الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

بعضها على شكل حقيبة فيها خريطة مكان الحفل وتذكرة «باركن».. بطاقات الأفراح .. ليزر .. جلود وورق شجر

خرجت بطاقة دعوة الأفراح من التقليدية بمظروفها الأبيض إلى آفاق من الابتكار والتجديد، فمنها المصنوعة من القطيفة الناعمة الملونة وخيوط الحرير أو جلود الحيوانات، ومطعمة بالدانتيل الفرنسي ومنمنمات الكريستال النابضة بألوان حيوية، لتضفي بُعداً جمالياً بلمسات من الرومانسية والأناقة، فضلاً عن زخرفتها بحروف الخط العربي من ماء الذهب والفضة باستخدام ورق الأشجار المجفف أو الورود الصناعية. وفي هذا السياق، أفاد صاحب محل هدايا أكسم قاسم بأن بطاقات الأفراح هي البوابة التي تحدد للمدعوين نوعية العرس، وتقدم بتصاميم تغري المدعوين للاحتفاظ بها كنوع من التذكار في منازلهم، لأنها تكون مزودة بالريش واللؤلؤ والذهب، وأحياناً تأخذ فكرتها من تصميم «الكوشة» أو فستان العروس نفسه. وعن أحدث تصاميم بطاقات الأفراح يشرح أكسم «بعض العملاء يطلبون بطاقات أفراح مصنوعة من ورق الشجر وجلود الحيوانات ومادة الإكرليك، والتي تعد من المواد الصعبة جداً للحفر عليها، والبعض الآخر يفضل أن توضع البطاقة داخل صندوق، ما يتيح لاحقاً للمدعوين استخدامه في منازلهم». وأكد أن كروت ودعوات الزفاف لم تعد مجرد رسالة يطلب فيها من المستلم التشريف بحضور الحفل، إذ ابتكر مصممو الكروت عدداً من الأفكار التي أضفت عليها بُعداً إبداعياً مميزاً، وبعدما كانت الكروت عبارة عن نص يطبع على ورق عادي أصبحت تدل على مكانة الداعي الاجتماعية. وعن الألوان المفضلة للعملاء، أوضح أكسم أنها تختلف حسب المواسم في فصل الشتاء أو الصيف، إذ يميل الناس إلى الألوان الفاتحة صيفاً والغامقة شتاء، والدارج هذه الأيام ألوان الباستيل الهادئة. بدوره، ذكر أحمد محمد فضل صاحب محل بطاقات أفراح أن أحدث التصاميم هي كروت الدعوة المحفورة بالليزر، ويتراوح سعر البطاقة الواحدة من عشرة إلى 15 درهماً، مشيراً إلى أن الكثير من العملاء يطلبون إضافة لمسات من التميز والغرابة، حتى تظل حفلة الزواج محفورة في ذاكرة المدعوين، وأحياناً تكون الطلبات غريبة جداً في التصميم بدءاً من الكتابة على الشمع أو الكتابة عبر قماش الدانتيل الفرنسي الكلاسيكي، أو بالحفر في الخشب، لتحاكي حفلة الزفاف رغبات العروسين بشكل مميز يرسخ في ذاكرة المدعوين. وأوضح فضل أن الألوان كانت محددة كالأبيض و«أوف وايت» والذهبي والفضي، لكن الناس أصبحوا يفضلون كسر الحاجز ويختارون الأسود أو الفوشي أو الأخضر الممزوج بالبنفسجي، والأزرق والعودي، وغيرها من ألوان مختلفة. وعن الخطوط المستخدمة في الكتابة، أضاف «تكتب خطوط دعوات الأفراح باستخدام الحفر أو الطباعة الحجرية أو عن طريق النقش والكمبيوتر، ومع تطور التصنيع والطباعة تغير شكل الكتابة وأصبح الناس يفضلونها بالليزر، أو عبر الزخرفة بخط اليد للحروف العربية من ماء الفضة أو الذهب». وبلفت فضل إلى أن المنتجات المحلية من البطاقات تواجه منافسة قوية من تلك التي تستورد من الدول العربية الأخرى. وأردف أن بطاقات الأفراح لم تعد تقتصر فقط على التصاميم المبتكرة لشكل الكارت، بل استحدث المتخصصون «إتيكيت» خاصاً لدعوات الزفاف، ليزداد العروسان ثقة بأن دعوتهما هي الأفضل من حيث التصميم وما تتضمنه من كلام. وتفصيلاً أبان فضل أن من جملة الأشياء التي على العروسين الحرص عليها توجيه الدعوة للحضور قبل أسبوع من المناسبة، كما أن الكثيرين يحتارون في دعوة الأطفال، خاصة أطفال الأقارب، والأمر هنا يتوقف على مكان العرس، فإذا لم يكن هناك مكان مخصص للأطفال يُكتفى بكتابة عبارة «نوماً هادئاً لأطفالكم»، وفي ما يختص بالمعارف الذين يعيشون بعيداً عن أصحاب حفلة الزفاف يُكتفى بإرسال إعلان عن الزفاف لهم بدلاً من الدعوة، وبعد انتهاء حفل الزفاف يجب إرسال خطاب شكر لمن حضر الحفل لتلبيتهم الدعوة. من جانبها، ذكرت موظفة التسويق آلاء بخيت أن إنفاق العروسين على كروت الدعوات يستنزف الكثير من إجمالي إنفاقهم على حفلات الزفاف، بسبب ارتفاع أسعار المواد المصنعة، إذ انتقلت من الشكل التقليدي إلى آفاق رحبة من التجديد والحداثة في التصاميم، ولم تعد البطاقة التقليدية بمظروفها الأبيض مطلوبة كالسابق. وعن آخر الأشكال المبتكرة التي رأتها بخيت، تلك التي تتضمن داخلها خريطة توضح مكان حفل الزواج، وبطاقة مجانية لموقف السيارة (الباركن) وضعت داخل حقيبة أنيقة.
#بلا_حدود