الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

وداعاً للتلقين .. الطالب مشارك ومطور للبرامج

لم يعد الطالب متلقياً للعلم فقط في كليات التقنية العليا، بل شريكاً في انتقاء وإعداد وتطوير المواد التعليمية، بعد أن تحرر من قيود وجدران قاعات الدراسة، وأصبحت بفضل التعليم النقال باتساع الفضاء. وفي السياق ذاته، عقد المؤتمر الثاني للتعليم النقال، والذي انطلق أمس في كليات التقنية العليا في دبي، الذي يشتمل 20 ورشة عمل متخصصة بمشاركة محلية ودولية من خبراء تقنيات التعليم، والمختصين الأكاديميين في مجالات التعليم النقال. ويعد الطالب في كليات التقنية العليا شريكاً في إعداد المواد التعليمية وتطويرها، حسبما أفاد مدير كليات التقنية العليا على مستوى الدولة الدكتور طيب كمالي. وأوضح كمالي أن تجربة الكليات مع التعليم النقال رائدة، وتهدف إلى استخدام التعليم النقال في جوانب العملية التعليمية كافة، كأن يستخدم في البحث عن المعلومة وتنظيمها وعرضها بشكلٍ جيد، إضافة إلى تعميق العلاقة بين الطالب والأستاذ، وبين الطالب وزملائه. وعن مفهوم قاعة الدراسة بلا حوائط، نوه بأن الكليات تتخذ من الخطوات ما يجعل من التعليم النقال أداة للتعلم في أي وقت وفي أي مكان، ما يؤدي إلى إزالة الحوائط من قاعة الدراسة، متيحاً الفرصة للطالب للانفتاح على المعارف المتوافرة في كل أنحاء العالم، واضعة أمامه إمكانات هائلة للتعلم المستدام. وينمي ذلك الأسلوب لدى الطالب القدرة على التعليم المستمر والتعامل مع معطيات العصر، مسهماً في تحقيق التنمية المستدامة في المجتمع، انطلاقاً من أن الطالب هو محور العملية التعليمية. ونوه كمالي بالاهتمام الكبير الذي توليه كليات التقنية العليا في استخدام التعليم النقال، ما أدى إلى تميز طلبة الكليات في المشاركة في جائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول. وارتفع بالتالي معدل الأداء نتيجة لتحفيز الطلاب على العمل الإبداعي والمشاركة الفاعلة في الفصل الدراسي في مناخ أكاديمي يعمل على توثيق العلاقة بين التنمية المهنية والاستخدام الأمثل للتكنولوجيا على نطاق واسع. وناقش المؤتمر عبر 20 ورشة عمل وجلسة نقاشية، الأسباب والمبررات التي تدعو إلى ضرورة استخدام تطبيقات ومفاهيم التعليم النقال، وخصائصه، ومتطلبات تطبيقه، وفوائده العائدة على أطراف العملية التعليمية، إلى جانب التحديات التي تواجه استخدام التعليم النقال وطرق التغلب عليها. وتكمن أهمية المؤتمر في أنه لم يقف عند تناوله كيفية الاستفادة من الأجهزة المحمولة في التعليم، ولكنه امتد إلى استعراض التحديات أو الصعوبات التي تواجه استخدامها في عملية تشغيل التطبيقات الذكية المتوافرة حالياً، وتقديم بعض المقترحات للتغلب عليها. واستعرضت جامعة «أثاباسكا» الكندية تجربتها في التحول إلى العالم الافتراضي، والمشاكل التي تواجه التعليم النقال وطرق التغلب عليها، وأهم التطبيقات التي تستخدمها الجامعات المفتوحة حول العالم، ومدى استجابة الطالب للتواصل مع المدرس. وتناولت الجلسات المتخصصة قضية عمل الخريجين المواطنين في مواقع مختلفة تعتمد على توظيف أحدث التطبيقات الذكية في العالم، ومحاكاة مشروع «دبي المدينة الأذكى في العالم»، والتي تتمثل في ضرورة توظيف التقنيات المتقدمة في عالم الاتصالات، في خدمة العملية التعليمية، وتخريج جيل قادر على العمل في مؤسسات الدولة المتقدمة تقنياً.
#بلا_حدود