الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022
الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022

معادلة النجاح .. حنان المرأة وحسم الرجل

الحنان والتحلي بالمسؤولية والشهامة والتضحية والإيثار والعطاء والحياء والحسم، صفات متعددة للرجل والمرأة. ما الذي يحدث لو اكتسب كل من الرجل والمرأة صفات الآخر؟ فأصبحت النساء أكثر حزماً وقسوة والرجال أكثر شاعرية وعاطفة؟ يوضح خبير التطوير المؤسسي ورئيس أكاديمية افاتار12 عبدالله العطر أن الصفات الذكرية والأنثوية بحسب الهرمونات ثابتة بين الرجل والمرأة، لكن السياق العام للزمان والمكان والمواقف يجبر الطرفين على اكتساب صفات من بعضهما بعضاً. فالرجولة ليست تركيباً تشريحياً أو وظائف فسيولوجية، ولكنها مجموعة صفات تواتر الاتفاق عليها مثل القوة، العدل، الرحمة، الشجاعة، التسامح، الكرم، إلخ، ونفتقد في كثير من الأحيان تلك الصفات في رجل، ونجدها في امرأة. ويحدث في حياتنا أن نصف امرأة بأنها كالرجال أو بألف رجل لأنها اكتسبت صفات الرجولة الحميدة، وهذا لا يعني أنها مسترجلة، ولكنها تكتسب صفات الرجل الجوهرية. ويرتبط ذلك بالتصرفات وليس بالشكل، فالحزم والقوة من الصفات المطلوبة من الذكر والأنثى في العمل بغض النظر عن الجنس مثل الصفات الإنسانية الأخرى، كالصدق والأمانة وقوة الشخصية، وإذا اتصفت بها المرأة نجحت مهنياً. والرجل إذا ما اتصف بالدقة والقدرة على تنفيذ أكثر من مهمة في عمله في وقت واحد كالنساء أمسى أكثر تميزاً. والمرأة التي تعمل في مراكز قيادية تضطر إلى التحلي بصفات الرجل الخشنة المختلفة عن طبيعتها مثل الحزم، القوة في الإدارة، القدرة على المواجهة وسرعة اتخاذ القرار، فإذا ما اكتسبتها ضمنت التميز والنجاح المهني. ويشير العطر إلى أن المرأة هي المرأة والرجل هو رجل، ولكن في بعض الأحيان لابد من الاتصاف بسمات محددة من أحد الأطراف، فالرجل الجاف عند تعامله مع أنثى حساسة عليه أن يتحلى ولو مؤقتاً بالحنان والعطف والرقة تفادياً لأي تصرف يمكن أن يجرح مشاعرها، لأن المرأة كائن شعوري لا يمكن التعاطي معه بالمنطق والعقل فقط. والحقيقة أن الجنسين مختلفان بيولوجياً من حيث الهرمونات لأنهما متكاملان لا متنافسان، ولذلك تتوزع بينهما الأدوار والمهام لكي تعمر الحياة. وفي أعماق كل رجل شعور يجعله حريصاً على القيادة والرعاية الأسرية، كما أن المرأة تميل إلى الحنان والرعاية والعاطفة، وذلك لا ينفي أهمية أن تتصف المرأة ببعض صفات الرجل والعكس. وتؤكد الموظفة هالة عادل مصطفى أنه إذا ما تحلت المرأة بصفات الرجل، واكتسب الرجل بعض صفات المرأة، وتفهم كل منهما مشاعر الآخر فسينجحان بشكل واضح. والحقيقة أن المرأة العقلانية التي تكتسب المنطق من الرجل أكثر قدرة على تفهم الرجل واحتوائه، لأنها اكتسبت صفة من صفاته، وفي المقابل فإن الرجل القادر على إشباع احتياجات المرأة العاطفية من الحنان والحب ينجح لأنه يلامس احتياجاً في داخلها.