الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

توعية الأسر بخطورة الإساءة للنشء في «طفولتي أمانة»

تعكف مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال على نشر الوعي بين الأطفال، وإكسابهم المفاهيم الصحيحة التي تصب في إطار حمايتهم من الاعتداءات بكافة أشكالها، مع تدريب الكوادر البشرية للتعامل مع حالات العنف والإساءة للطفل. ودشنت المؤسسة، أمس، حملتها السنوية الخامسة لحماية الطفل لعام 2014 تحت شعار «طفولتي أمانة .. فاحفظوها» برعاية شركة ماجد الفطيم، وتستمر طيلة شهر أبريل بعدما كان شهر مارس مخصصاً لموضوع «المرأة». وأوضحت لـ «الرؤية» مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال عفراء البسطي أن الحملة تستهدف رفع وعي المجتمع، وتمكين الأسر من اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من كافة أشكال الإساءة للأطفال، وذلك في إطار سعيها للتواصل مع كافة فئات المجتمع، وبالتزامن مع المبادرات العالمية للحد من العنف ضد النساء والأطفال. كذلك تسعى الحملة إلى زيادة الوعي المجتمعي بقضايا العنف والإساءة للأطفال، وإعداد برامج لتوجيه الآباء إلى طرق التربية السليمة، وتنسيق الجهود بين مؤسسات المجتمع المختلفة العاملة في مجال حقوق الطفل وحمايته. وتتضمن الحملة مناشط عديدة ترفيهية وتثقيفية، وورش عمل ومحاضرات في المدارس والمؤسسات الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى توزيع مواد توعوية على الأطفال وذويهم، ومسرحيات استعراضية كمسرحية «ليلى والذئب»، وفعاليات قرع الطبول، وحملة «أنا أدرك 800111». ونوهت بجهود الهيئة في نشر المفاهيم الصحيحة وزيادة نسبة الوعي في المدارس والمنازل، وذلك من خلال زيارات ميدانية على مدار السنة للطلبة في المدارس الحكومية والخاصة وباللغتين الإنجليزية والعربية. وعن آلية قبول الطفل في المؤسسة أبانت البسطي أن هناك «خطة تفصيلية» تبدأ بقياس درجة خطورة حالته، وماهية التأثيرات النفسية والجسدية الواضحة، ومن ثم إحالته لفريق متكامل كل في تخصصه الطبي والنفسي والاجتماعي والتثقيفي، مشيرة إلى أن هناك صعوبات يواجهونها في التعامل مع الحالات تتلخص في المفاهيم الخاطئة التي يحملها الآباء نتيجة العادات والتقاليد ومفاهيم «العيب». وكانت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال أجرت دراسة حول العنف ضد الأطفال عام 2012، تناولت أنواع الإساءة التي يتعرض لها الطفل داخل المنزل والمدرسة، وشملت ألفين و939 طفلاً من طلبة المدارس الحكومية من مختلف إمارات الدولة، تتراوح أعمارهم بين عشر إلى 18 سنة، من بينهم 1527 من الذكور و1349 من الإناث. وأظهرت الدراسة أن أغلبية المتحرشين والمعنّفين هم أشخاص معروفون بالنسبة للضحية أو الأطفال، وأن الذكور هم أكثر عرضه للعنف الجسدي والجنسي. وأشارت نتائج الدراسة إلى أن نسبة تعرض الأطفال للإساءة وللعنف بشتى أشكالها تتراوح ما بين (0.3 % إلى 28 في المئة)، وأن أكثر أشكال الإساءة للأطفال انتشاراً في المنزل هي الإساءة اللفظية والمعنوية، يليها العنف المشاهد ثم الإساءة اللفظية والمعنوية للأطفال في المدرسة، ثم الإهمال، ويليه الإساءة الجسدية للأطفال في المنزل. فيما كانت الإساءة الجنسية للأطفال في المنزل والإساءة الجنسية للأطفال في المدرسة أقل أشكال الإساءة.
#بلا_حدود