاني والثالث الثانوي. وأوضح لـ «الرؤية» مدير المدرسة جاسم القعود، أن المشروع عزز من إمكانية تحقيق نموذج دراسي، نابع من استخدام المصادر التعليمية المختلفة خارج أروقة الصفوف الدراسية. وتابع: يعتمد المشروع على المكتبات والمصادر الأخرى الملائمة عبر الإنترنت أو الاتصال الهاتفي بشكل منتظم الأمر الذي يساعد الطلبة على تنمية مهاراتهم في مجال الحصول على المعلومات وفهمها. وأضاف: استفاد من المشروع خلال العام المنصرم نحو 388 طالباً، موضحاً أنه حقق أفضل الفرص المتعلقة بطرح التساؤلات من قبل الطلبة، وأتاح لهم فرصة التفاعل الفوري والنقاش الفعال والإيجابي مع معلميهم عبر البريد الإلكتروني ، وهو ما يعد نوعاً من الاتصال المواجهي. ونوه جاسم القعود بأن فكرة المشروع نابعة من رؤى منطقة أم القيوين التعليمية الهادفة إلى رفع مستوى الطلبة في مختلف المراحل، مشيراً إلى أن برامج المنطقة تستهدف فئة الطلبة المحتاجين وذوي الأسر المتعففة، لافتاً إلى أن المشروع مثل لهم فرصة حقيقية للإبداع والتميز وفق مناخ تعليمي سليم. وأكد مدير مدرسة الأمير للتعليم الثانوي بنين أن المشروع يهدف إلى الحد من ظاهرة الدروس الخصوصية، إلى جانب تقديم خدمات تربوية تدعم الجوانب الأكاديمية والنفسية والمهنية والاجتماعية لدى الطالب، إذ تساعده على فهم ذاته وقدراته وإمكاناته الذاتية والبيئية واستغلالها في تحقيق أهدافه. ومن جانبه، أوضح معد المشروع الدكتور يونس خليف القرالة، أن «الطاولة المساعدة» يهدف إلى إتاحة الفرصة أمام الطلبة للتفاعل الفوري إلكترونياً مع معلميهم، عبر موقع إلكتروني معد مسبقاً، لإيجاد مناخ من النقاش الفاعل والإيجابي، الذي يعتبر نوعاً من الاتصال التعليمي. وتابع: يعمل المشروع على تقديم وجبة تعليمية بطريقة سلسة تناسب قدرات الطلبة، سواء عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف، ما أسهم في إحداث تغير مهم في شخصية الطالب وعرفه إلى كيفية التعامل مع المعلومة والحصول عليها، بعيداً عن الدوام الرسمي. وأضاف القرالة يراعي المشروع الفروق الفردية بين الطلاب، ويتيح لهم حرية اختيار الوقت والزمان والمكان المناسب، الأمر الذي يساعدهم على التقدم والاستمتاع بدراستهم في الوقت ذاته، إضافة إلى أنه كسر لديهم حاجز الخوف إذ يتيح لهم حرية التعبير عن أفكارهم، وكذلك رفع من سقف العلاقة بين المعلم وطلابه ليشمل مدة زمنية أكبر من تلك القاصرة على أوقات الدراسة الصفية. وأوضح معد المشروع أن فكرته تنبع من الاهتمام بالارتقاء بشخصية الطالب من مختلف الجوانب العقلية والاجتماعية والنفسية، إضافة إلى تطوير سير العملية التربوية التي تسعى منطقة أم القيوين التعليمية، بتوجيهات ومتابعة ميدانية من الشيخة آمنة بنت علي المعلا، مديرة المنطقة، إلى توطيد العلاقة بين الطالب وولي أمره من جهة، والطالب ومعلمه من جهة أخرى. وأردف يهدف تطبيق المشروع إلى تعزيز التكامل الاجتماعي بين مختلف العناصر والجهات التعليمية، سواء أكانت هيئات تدريسية أم مجتمعاً محيطاً بالطالب. وفي السياق ذاته أوضح عبدالله عبيد أن لاحظ تحسناً على مستوى نجله الذي يدرس في المرحلة الثانوية في مدرسة الأمير، بعد تطبيق مشروع الطاولة المساعدة. وأبان «تسعى منطقة أم القيوين التعليمية إلى تطبيق أفضل المعايير التدريسية في مختلف المدارس، وفق خطة واستراتيجية عمل ممنهجة، بهدف بناء جيل متعلم في جميع المراحل الدراسية، من أجل رفع التحصيل العلمي وإثراء الذات بالمعلومة الصحيحة والمفيدة، بعيدة عن التلقين والاعتماد على الدروس الخصوصية».
#بلا_حدود