الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

تأمين صحي للمعلم الاستثنائي

تدرس مؤسسة دبي للمرأة التوصيات التي حملتها الجلسة الحوارية بعنوان «المعلم مهنة استثنائية»، لرفعها فوراً إلى الجهات المعنية. وتميزت الجلسة الحوارية بالتفاعل والنقاش البنّاء بين الحضور، ومناقشة التحديات في واقع المعلم، والتي تسبب نفوراً تجاه العمل في مهنة رئيسة في القطاعين الحكومي والخاص. وأبدت المديرة التنفيذية للمؤسسة شمسة صالح اهتماماً بالاستماع إلى واقع المعلمات وأسباب تراجع الإناث في الالتحاق بمهنة التدريس وكذلك عزوف الذكور، الذي يعتبر تحدياً يحتاج إلى حلول بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية، لإعادة الثقة بأهمية ودور المعلم في دولة تسعى إلى تحقيق الرقم واحد عالمياً. وأضافت لـ «الرؤية» أن فريق العمل يضع على عاتقه دراسة التوصيات فوراً، والتي لخصتها المشاركات في الجلسة الحوارية، إيماناً بقيمة ودور المعلمة والمعلم معاً، إذ إن التوجه سيكون لدراسة كل بند من التوصيات على حدة. وإيماناً بأن المرأة الإماراتية حققت مراكز متقدمة وسمعة عالمية بحصولها على أعلى الدرجات العلمية، أفادت صالح بأن البحث الدقيق جارٍ لرفع التوصيات إلى الجهات المعنية، تشجيعاً للمرأة على دخول ميدان التعليم لمواصلة عملية التمكين للأجيال المقبلة. وتتركز التوصيات في متابعة حل موضوع التأمين الصحي مع الهيئة الاتحادية للتأمين، وإيجاد حزمة جاذبة للمعلم مالياً، وإعادة النظر في ملف التقاعد، والسعي إلى إنشاء بنود خاصة للعاملين في حقل التعليم تختلف عن الوظائف الأخرى، وألا يرتبط التقاعد بسن الخمسين ومدة العمل بعشرين عاماً. وتحمل التوصيات أهمية تخصيص أمكنة في المدارس لحضانة أطفال المعلمات، لراحة المعلمة النفسية والعمل بمتعة، وإعداد خطط ومبادرات لرفع نسبة المعلمات والمعلمين، بالاضافة إلى استقطاب المعلمين المتميزين من دول أخرى ومحلياً لسد الفجوة. من ناحية أخرى، لخصت المعلمتان خديجة ورفيعة علي، أسباب عزوف المواطنات عن العمل في قطاع التعليم، في غياب التأمين الصحي وكثافة المناهج، وكثافة عدد الطلاب في الصفوف، وضغوط أخرى في الأنشطة والدورات التي تنهك المعلمة. ولم تغفل المعلمتان حزمة الواجبات التي تحملها المعلمة إلى منزلها، وعدم توافر حضانات في المدارس لتشعر الأم المعلمة بالاطمئنان والثقة. وردت وكيلة وزارة التربية للعمليات التربوية فوزية غريب بأن الوزارة تتبع في نظام نصاب المعلم وعدد الحصص اليومية والساعات، أعلى المعايير العالمية المتبعة في الدول المتقدمة، وأن نظام الساعات يخضع لقانون الموارد البشرية. وأشارت غريب في ردها إلى أن الوزارة أعدت هيكلاً خاصاً للمدارس الخاصة والحكومية، بالإضافة إلى نظام المعلم الظل، والمعلمات المساعدات، وأن تحقيق مشروع التعليم الذكي سيخفف من الضغوط على المعلم. بدورها، استعرضت مديرة إدارة الإرشاد والبعثات في مجلس أبوظبي للتعليم منى المنصوري تجربة المجلس والبرامج والمبادرات التي تسعى إلى تعزيز قدرات المعلم وتدريبه، فضلاً عن حزمة الحوافز المالية والترقيات التي يتمتع بها دعماً لوجود العنصر المواطن، إذ وصلت نسبة الكادر الإداري إلى 84 في المئة، بينما حقق الكادر التعليمي نسبة 88 في المئة. أما فاطمة المري من هيئة التنمية البشرية في دبي، فأشارت إلى عزوف المواطنات عن العمل في المدارس الخاصة بسبب تدني الرواتب والبدلات والتقاعد، والتي يجب أن يتم النقاش فيها مع المستثمرين.
#بلا_حدود