الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

تطوير المهارات الاجتماعية لطلبة التوحد بـ 20 قصة

دشنت وزارة الشؤون الاجتماعية تطبيق «القصص الاجتماعية للتوحد والإعاقة الذهنية» على أجهزة شركة أبل الذكية، الذي يعد الأول من نوعه لذوي الاحتياجات الخاصة. ويحتوي هذا التطبيق على عشرين قصة تربوية تهدف إلى تطوير المهارات الاجتماعية عند طلبة التوحد وزيادة تواصلهم الاجتماعي مع المحيط الاجتماعي. وأوضح الاختصاصي النفسي في وزارة الشؤون روحي عبدات أن تلك التطبيقات تمكن أطفال التوحد من التخلص من المشكلات السلوكية التي يواجهونها وتزويدهم بمنظومة القيم والتصرفات المرغوب فيها حول الموقف الذي يواجهه الطفل أو سيواجهه، وتعديل السلوك الاجتماعي، والتعرض للتغيير والتمهيد لتقبله والتكيف معه. ونوه إلى أن القصص الاجتماعية هي اتجاه عالمي حديث في تعليم أطفال التوحد، يعتمد أساساً على القصور في نظرية العقل Theory of Mind الموجود عند أطفال التوحد، وهي تساعد الطفل المتوحد على تفهم وجهة نظر الطرف الآخر، واستشعار ردود فعل الآخرين نحو موقف معين، بما يُمكِّنه من اتخاذ ردة الفعل المناسبة لكل موقف. وتنبع أهمية هذا التطبيق من كونه الأول باللغة العربية الموجه لأطفال التوحد بالأسلوب القصصي المصور، معتمداً على التعلم البصري عن طريق الصور، بحيث تكون الصور متسلسلة بشكل منظم ومدروس. وتصل الفكرة الرئيسة للطفل بانطباع صورة ذهنية عن الموضوع في ذهنه واستخلاص نتيجة القصة، والسلوك المرغوب والمقبول اجتماعياً. ويمكن أن يستفيد من هذه القصص الكثير من أطفال التوحد والإعاقة العقلية من مختلف الفئات العمرية وتبعاً لقدراتهم، وحتى الأطفال غير المعاقين الذين أعمارهم دون السنة السابعة من العمر تقريباً يمكنهم الاستفادة من هذا التطبيق لسهولته وسرعة توصيله للمعلومة بطريقة مباشرة وشيقة، حيث يمكن اختيار القصة تبعاً للسلوك الخاص بكل طفل. وأشار عبدات إلى أن هذا التطبيق يحتوي على العديد من المواقف التعليمية والتربوية والسلوكية والاجتماعية التي يمكن تنميتها لدى الأطفال، علماً أن هذه المواقف مقننة حسب البيئة الثقافية والاجتماعية في الإمارات ومناسبة للبيئة العربية. ويتفوق التطبيق على الطبعات الورقية في قدرة الطفل على التحكم الأمثل في القصة عند تقليب الصفحات على جهاز «الآي باد»، مع وجود صوت تلقائي مرافق للصورة، ما يعطي الطفل الفرصة للتعلم الذاتي بدلاً من اعتماده الكلي على المعلمة أو الأسرة في قراءة القصص.
#بلا_حدود