الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

89 % من المرضى كبار السن يفرطون في تناول الأدوية

 أكدت دراسة محلية أن 89 في المئة من المرضى في الفئة العمرية 60 إلى 79 عاماً يتناولون أكثر من خمسة أصناف من الأدوية بناء على تعليمات الأطباء المعالجين، ما يزيد من نسبة تعرضهم للمضاعفات الدوائية. وأوصت الدراسة بضرورة توعية وتثقيف الكادر الطبي والمرضى حول خطورة الإفراط الدوائي وتجنبه والتركيز على وصف أدوية ذات جودة عالية وحسب الحاجة، وتجنب التبديل العشوائي للأدوية، ووضع ضوابط في المنشآت الصحية للاستخدام الآمن للأدوية التي تصرف للكبار في السن. وأوضحت الدراسة التي أعدها خبير علم الأدوية الإماراتي الدكتور مبارك ناصر مبارك العامري وأجريت في أحد مستشفيات الدولة أن التفاعلات الدوائية تزيد مع زيادة عدد الأدوية المصروفة لكبار السن، ويتطلب هذا متابعة حثيثة من الأطباء والصيادلة، إذ اتضح أن كبار السن من الذكور أكثر عرضة لمشكلة الإفراط الدوائي مقارنة مع النساء. ورد ذلك على هامش مؤتمر مستشفيات النور الدولي الثالث للصيدلة الذي أقيم أمس تحت رعاية الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع تحت شعار «السلامة والجودة والتميز في ممارسة الصيدلة». وبيّن العامري أن الدراسة شملت 237 مريضاً تراوح أعمارهم من 50 إلى أكثر من 90 عاماً، وانحصرت الدراسة في تحليل الوصفات الدوائية، وأظهرت النتائج أن بعض المرضى كانوا يراجعون المنشآت الصحية لمعالجة المضاعفات الناتجة عن الإفراط في تناول الأدوية. من جانب آخر، أكد الدكتور العامري أن أصناف الأدوية التي تستخدم في الإمارات تمتاز بجودة عالية وأكثرها من الأصناف الأصلية، موضحاً أن إحدى الدراسات أظهرت أن 89 في المئة من الأدوية المتداولة في الإمارات هي أصناف أصلية Brand، بينما وجد أن 89 في المئة من أصناف الأدوية التي تستخدم في بريطانيا هي أدوية مثيلة، وهذا من شأنه أن يرفع من نسبة الإنفاق على الدواء في الإمارات في المقابل تكون جودة الدواء أفضل. وقدم مدير إدارة سلسلة الإمداد في الخدمات العلاجية الخارجية التابعة لشركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) الدكتور سهيل فتيح محاضرة عن الصيدلة الاقتصادية وأثرها في تطور ممارسة الصيدلة في الإمارات. وأضاف أن حجم الإنفاق على الدواء في الإمارات ارتفع إلى 1.5 مليار دولار في عام 2011 بعد أن كان 450 مليون دولار في عام 2004، ومن المتوقع أن يصل إلى ثلاثة مليارات دولار في عام 2014 نتيجة الاهتمام المتنامي من قبل القطاعات الصحية في الدولة بما في ذلك القطاع الطبي الخاص بالأدوية. وركز المؤتمر على تحديات ممارسة الصيدلة في الإمارات، وتأثير الإفراط الدوائي في الممارسة العامة في الاقتصاد، وتطور ممارسة الصيدلة في الدولة، والمتطلبات المهمة في النظام الصحي الصيدلاني المثالي لتحقيق استخدام آمن للأدوية، وفقاً لنائب رئيس مجلس إدارة مجموعة مستشفيات النور رئيس المؤتمر، الدكتور قاسم العوم. وأوضح العوم أن المجموعة تطبق أفضل الممارسات الصيدلانية في منشآتها، سواء على صعيد كتابة الوصفات إلكترونياً وصرفها أوالتأكد من عدم وجود تفاعلات بين الأدوية التي تصرف للمريض نفسه.
#بلا_حدود