الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

«الكذب الخيالي» .. من رحم الوهم يخرج الإبداع

اعتبر اختصاصيون نفسيون الكذب المطعم بالخيال والذي يصدر عن الأطفال وفيه يجسد الذكر شخصية البطل الخارق والأنثى شخصية سندريلا، أحد المؤشرات التي تدل على تمتعهم بالذكاء والموهبة، وهو مجال يبرزون فيه طاقتهم الإبداعية. وحدد الاختصاصيون مرحلة الكذب الخيالي عند الأطفال بتلك التي يختلق فيها الأطفال قصصاً كثيرة لا تمت للواقع بصلة، والتي تنتج عن سماعه قصصاً من المحيطين به، ومن ثم ينسج حولها قصصاً من وحي خياله. ويصاب آباء وأمهات بالضجر من كذب أطفالهم ويلجأ بعضهم إلى فرض عقوبة رادعة على الطفل لأنهم يصنفون الكذب في دائرة واحدة، على الرغم من تعدد أنواع كذب الأطفال وأهدافه والتي تشمل الكذب «الالتباسي»، «الغرضي»، «الادعائي»، «الانتقامي»، «الوقائي»، «المرضي» وآخرها «الخيالي». وأوضح موجه أول رعاية نفسية في وزارة التربية والتعليم أحمد عيد أن الكذب الذي يصدر عن الطفل ليس واحداً وله تصنيفات متعددة وأشهرها الكذب الذي يمارسه الطفل لتحقيق غرض ما، أما الكذب الخيالي فهو يظهر لدى المبدعين من الأطفال وأصحاب الخيال الواسع فيتخيلون أشياء غير موجودة لارتباطهم بأحلام اليقظة. ويرى عيد أن هذا النوع من الكذب لا يعتبر كذباً حقيقياً وعلى الوالدين التفريق بينه وبين الكذب الحقيقي، فالطفل قد يتخيل أشياء ويحولها إلى حقائق، ودور الوالدين في ذلك هو التوجيه والاستماع للطفل عبر السرد للتفريق بين الحقيقة والخيال ومن الخطأ اتهامه بالكذب ومعاقبته. وأضاف: عادة ما يبرز «الكذب الخيالي» لدى الأطفال ممن هم أقل من عمر ست سنوات، وفي هذه الحالة على الأم أو الوالد أن يتابعا نهج المراقبة التربوية بقراءة ما وراء العبارات والكلمات والاستماع إلى الطفل. وينصح عيد الوالدين بكبح الطفل عندما يبدأ الخلط بين الخيال والواقع ولكن بطريقة ذكية توجيهية تختلط فيها الكلمات الرقيقة مع كلمات النصح بطريقة تجنبه الغوص في عالم غير حقيقي وتردعه عن ممارسة الكذب وفي الوقت نفسه تحفزه على تطوير مهاراته الإبداعية. وحول أساليب العلاج، ذكر أن الكذب سلوك مكتسب وعلى الوالدين تنشئة الطفل على الصدق والجدية في علاج مشاكل الطفل السلوكية حتى لا يكبر الطفل ويصبح الكذب لديه سلوك يصعب التخلي عنه مع الحرص على تفهم الأسباب التي أدت إلى ممارسة الطفل الكذب وتصنيف نوعية الكذب الذي يمارسه الطفل من أنه كذب خيالي أو التباسي أو انتقامي أو غرضي. ومن جانبه، أوضح الباحث والأكاديمي والمحاضر في كلية الآداب والدراسات الإنسانية في جامعة الشارقة الدكتور إبراهيم الدرمكي أن هناك نوعين من الأطفال الحسي «الواقعي» وهو ذو فكر نظري يلعب بالطريقة نفسها ولا يوجد أي نوع من أنواع الإبداع ويفضل الحقيقية على الخيال، أما الكذب الخيالي فيرتبط أكثر شيء بالطفل الحدسي «الخيالي» صاحب الإبداع الخيالي، فتجده مع ألعابه يعاملها كأنها أشخاص حقيقيون ويؤلف القصص عنهم من الألف إلى الياء.
#بلا_حدود