الاحد - 27 نوفمبر 2022
الاحد - 27 نوفمبر 2022

لا للبيجاما والبرمودا .. خذوا زينتكم في المسجد

يتقاعس بعض المصلين عن الاهتمام بمظهرهم العام، ويرتدون ثياباً غير لائقة عند ذهابهم إلى المسجد خصوصاً يوم الجمعة. وأوضح لـ «الرؤية» كبير المفتين مدير إدارة الافتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي الدكتور أحمد عبدالعزيز الحداد أن من حق بيوت الله تعالى أن تعظم لقوله تعالى: (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) وحق إخوته المسلمين أن يكرموا بأن يظهر أمامهم بأحسن مظهر، وقد أمر الله تعالى من يأتي مساجده أن يكون بأحسن زينة فقال سبحانه: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ). وأضاف «للحقيقة فإن هذه الملابس ليست ملابس زينة بل ملابس مهنة، وإذا كانت ذات رائحة كريهة، فإنها ستؤذي المصلين والملائكة المقربين، ونُهي الناس أن يأتوا إلى المسجد بشيء من ذلك، فقد قال صلى الله عليه وسلم «من أكل ثوماً أو بصلاً فلا يقربن مساجدنا» ويقاس على الثوم والبصل كل رائحة كريهة، لأن العلة هي الرائحة المؤذية، فأينما وجدت منعت، فيتعين على كل من يأتي المسجد أن يكون بأحسن حال كما يحب أن يرى الناس عليه». وأفاد بأنه إن اضطر العمال الذين على رأس عملهم ولا يتمكنون من تغيير لباسهم، فإن من اللائق بهم وبالمساجد والمصلين أن يصلوا في إيوان المسجد، وهم في ذلك في جماعة وفي فضل المسجد، وذلك هو اللائق المطلوب. من جهة أخرى، أشار مفت في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي عبر الخط الساخن، وفضل عدم ذكر اسمه إلى أن المسلم من المنتدب له أن يرتدي اللباس الأبيض عند ذهابه لأداء فريضة الصلاة في المسجد. وفسر اللباس الأبيض بأنه «الجلابية أو الدشداشة ويختلف المسمى من دولة إلى أخرى»، وأكد أن اللباس ينتدب أن يكون لونه أبيض حتى وإن كان متسخاً! أما إن كان نظيفاً فذلك أفضل. وأوضح أن الذهاب لأداء فريضة الصلاة في المسجد له آداب متعارفة كالنظافة ولبس الملابس جيدة المنظر، في حين أن عدم الاهتمام بالمظهر ونظافته قد يدخل في مجال «الإساءة للعرض». وفسر ذلك بأن الظهور للعلن بطريقة غير لائقة يعرض المسلم للانتقاد والتعييب من قبل الآخرين وهو بذلك يكون قد أساء لعرضه ولم يصنها، وبهذا يأثم. وأشار أحمد السويدي من دبي إلى أن بعض المصلين يأتون للمسجد وقت صلاة الجمعة وكأنهم قادمون مباشرة من الفراش، حيث يلبسون البيجاما بألوان مفرقعة وتصاميم غريبة، الأمر الذي لا يتماشى مع هيبة ووقار المكان والفريضة. ووافقه على ذلك عبدالله محمد، مشيراً إلى أن من يقدمون على هذا الفعل أثناء صلاة الجمعة ليسوا كثيرين لكنهم يظهرون بمظهر منفر ولافت، ويؤذون المصلين. ويستفز البعض رواد المساجد بقدومهم للمسجد وهم يلبسون بنطلون البرمودا، الذي يغطي الرجل إلى ما تحت الركبة بقليل، معتقدين بذلك أنه يستر عورتهم، وبذلك لا حرج عليهم.