الاحد - 27 نوفمبر 2022
الاحد - 27 نوفمبر 2022

الزيادة المفرطة للوزن .. آخر الدواء قص المعدة

الرشاقة حلم يراود الكثير ممن يعانون زيادة مفرطة في الوزن، لذلك هم على استعداد لتجربة أي علاج جديد يحقق لهم هذا الحلم، ولو كان عبر إجراء عمليات قص وتصغير المعدة، للحصول على نتائج سريعة وفعالة. وأفاد «الرؤية» استشاري الجراحة العامة وجراحة السمنة في مستشفى راشد في دبي، وممثل الإمارات في الجمعية الخليجية لجراحة السمنة الدكتور علي خماس بأن أكثر من 2000 عملية جراحية للسمنة تجرى في الإمارات، وتبلغ نسبة النساء من هذا العدد من 60 إلى 65 في المئة، وهي نسبة توازي النسبة العالمية. وحدد خماس السمنة التي تحتاج إلى تدخل جراحي في السمنة المرضية المفرطة، والتي تندرج ضمن تعريف مميز لكتلة الجسم، وهو المقياس المتعارف عليه عالمياً، لتمييز الوزن الزائد عن السمنة، أو البدانة عن النحافة عن الوزن المثالي. ويعبر المقياس عن العلاقة بين وزن الشخص وطوله، ويحسب مؤشر كتلة الجسم بتقسيم الوزن بالكيلوغرام على مربع الطول بالمتر كما يلي: مؤشر كتلة الجسم = الوزن بالكيلوغرام/ مربع الطول بالمتر. وتندرج كتلة الجسم الأقل من 15 ضمن النقص الحاد جداً في الوزن، والزيادة في الوزن من 25 إلى 30، والسمنة الخفيفة من الدرجة الأولى تندرج من 30 إلى 35، والسمنة المتوسطة من الدرجة الثانية من 35 إلى 40، والسمنة المفرطة من الدرجة الثالثة أكثر من 40. فإذا كانت كتلة الجسم ما بين 35 إلى 40 وتصاحبت ببعض المشاكل الصحية كالسكري والضغط وارتفاع الدهون وأوجاع المفاصل، أو تسببت في العقم عند النساء والرجال وآلام في الظهر، والديسك، أو انسداد التنفس وقت النوم، فهذا يتطلب تدخلاً جراحياً بحسب خماس. ويلفت استشاري الجراحة العامة، وجراحة السمنة إلى أن «تصغير المعدة أو كما يقال تكميمها «وتحويل المسار» من أنجع الحلول في تنقيص الوزن بصورة سريعة، مشيراً إلى أن إجراء القص واحد لجميع المرضى مع التأكيد أنه ليس كل المرضى يصلح معهم القص. لكنه يحذر المرضى الذين يعانون ارتجاعاً مريئياً أو ضعفاً في عنق المعدة من إجراء عملية القص التي قد تؤدي إلى أعراض جانبية. أما اختصاصي التغذية في مركز الدكتور نيوترشن الطبي الدكتور حسام العيسى، فيوضح أن عمليات قص المعدة تليها تبعات خطيرة على صحة الإنسان، لافتاً إلى أن معظم المراجع الطبية تحذر من هذا الإجراء الجراحي. وحذر من أن الشخص الذي يقدم على إجراء قص المعدة أكثر عرضة للإصابة بسرطان الدم والأورام الخبيثة في الجهاز الهضمي، لأن اختزال حجم المعدة يؤدي إلى اختزال مساحة مسؤولة عن امتصاص مغذيات الجسم. وأشار العيسى إلى أن هذا الإجراء يعرض المريض إلى سوء تغذية شديد، إلى جانب المعاناة لدى بعض الحالات من ارتجاع حامضي يؤذي المريض، ويسبب تقرحات وتآكلاً في الغشاء المبطن للمريء وصعوبة في البلع. ويؤكد أن هذه العملية لا تمثل إلا 30 في المئة من حل إنقاص الوزن، لأن الكثير من المرضى ممن لا يتمتع بالإلمام بالثقافة الغذائية، يتجه لأكل الآيس كريم، والشوكولاته، وزبدة الفستق، والبسكويت وغيرها من الأطعمة التي تحتوي سعرات حرارية كبيرة وقيمة غذائية قليلة، لسهولة بلعها. ويرى العيسى أن الأهم من إنقاص الوزن هو ترتيب مواعيد الأكل، إذ أن طريقة تناول الطعام المتبعة بعد الجراحة تؤثر على منظومة الأيض في الجسم، كما أن الفيتامينات التي تؤخذ على شكل تركيبات دوائية غير فعالة كما هي موجودة في أنواع الأطعمة المختلفة الطبيعية. واعتبر اختصاصي التغذية الخسارة الكبيرة للوزن في فترة زمنية قصيرة هدراً لمقدرات الجسم، لأن خسارة الوزن تكون بسبب الجوع وصعوبة البلع والمضغ، وترهق الجسم وتؤدي إلى عجز غذائي وتآكل للكتلة العضلية. ويحذر الطبيب من إجراء هذه العملية إلا في إطار ضيق جداً، وعند المعاناة من السمنة المفرطة حصراً، ويجب اختيار الجراح المتمرس، إذ أنه ليس كل جراح مؤهلاً لإجراء هذه العملية.