الاحد - 27 نوفمبر 2022
الاحد - 27 نوفمبر 2022

صارع اليقظة بـ «زهرة الآلام واللافندر والبابونج»

يدخل البعض في صراع مع اليقظة محاولين الخلود إلى النوم، لكن من دون جدوى، إذ تمضي الدقائق وتليها الساعات إلى أن تكتسي عينا الشخص اللون الأحمر، وكلما ازداد سعي الشخص إلى النوم ابتعد الأخير عنه زاهداً ومدبراً. ويسهم عدد من المحفزات في إثارة الأرق نتيجة نمط الحياة المجهد ومنها: تقلب المناخ، ضغوط العمل، هموم إنسانية ما يزيد من الشد العصبي، إضافة إلى النظام الغذائي غير السليم، والإضاءة الاصطناعية الناتجة عن شاشات الكمبيوتر والهواتف الذكية. كذلك، ينتج الأرق عن عدد من العوامل مثل التفكير المتواصل في شيء ما، النظام الغذائي غير المتوازن، الكافيين الزائد، مستويات عالية من الكورتيزون ومستويات السكر غير المتزنة في الدم، كما أن الأرق يمكن أن يظهر باعتباره أثراً جانبياً للأدوية وبعض المكملات الغذائية. لكن المتخصصة في التغذية والعلاج بالأعشاب الدكتورة هالة البيات تذكّر بضرورة العودة إلى الدستور الخاص بالصيدلية العشبية التي استخدمها الأقدمون في جميع الحضارات العربية والغربية من أجل السيطرة على جفاء النوم للعينين. وتوضح: عشبة الأحاسيس (الباشن فلور) أو التي يطلق عليها زهرة الآلام، لها مفعول قوي في تهدئة الأعصاب واسترخاء العضلات والنوم الهادئ غير المتقطع التي يمكن الحصول عليها عن طريق كبسولات في مكملات غذائية أو كأس من الشاي. وتعد أمريكا موطناً لزهرة الآلام التي تشبه التاج بلونيها الأبيض والوردي، لكن فوائد أوراقها وأغصانها الطبية وبتلاتها لتهدئة الأعصاب وعلاج التوتر العصبي والقلق دفع الأوروبيين إلى زراعتها بشكل واسع. وتنصح البيات المصابين بالأرق برش نقاط من الزيت العطري لزهرة الخزامي (اللافندر) تحت الوسادة للحصول على الاسترخاء الكامل للعضلات أو دهن الجسم بنقاط وتدليكه على موضع العضلات، إذ إن رائحته تبعث على الراحة. وزادت المتخصصة في العلاج بالأعشاب «وضع نقاط من زهرة الخزامي في حوض الاستحمام مع الماء الدافئ والاستماع إلى موسيقى متخصصة ومختارة بعناية وبدرجة صوت معينة تساعد على الاسترخاء والنوم بسلام». وللخزامي حكاية، فهي ترتبط بأساطير كثيرة، إذ يقال إنها تمنح المرأة الحامل الطاقة للولادة ولا تزال نساء في الكثير من المجتمعات يلقين بأثوابهن على أزهار الخزامي لتتشرب رحيقها. كذلك يُنصح بنبات الناردين للحصول على الهدوء والاسترخاء ونبتة خشخاش كاليفورنيا الطبية يسهم في علاج الأرق والقلق، وهو نبات جيد يستخدم حتى للأطفال، فهو لا يساعد فقط على النوم، وإنما أيضاً يحسن من نوعية النوم. ويعد البابونج إحدى الوصفات العُشبية القديمة المستخدمة في علاج الأرق، وهو آمن لعلاج الأطفال والبالغين على حد سواء، ويحظى شاي عشبة البابونج بشعبية خاصة، ويعرف بخصائصه المهدئة. كذلك ينصح بعشبة اليانسون التي تعتبر أهم الأعشاب التي أثبتت جدارتها في إعطاء الجسم المزيد من الراحة والاسترخاء، فشرب كوب واحد منه يومياً يعني نوماً مريحاً وهادئاً. كذلك تعتبر عُشبة الميرامية من الأعشاب المستخدمة في علاج الأرق، إذ إنها لا تساعد فقط على الاسترخاء والنوم، بل تساعد أيضاً على خفض نسبة السكر في الدم وتطهر الجسم وتخفض الحرارة، كما أنها قابضة وتمنع الإسهال، كما أنها منشطة ومقوية للجسم وتقلل آلام المفاصل والروماتيزم، كما تعالج ضيق التنفس وتقوي الذاكرة.