الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

الباحث التراثي .. ذكاء اجتماعي وحرفية في الميدان

تحرص إدارة التراث في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة على تنمية الكوادر ومؤهلات الباحث التراثي، حفاظاً على التراث المادي والمعنوي وتوثيقه بالشكل العلمي والعملي. ونظمت الإدارة أمس الأول، ورشة في مبنى الدائرة في منطقة اللية، جاءت تحت عنوان «عمل الباحث التراثي. وتحدثت في الورشة الخبيرة في التراث غير المادي الدكتورة بروين نوري عارف، عن النظريات التي تستند إليها دراسة التراث الشعبي الإماراتي ومدى أهميتها. وأوضحت أن لكل علم من العلوم الإنسانية مناهج للبحث العلمي، يتبعها الباحثون في دراساتهم وعملهم في تلك الميادين. وأكدت عارف أن التراث الشعبي أو علم الفلوكلور ميدان حيوي ضمن العلوم الإنسانية، إلى جانب علم الاجتماع، الإنثروبولوجيا والتاريخ وغيرها. كذلك قدم مدير إدارة التراث والشؤون الثقافية عبدالعزيز المسلم ورقة عمل سرد في جزء منها خطوات إجراء البحث، والتي لخصها في: التهيئة النفسية للبحث، الحضور بروح طيبة لتقبّل جميع الظروف، المكان والأجواء، رحابة الصدر في التعامل مع الروائي ومن معه، اليقظة والحضور الذهني لفهم الإشارات والإيماءات، التسليم والقبول وعدم المعارضة في اللقاء الأول، الإنصات، والإقلال من الكلام، والاستعداد الثقافي والمعلوماتي. وفي مستهل حديثه، ذكر الباحث والكاتب عمار السينجري تجربته الشخصية، مبيناً أنه بدأ حياته معلماً للغة الإنجليزية، إلا أن ميدان البحث في التراث استهواه، فبدأ رحلته في البحث وجمع المعلومات، الأمر الذي أثار استغراب المحيطين به. وحدد السينجري الصفات الواجب توافرها في الباحث في التراث «صفات عدة يتوجب أن يتحلى بها الباحث، فعليه القراءة والتمحيص، لا سيما وأن المعلومة تجر أخرى، هذا إلى جانب اهتمام الباحث بالقراءة، وقبل الشروع بأي بحث عليه الرجوع على الأقل لكتاب واحد وقراءته». وينصح الباحث والكاتب السينجري صغار الباحثين «لا تقاطع كبار الرواة، لأن الراوي ربما ينسى تسلسل المعلومات، وقد لا يعيد ذكرها مرة أخرى، كما أن على الباحث توطيد علاقاته جيداً مع الرواة حتى يستطيع محاورتهم وأخذ المعلومات منهم، أي لا بد أن يتمتع بالذكاء الاجتماعي». وشدد السينجري على أهمية السرية أثناء جمع المعلومات، وعدم الإفصاح عن أي معلومة مهما صغرت، حتى يخرج البحث أو المطبوعة إلى النور. واختتمت الورشة بتجربة القيام بجمع مادة تراثية من أحد الرواة قدمتها الأستاذة لطيفة المطروشي.
#بلا_حدود