الخميس - 16 سبتمبر 2021
الخميس - 16 سبتمبر 2021

من الرعاية إلى الدمج .. بالمعاق نرتقي

أكد الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف بن راشد الزياني إعداد خطط وبرامج جديدة تشمل دول المجلس لتقديم أفضل الخدمات لذوي الإعاقة. وأضاف الزياني في انطلاق مناشط الملتقى الخليجي الرابع عشر للإعاقة أمس في دبي، «إن المحاور التي يعرضها الملتقى ستحدد الاستراتيجيات التي ترتقي بالخدمات المقدمة لشباب ذوي الإعاقة والتي تنعكس بإيجابية على تمكينهم وتفوقهم». شهدت الملتقى وزيرة الشؤون الاجتماعية مريم الرومي، ورئيس مجلس إدارة الجمعية الخليجية للإعاقة منى سعيد المنصوري، في «إنتركونتيننتال فستيفال سيتي» برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي. وأوضحت منى المنصوري أن الجمعية تعمل على تشجيع البحث العلمي في مجالات الإعاقة المختلفة بما يعود بالنفع والفائدة على المجتمع الخليجي كافة. واعتبرت أن الملتقيات العلمية جزء من منظومة العمل في مجال الإعاقة في دول مجلس التعاون الخليجي للارتقاء بنوعية البرامج والخدمات المقدمة لذوي الإعاقة. ونوهت بالخدمات المقدمة والتحول من مفاهيم الرعاية والتأهيل إلى مفاهيم الدمج والمشاركة، بعد التوقيع على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والتي تعتبر أول وثيقة عالمية تصدرها الأمم المتحدة في العصر الحديث. وتناولت المنصوري ملخصات أوراق العمل للملتقى والتي تشمل قضايا عدة منها المشكلات التي تواجه تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية في الإمارات، وفرص العمل لفئة ذوي الإعاقة مع التحديات والتحسين. من جهته أفاد نائب رئيس مجلس إدارة جمعية أهالي ذوي الإعاقة في الإمارات يوسف أحمد علي آل علي بأن الدولة أولت منذ قيامها الاهتمام بفئة ذوي الإعاقة ليكونوا مساهمين في بناء حضارة يشهد لها الجميع. ودعا إلى التركيز على تدريب المواطنين أياً كان مستواهم، لوجود مواهب عديدة لا ينقصها إلا الرعاية والمتابعة، بالإضافة إلى دعم مراكز ذوي الإعاقة من الناحيتين المادية والفنية لتستطيع أن تلبي احتياجات تلك الفئة. وأوضح أن دعم ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لأبنائنا المعاقين لهو أقوى برهان على اهتمام سموه طيلة الأعوام الماضية. ودلل آل علي بإصدار سموه قانوناً لحماية حقوق ذوي الإعاقة في إمارة دبي كرافد أساسي للقانون الاتحادي رقم 29 لحقوق ذوي الإعاقة، وأيضاً المبادرة الكريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي «مجتمعي مكان للجميع»، والتي تجعل من دبي مدينة صديقة لذوي الإعاقة. وتضمنت محاور الملتقى واقع الخدمات المقدمة لشباب ذوي الإعاقة في الوطن العربي، خصوصاً دول الخليج، إذ يعمل المؤتمر على تقييمها ووضع الاستراتيجيات التي من شأنها الارتقاء بهذه الخدمات ليصل بهم إلى مرحلة التمكين والتفوق والاعتماد على النفس على أقل تقدير. وبحسب ظرف كل إعاقة اشترط آل علي أن تتوافر الخدمات وتقدم في الوقت المناسب لها مع صفة الاستمرارية لتمنح عن طريقها ذوي الإعاقة مجموعة من الحقوق ضمنها القانون. ودعا نائب رئيس جمعية أهالي ذوي الإعاقة إلى تضافر الجهود بداعي الاستمرارية والعمل الدؤوب لتقديم أفضل الخدمات إلى ذوي الإعاقة. ومن جهة ثانية شهد اليوم الأول من الملتقى أربع جلسات وورش عمل على هامشها، تناولت قضايا عدة، منها الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة من قبل البلديات، وكيفية توصيلها لهم، وعرضت كل من الكويت، وقطر والسعودية، والإمارات أوارق العمل الخاصة بهذا الجانب. في حين شهدت الجلسة الثانية مناقشات حول التحديات والصعوبات التي تواجه تأهيل الفتيات ذوي الاحتياجات الخاصة، والمشكلات التي تواجه تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية في الإمارات. وشملت الجلستين الثالثة والرابعة الخدمات المقدمة من قبل الهيئات والإدارات الحكومية في دول مجلس التعاون الخليجي، وكيفية تمكين ذوي الإعاقة من الاندماج في المجتمع.
#بلا_حدود