الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

مرضى يهدرون 30 % من أوقات الحالات الحرجة

يشكو العاملون في قسم الحوادث والطوارئ في مستشفى الشيخ خليفة بعجمان من أن 30 في المئة من الحالات التي يستقبلها القسم غير ملحة، ولا تستدعي الطوارئ، ما يؤدي إلى تبديد وقت الطبيب المناوب، معرقلاً تدخله السريع لعلاج حالات خطيرة. وأوضح لـ «الرؤية» استشاري ورئيس قسم الحوادث والطوارئ في مستشفى الشيخ خليفة بعجمان الدكتور عبدالكريم محمود حلمي أن عدد الحالات التي عالجها القسم منذ شهر يناير حتى شهر أغسطس العام الجاري بلغ 39982 حالة مرضية طارئة، بمعدل 5500 حالة تقريباً لكل شهر، ما عدا شهر مارس الذي تجاوزت فيه الحالات الـ 6000 مريض. وأكد استشاري ورئيس قسم الجراحة والمدير الفني لمستشفى الشيخ خليفة بعجمان الدكتور عبدالمعطي يونس، أن تعامل الطبيب مع المريض المصاب في الحوادث الطارئة في الساعة الأولى هو أهم مرحلة أو خطوة في علاجه وإنقاذ حياته. وتحدد تلك الساعة نتائج العلاج، وإمكانية إنقاذ حياة المريض، وكيفية الحد من المضاعفات في ما بعد فترة الإسعافات الأولية، ولذلك درب قسم الطوارئ للتعامل الفوري والسريع مع جميع الإصابات الطارئة. ويشير إلى أن 30 في المئة من الحالات التي يستقبلها قسم الطوارئ في المستشفى عادية لا تستلزم التحويل إلى الطوارئ، وهو ما يستهلك وقت الطبيب المناوب، ويؤثر بالسلب في الحالات الأخرى الأكثر خطورة. وأرجع السبب إلى أن وزارة الصحة في إمارة عجمان تُقدم لفتة إنسانية لمراجعي قسم الحوادث، فتعفي الحالات الطارئة من الدفع المادي، ما يدفع بعض ضعاف النفوس لاستغلال مجانية العلاج. ولا يقتصر الأمر على المقيمين في عجمان فقط، إذ تفد حالات من الإمارات الأخرى كالشارقة ودبي وحتى أبوظبي التي يطبق فيها نظام التأمين الصحي. وينبه د. عبدالمعطي إلى أن القسم بحاجة إلى زيادة الكوادر الطبية والطاقم التمريضي، ورغم أن الوزارة تعمل جاهدة لتوفير العدد المطلوب إلا أن ضخامة المراجعين تشكل عقبة في تحقيق ذلك. وينوه بأن قسم الحوادث مُجهز بجميع المعدات اللازمة للتعامل مع أخطر الحالات التي وفرتها الوزارة، ومن بينها أحدث معدات الإسعاف وأجهزة التعامل مع حالات القلب الطارئة مثل توقف القلب والتنفس واضطرابات ضربات القلب. كذلك توفر أجهزة الأشعة الموجودة دائماً في قسم الحوادث كل خدمات التشخيص بالأشعة في نفس مكان المريض، تجنباً لتعريض الحالات الخطرة للنقل إلى قسم الأشعة. 
#بلا_حدود