الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

للعروسين .. قوالب زفاف بالحنة والعباءة

تتباهى العرائس بنقوش الحنة على أياديهن ليلة الزفاف باختيار أجمل الرسوم وأفضل الرسمات، في حين بدأت محال الحلوى بعرض خيار طباعة نقوش حنة يد العروس ذاتها على طول قالب الزفاف، لتكون العروس أكثر تميزاً وانفراداً بالأفكار عن قريناتها. وأفاد مسؤول في محل قوالب الأعراس محمد هاني أن العروس تحاول التميز دائماً في شكل قالب زفافها من حيث الحجم والزينة، موضحاً أن نقوش الحنة تعتبر أحدث التقليعات اليوم التي استهوت الفتيات أخيراً. وأوضح المسؤول أن طلب القالب يكون قبيل 48 ساعة على الأقل من الحفل، وعادةً ما تختار العروس الرسوم المطلوبة لتتم طباعتها، في حين تطلب الأغلبية رسم الحناء بالنقوش ذاتها على القالب بشكل يدوي. وعلل هاني استخدام هذه النقوش في التزيين بأنه في كيك الأعراس يظهر في كل يوم الجديد، ولكي ترتبط كل أجزاء العرس معاً كانت فكرة نقش الكيك بنقوشات تشبه نقش الحناء، بألوان مختلفة ورسومات متنوعة تتنوع بين الرسومات الهندية والمغربية واليمنية وغيرها من أفكار نقش الحناء المتميزة. وتتميز تلك الأفكار عن غيرها بقدرتها الفائقة على لفت الانتباه، كما يمكن ربطها مع باقي أجزاء العرس من خلال عمل النقشات نفسها على ديكور الطاولات. وأردف هاني أن رسم نقوش الحناء يكون طولياً في الأغلب، وملتوياً من الأسفل إلى الأعلى، يتراوح بين اللون الأحمر والبني حتى الأسود، حسب طلب العروس، على قالب أبيض اللون. في حين تطلب بعض العرائس لوناً بنياً للقالب، رغبةً في التميز عن قوالب الأعراس البيضاء التقليدية، موضحاً أن الاهتمام بالقالب مرده إلى حرية تداول صوره عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون قلق، على عكس صور الحفل. وأشار محمد هاني إلى أن صناع قوالب الأعراس يحرصون على إتقان العمل ليظهر الشكل العام في أبهى صورة ممكنة، حتى أصبح تمثال العروسين التقليدي الموجود أعلى القالب ذا ألوان فريدة، وعريساً يرتدي زياً تقليدياً كالغترة والعقال والبشت. واعتبرت سلمى غريب فكرة طباعة نقوش الحناء على كيكة الزفاف أمراً غير تقليدي، فأن ترى كيكة من الشوكولاتة أو الكريما أمر طبيعيّ، لكن استخدام هذه النقوش في تزيين الكيكة أمر غير طبيعي. لكنها تعود وتؤكد أن جمالية نقوش الحنة تعكس الرقي وتعبر عن تراث أصيل، موضحةً أن اتجاه العرائس لنقشها على قوالب الأعراس فكرة مبتكرة يدمج فيها عبق الماضي مع الحاضر. وأردفت غريب أن استخدام مجسم للعروسين بلباس الدولة التقليدي هو فكرة مبتكرة في حد ذاتها، إذ تضفي إحساساً بالتفرد عن تقليد الغرب فيما يتبعونه ويرتدونه. وأوضحت غريب أن تشكيل أفكار الآخرين بقوالب تناسب مجتمعنا هو دليل تعلق المواطنين بتاريخهم، ما يسمح لهم بالتماشي مع الموضة، وإلباسها ثوباً يناسبهم دون التخلي عن هويتهم. وأيدتها مهرة قاسم في أهمية الحفاظ على الهوية، مشيرةً إلى اعتمادها نقوش الحنة في اختيار قالب زفافها. وعبرت قاسم عن جمالية نقوش الحنة في التزيين لرقيها، وابتعادها عن التكلف والمبالغة، فضلاً عن إضفائها طابعاً إماراتياً جميلاً تماشياً مع أجواء الحفل التقليدي وبهجة الليلة.
#بلا_حدود