الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

صحة الكتابة والتشكيل شرط قراءة القرآن إلكترونياً

أوضحت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي عدم وجود مانع شرعي يحول بين الشخص وقراءة القرآن بأي وسيلة تكنولوجية حديثة سواء أجهزة المصحف الإلكتروني أو التطبيقات الذكية، باعتبارها أدوات تعين على مداومة قراءة القرآن. وأكد لـ«الرؤية» كبير المفتين ومدير إدارة الإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي الدكتور أحمد الحداد بأنه لا مانع شرعاً من قراءة القرآن بأي وسيلة إلكترونية من هاتف أو «لابتوب» أو «آيباد» أو تلفاز أو غير ذلك؛ لأنها وسائل مساعدة على القراءة بينما القارئ هو الشخص نفسه. لكن كبير المفتين اشترط أن يكون القرآن فيها صحيحاً كتابة وتشكيلاً، بحيث لا يقرأ المرء القرآن خطأ حروفاً أو ضبطاً، ومع ذلك اعتبر الدكتور الحداد القراءة من المصحف أولى، لأن النظر في المصحف عبادة، ولما فيه من قدسية، وما له من خصائص، فالمصحف لا يجوز حمله للمحدث حدثاً أكبر أو أصغر، بخلاف الجهاز فليست له قدسية المصحف لأن القرآن فيه ممغنط فلا يسمى ما فيه مصحفاً. ولفت كبير المفتين إلى أنه يحضر على المرأة الحائض أو النفساء قراءة القرآن مثل الجنب، سواء من الأجهزة أو من الحفظ، لحديث عمرو بن حزم فيما كتبه النبي صلى الله عليه وسلم وهو باليمن: «أن لا يمس القرآن إلا طاهر»، ولأن الشرع خفف عنها كثيراً من العبادات ومنها قراءة القرآن، فعليها الامتناع عن قراءته حتى تطهر وتغتسل، كما ذهب لذلك جمهور أهل العلم خلافاً للسادة المالكية، ولكن لها أن تقرأ المعوذات والتحصينات والأدعية بقصد الدعاء أو التحصن». ولكن إذا كان في الجهاز خطأ في رسم القرآن حرفاً أو شكلاً ولو لحرف منه، فيجب مسح القرآن منه إن لم يمكن تصحيحه من قبل المختصين، لأن الخطأ في القرآن ولو لحرف يمنع عنه القرآنية، فليس هو الذي أنزله الله تعالى على نبيه، فإما أن يصحح من قبل المختصين أو يمحى وفقاً لفضيلة الدكتور أحمد الحداد. من جانب آخر، لفت رئيس قسم المصحف والمطبوعات في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي علي الريس إلى أن القسم يخضع تطبيقات المصاحف الذكية والإلكترونية التي تدخل للإمارة وتتداول فيها من الخارج لعمليتي تدقيق علمي وفني. أما بالنسبة لتطبيقات المصحف الموجودة في الهواتف والأجهزة الذكية فأشار إلى أنها تطبيقات عالمية وهي لا تخص إمارة دبي بشكل خاص، لذلك يقوم القسم بالتدقيق ومراقبة الأجهزة الصوتية والمرئية الخاصة بالمصاحف كالأقلام القارئة للقرآن الكريم والسماعات على سبيل المثال، مؤكداً أن قسم المصحف والمطبوعات في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري منع عدداً من هذه التطبيقات وأجهزة القرآن الإلكترونية، في حين أنه رخص عدداً آخر من الأجهزة. ويتواصل القسم مع الجهات المختصة التي تنتج هذا النوع من البرامج والتطبيقات، في حال اكتشاف خطأ فيها، أو في حال ورود شكوى عليها لمنع تداولها وانتشارها، وتصحيح الخطأ، مشيراً إلى أنه في مرات قليلة تكون الجهة المصدرة له لا تكون معروفة ويصعب التواصل معها.
#بلا_حدود