الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

2000 امرأة تحت المجهر لفك لغز نقص فيتامين (د)

تعتزم جمعية الإمارات الطبية إجراء دراسة لكشف لغز نقص فيتامين (د) لدى شعب الإمارات، لا سيما عند النساء والذي يصيب 81 في المئة منهن ويتسبب بمرض هشاشة العظام. وتشمل الدراسة نحو ألفي امرأة لحل مشكلة لغز نقص الفيتامين، الذي بات يشكل هاجساً كبيراً لدى شعب الإمارات والمسؤولين الصحيين، نظراً لخطورة نقص فيتامين (د) على الجسم. وتوقع رئيس شعبة هشاشة العظام التابعة لجمعية الإمارات الطبية عبدالرحيم السهيلي الانتهاء من الدراسة خلال عامين. وتشير نتائج آخر الدراسات التي نشرت قبل عامين، إلى أن معظم سكان دولة الإمارات يعانون من نقص فيتامين (د) على الرغم من ارتفاع حرارة أشعة الشمس، خصوصاً عند النساء اللاتي يتعرض 81 في المئة منهن لنقص فيتامين (د) بنسب مختلفة. ولفت إلى أن نقص فيتامين (د) له علاقة بالعديد من الأمراض الأخرى، بما في ذلك السرطان، وأمراض القلب والشرايين ومرض السكري. وأثبتت الدراسات أن معظم النساء اللواتي ثبت لديهن نقص فيتامين (د) لا يعانين من هشاشة العظام وهو أمر محير، إذ يرتبط المرض بشكل رئيس بهشاشة العظام، ويؤكد السهيلي أن العديد من المؤشرات تتهم الجينات بالمسؤولية التامة عن ارتفاع الإصابة بنقص فيتامين (د). وتشخص المختبرات الأوروبية والأمريكية المرضى الذين يقل مستوى فيتامين (د) لديهم في الدم عن 30 وحدة بوجود مشكلة مرضية ونقص في فيتامين (د)، لكن ذلك قد لا يناسب جينات الإمارات، وبالتالي ستحدد الدراسة عدد الوحدات التي يمكن أن تشخص النقص الحاد لفيتامين (د) الذي يمكن أن يشكل خطراً على الصحة، وفقاً لرئيس شعبة هشاشة العظام. وأشار إلى أن علاج مرضى فيتامين (د) لتعويض النقص يمكن أن يؤدي إلى تراكم الفيتامين في الدم وتسمم المريض، والذي يسبب زيادة مفرطة في الكالسيوم، وهو ما يؤدي إلى زيادة فيتامين (د) وبالتالي ارتفاع ضغط الدم. ويعتبر عدم التعرض للشمس أهم الأسباب المؤدية لنقص فيتامين (د) في الدولة لاسيما النساء اللاتي يمضين معظم وقتهن في المنزل، وتحديداً من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثانية عشرة ظهراً، والتي توافق ساعات الدوام الرسمي التي تبدأ من الثامنة صباحاً وحتى الثانية وهي الفترة المفيدة لأشعة الشمس، بحسب السهيلي. وارتأى رئيس شعبة هشاشة العظام التابعة لجمعية الإمارات الطبية أن ارتداء النساء للزي التقليدي يؤدي إلى حجب الأشعة فوق البنفسجية، إضافة إلى الابتعاد عن الطعام الغني بفيتامين (د) والاعتماد على الوجبات السريعة. وكانت دراسة طبية حديثة كشفت عن انتشار الإصابة بمرض نقص فيتامين (د) لدى المواطنين في إمارة أبوظبي بنسبة 72 في المئة، وتأثيره المباشر في الاصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري وزيادة السمنة، وشملت عينة الدراسة 15 ألف مواطن فوق سن 18 عاماً. وحثت الدراسة على ضرورة تخصيص أندية نسائية خاصة للتعرض للشمس مباشرة، وزيادة حصص الرياضة المدرسية خاصة فترة الصباح في المناطق المفتوحة، وتشجيع الأطفال على تناول الأغذية ذات القيمة الغذائية التي تعزز فيتامين (د). وذكرت الدراسة أن أعراض مرض نقص فيتامين (د) تتمثل في ألم في الظهر، وفي العضلات والعظام، بالإضافة إلى الخمول، وأعراض أخرى مثل الاكتئاب وعدم النوم، والإصابة بهشاشة العظام.
#بلا_حدود