الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

توثيق أكبر عصف ذهني عالمي في الإمارات

استقبلت الجهات الحكومية ما يزيد على 82 ألف فكرة مبتكرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبلغ إجمالي من يستخدمون وسائط التواصل الاجتماعي في الإمارات 4.8 مليون شخص، يمثلون 60 في المئة من إجمالي المواطنين والمقيمين في الإمارات. وأشار مدير برنامج الحوكمة والابتكار في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية فادي سالم إلى أن الكلية دشنت أمس، بالتعاون مع وزارة شؤون مجلس الوزراء دراسة بحثية وتحليلية عن تجربة «العصف الذهني الإماراتي» في إطار مناشط قمة الحكومات الخليجية للإعلام الاجتماعي التي تعقد الأسبوع الجاري في دبي. واستعرض التقرير الذي أعده برنامج الحوكمة والابتكار في الكلية تجربة العصف الذهني الإماراتي التي دعا إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي «رعاه الله»، في شهر ديسمبر من العام الماضي، والتي رافقت أحداث الخلوة الوزارية التي عقدتها الحكومة في الثامن والتاسع من الشهر نفسه. ودعا صاحب السمو وقتها المواطنين والمقيمين كافة للمشاركة في أكبر جلسة عصف ذهني على مستوى العالم بشأن قطاعي الصحة والتعليم بأفكار مبتكرة، باستخدام قنوات المشاركة ووسائل الإعلام الاجتماعي عبر وسم خاص باللغتين العربية والإنجليزية. وتوثق الدراسة هذه التجربة الأولى من نوعها عالمياً من حيث اتساع نطاقها، وحجم المدخلات والمخرجات والنتائج المتوقعة، وتعمل على استخلاص الدروس المستفادة منها بهدف المساهمة في تطويرها وتعميم الفائدة منها، إذ شكل العصف الذهني الإماراتي إحدى أكبر تجارب العصف الذهني على مستوى العالم بمشاركة أغلب قطاعات المجتمع وشرائحه. وتركز الفكرة الأساسية في هذه المبادرة على الاستفادة من مشاركة الجمهور بطريقة منهجية لإثراء العمل الحكومي بأفكار جديدة مبتكرة تساعد على تطوير قطاعي الصحة والتعليم والحصول على رؤية تترجم تطلعات الجمهور بما يكمل الرؤية الحكومية ومقترحات المختصين والباحثين. وشكلت وزارة شؤون مجلس الوزراء فريقاً متخصصاً عُهد إليه مهمة إدارة هذا الحوار الوطني من خلال استخدام التكنولوجيا لجمع الأفكار والمقترحات وتحليلهما وتصنيفهما ومن ثم تقديمهما إلى مجلس الوزراء أثناء اجتماعه في الخلوة الحكومية. وبحلول آخر يوم من العصف الذهني في التاسع من ديسمبر كانت الحملة قد امتدت لتصل إلى خارج الإمارات، وتم تسجيل 82 ألف فكرة ومقترح صنفت تحت خمس ركائز أساسية لكل قطاع، وضمنت في تقرير خاص لمجلس الوزراء المنعقد آنذاك في الخلوة الوزارية، حيث نوقشت هذه المقترحات والأفكار ووضع العديد منها قيد التنفيذ. وأوضح الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية الدكتور علي سباع المري أن الدراسة تهدف إلى تقديم تحليل علمي لأنماط استخدام حكومة الإمارات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وبشكل خاص لوسائل الإعلام الاجتماعي بغرض تطوير الأداء الحكومي، وتسليط الضوء على المقاربة المبتكرة المبنية على التكنولوجيا الحديثة بهدف استخلاص الدروس في السياقين المحلي والإقليمي. وما زال الوقت مبكراً للحكم على مدى تأثير هذه التجربة التشاركية غير المسبوقة في قطاعي التعليم والصحة من حيث النتائج على أرض الواقع على المدى البعيد، إلا أنه يمكن القول إن إحدى أهم النتائج الأولية تتمثل في شعور الجمهور والمجتمع بأن تطوير هذه القطاعات الحيوية يتم بشكل تشاركي شامل ومتكامل ومن خلال الأخذ بآراء وأفكار المجتمع كافة. كما أظهرت تجربة العصف الذهني استعداد الجمهور للتفاعل بشكل إيجابي مع الحكومة والإسهام في عملية صنع القرار، وهو ما يمكن الحكومة من الوصول إلى فهم أفضل ومنظور أشمل للتحديات وكيفية التعامل معها.
#بلا_حدود