الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

«إسعاد كبار السن» .. مبادرة دعم ودمج مجتمعي

أطلقت هيئة تنمية المجتمع في دبي بالتعاون مع جمعية بيت الخير أمس في مؤتمر صحافي، مبادرة بعنوان «إسعاد كبار السن»، والتي تستهدف بشكل رئيس فئة كبار السن، لا سيما أولئك الذين يعيشون بمفردهم في منازلهم. وأوضح المدير العام لهيئة تنمية المجتمع خالد الكمدة، أن المبادرة تهدف أيضاً إلى تشجيع أفراد المجتمع على المشاركة في توفير الرعاية وحماية حقوق كبار السن، فضلاً عن توفير الدعم لمشاريع وبرامج الهيئة في هذا المجال. وفي إحصاء لعدد كبار السن أوضح لـ «الرؤية» أن عدد من يقيمون منهم بمفردهم في دبي يبلغ 468 مسناً، في حين بلغ إجمالي عدد كبار السن في إمارة دبي ثمانية آلاف وثلاثمئة مسن. وحول الاهتمام بكبار السن أفصح عن أن هذه الشريحة من المجتمع تستحق العناية بها وبذل جهود حثيثة لرعايتها، مؤكداً أنها من أهم شرائح المجتمع، نظراً لدورها الكبير والفعال في بناء هذه الدولة والمساهمة في تطورها أيضاً. ومن هذا المنظور أفاد بأن الهيئة بحثت في احتياجاتهم الحقيقية، موضحاً أننا لا نريد أن نؤوي كبار السن فقط كأنما انتهت فترة صلاحيتهم، وإنما دمجهم في المجتمع وتفعيل دورهم فيه. وعن كيفية جمع التبرعات من المجتمع لمصلحة المبادرة، أبان الكمدة أن هناك ثلاثين نقطة تبرع ستوزع في المراكز التجارية على جميع إمارات الدولة، وعبر رقم حساب خصص للمبادرة. وفي سياق متصل أكد أن شعب الإمارت خيِّر وكريم لطالما تفاعل مع جميع المشاريع والمبادرات الخيرية، لا سيما تلك المتعلقة بكبار السن. وفي ما يتعلق بحادثة اعتداء الخادم على الرجل المسن في المنطقة الشرقية وتم رصد ذلك من خلال الكاميرات، أبدى الكمدة استياءه من الحادثة، مؤكداً أن المبادرة تطمح أيضاً إلى تدريب الخدم على كيفية معاملة كبير السن والاعتناء به وتلبية رغباته. وشرح مدى حساسية وشفافية هذه المرحلة العمرية، لا سيما أن فئة الخدم تأتي من ثقافات وديانات وقيم مختلفة. وتهدف المبادرة إلى دمج كبار السن مع الأطفال والمجتمع، وذلك عن طريق مراكز تنتشر في أحياء إمارة دبي، تعمل على أساس منظومات اجتماعية متكاملة، يتم من خلالها تحسين نمط حياة المسنين، وتخصيص ورش عمل ودورات ومناشط يومية نهارية لكبار السن. وإلى جانب ذلك هناك مسابقات وجوائز، وإشغال أوقات فراغ، لإبعادهم عن الشعور بالوحدة في منازلهم، بحسب الكمدة، الذي لفت أيضاً إلى أنهم فعّلوا المبادرة في منطقة البرشاء. ومن جانبه أشار المدير العام لجمعية بيت الخير عابدين طاهر العوضي إلى أن خبرة الجمعية في مجال التطوع وجمع الصدقات كبيرة، لافتاً إلى أن المبادرات التي تأتي مخصصة لكبار السن تتساوى في أهميتها بالنسبة للمجتمع مع التبرعات المخصصة لفئة الأيتام. وأضاف أن كبار السن يحظون باهتمام المجتمع وأفراده أيضاً إلى جانب اهتمام الحكومة والقيادة الرشيدة، مشيراً إلى أن شريحة كبار السن في مجتمع الإمارات تشكل إحدى الفئات المعرضة لصروف الزمان، وتداعيات الضعف الجسدي والمادي. وللوقوف إلى جانب تلك الفئة أكد العوضي أن جمعية «بيت الخير» التقت مع هيئة تنمية المجتمع في دبي في حملة «إسعاد كبار السن» للتعاون من أجل النهوض بهؤلاء الآباء وحفظ شيبتهم وحمايتهم من ضغط الحاجة وضعف المورد، ومآلات العجز والمرض.
#بلا_حدود