الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

تجاوز المرحلة الانتقالية للتلاميذ.. مسؤولة الأسرة.. قبل المدرسة .. اضبط الغذاء ومواعيد النوم

بعد إجازة الصيف الطويلة، قد يكون الرجوع إلى روتين الدوام الدراسي صعباً وشاقاً على التلاميذ وأولياء أمورهم، فمعظمهم تعودوا على الراحة والهدوء والخمول والاضطراب في الأكل والانشغال باللعب، كما عاد بعضهم من السفر حديثاً، ولايزال يعاني اختلاف مواعيد النوم، وتعد تلك الفترة الانتقالية مرحلة مؤرقة للتلاميذ وأولياء أمورهم، في حالة لم تستدرك بأيام قلائل قبل الموعد الحاسم، فالتخطيط المسبق واتباع استراتيجية إيجابية سيسهلان الرجوع إلى هذا الروتين من دون مشاكل أو جدل، ويجعلان الأطفال ينتظرون موعد الذهاب إلى المدرسة ولقاء الأصدقاء، وذلك إذا أعطيتهم الحافز الصحيح. وفي هذا السياق أفاد الباحث الأول في إدارة دعم جهود التنمية المجتمعية في مركز دعم القرار علم الاجتماع الدكتور يوسف شراب بأن النقلة المفاجئة للأبناء من الإجارة إلى المدرسة تتطلب تهيئة مرحلية مسبقة، تشمل تنظيم أوقات النوم والأكل واللعب والفراغ. وأضاف شراب أن مسؤولية ضبط سلوكيات التلميذ التي اكتسبها في الإجازة مسؤولية الأسرة التي يجب أن تُشعر ابنها قبيل دخول المدرسة ببداية الموسم الدراسي وأهمية التعليم الذي يفتح آفاق المستقبل القريب، مشيراً إلى أنه على الأسرة أن تنظم أوقات نوم أبنائها وتضبطه بيولوجياً بمعدل عشر ساعات يومياً، بحيث يصبح النوم والاستيقاظ عملية آلية لا تحتاج إلى منبه. وأردف شراب «كما على الأسرة الاهتمام بوجبة الإفطار الصباحية المرتكزة على كأس حليب وحبة فاكهة على الأقل، حتى تضمن له حداً مناسباً من البروتين والسكريات والنشويات، وتتفادى الأطعمة الدسمة التي تؤدي إلى الخمول والنعاس». وأشار شراب إلى أن دور المدرسة في الأسبوع الأول هو تقديم عوامل الجذب والتحفيز عن طريق تهيئة التلاميذ نفسياً للانتظام وتحفيزهم إلى النجاح. وبدورها أقرت الاختصاصية الاجتماعية في تأهيل الفجيرة موزة الوالي بصعوبة الفترة الانتقالية على الطفل والأسرة التي يمكن تجاوزها عن طريق عوامل مادية ونفسية، كأن يأخذ الأب أبناءه لاقتناء مستلزماتهم الدراسية بأنفسهم، وترك حرية الاختيار لهم. وأضافت الوالي أن مسؤولية الأم تكمن في تجهيز مستلزمات التلميذ من الحقيبة المدرسية والملابس وغيرها قبيل المدرسة بيوم، لحث التلميذ على الحماسة. ونوهت الوالي بضرورة ربط محتوى البرامج الدراسية منذ البداية بأفلام وقصص تتماشى مع ما يتلقاه الابن في المدرسة، حتى لا يشعر بالاغتراب بين ما يكتسبه هنا وهناك، مع دعم بهدايا بسيطة ووعود بإجازات وسفر ومتعة في آخر الموسم الدراسي. وأشارت الوالي إلى أن المدرسة مسؤولة عن غرس «تحديد الأهداف» في نفسية الطفل، حتى يعرف ما ينتظره بعد النجاح، وواجبها ضرب الأمثلة بأعلام وطنية أنجزت ووصلت إلى أعلى المراتب عن طريق العلم، لأن التقليد من صفات الطفل. وأردفت أن الأسبوع الأول يبدأ بنشاط وحماسة، يتبعه تراجع مدة أسبوعين، ثم نشاط متجدد خلال الأسبوع الثالث، لأن الطفل يكون قد تعود روتين المواقيت الجديدة والواجبات المدرسية. وحول الاستعدادات من جانب المدارس والمعلمين، أفاد المشرف التربوي في مدرسة «الثريا الخاصة» أحمد رضا بأن انطلاقة الأسبوع الجاري شهدت تجهيزات خاصة للموسم الجديد، تمثلت في توزيع المناهج على الأساتذة وتوزيع الفصول وإعداد الخطط التربوية للسنة كاملة. وأشار رضا إلى تحضير دروس الأسبوع الأول، وتوزيع المهام على جميع المدرسين، وتجهيز الكتب والملابس ليتسلمها الطلبة ابتداءً من الأحد المقبل. وأكد رضا أن التلاميذ سيدخلون في أجواء الدراسة بمجرد تسلمهم الكتب والتقائهم أساتذتهم وزملاءهم، ما يدفعهم تلقائياً نحو الالتزام والانضباط والاجتهاد. من جهة أخرى أقر إسلام الشيوي (أب لطفلين في المدرسة) بأن نومهما كان يتأخر إلى الثالثة فجراً في أيام الإجازة، جالسين أمام التلفزيون والآيباد، لكن منذ أسبوع قرر أن يطفئ التلفزيون العاشرة والنصف ليلاً، وينزع عنهما الألعاب الإلكترونية، أما النوم فقرره في نحو الحادية عشرة ليلاً. وحرص الشيوي منذ أربعة أيام على إيقاظهما في وقت ذهابه صباحاً إلى عمله، وكان الأمر صعباً عليه وعلى ابنيه في البداية، لكن الآن بدأ الجميع يعتاد على مواقيت جديدة للأكل والنوم واللعب. وأشار الشيوي إلى أنه اصطحب ابنيه لاختيار مستلزمات الدراسة تشويقاً لهما وترغيباً في روتين جديد، آملا أنه قد كسر الصورة النمطية التي تشكّلت عند أغلب الطلبة، على أن المدرسة أداة ضغط.
#بلا_حدود