الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

مقاهٍ تتجاوز المهلة بتقديم «الشيشة» قرب أحياء سكنية

تستمر مقاه في مدينة أبوظبي في تقديم النرجيلة «الشيشة» لمرتاديها رغم انتهاء مهلة منحتها إياها دائرة التنمية الاقتصادية للتوقف التام عن تقديمها قرب أحياء سكنية. وعلمت «الرؤية» من مصادر مطلعة باجتماع اللجنة المختصة بتنفيذ قرارات ممثلة في دائرة التنمية الاقتصادية وبلدية أبوظبي وهيئة الصحة للخروج بنتائج سيتم تعميمها في غضون أسبوعين من الآن، إلا أن الدائرة أكدت أنها ستجيب من خلال تعميمات سيتم نشرها على وسائل الإعلام في الفترة المقبلة. وفي جولة ميدانية، أكد أصحاب مقاه تلقيهم تعميماً من دائرة التنمية الاقتصادية في فبراير الماضي بالتوقف تدريجياً حسب جدول زمني محدد. وطالب التعميم الذي صنف المقاهي إلى فئتين، بأن تتوقف فئة المقاهي القريبة من الأحياء السكنية والمدارس والمساجد والحضانات، لا سيما المتواجدة في قبو البنايات السكنية والطوابق العلوية دونما أي مهلة، أي كان لزاماً أن تتوقف في فبراير الماضي، فيما منح التعميم الفئة الثانية التي تزيد مساحة المقهى فيها على 70 متراً مربعاً ستة أشهر فقط لتنفيذ القرار، وانقضت في يوليو الماضي. أما الفئة الثالثة وهي التي تنتهي مهلتها في يناير المقبل وتكون في مبانٍ مستقلة تماماً عن السكن وهي الواقعة في منطقة الكورنيش والميناء. وفي الواقع لا يزال لدى الكثير من أصحاب المقاهي والعملاء الأمل في أن تراجع دائرة التنمية الاقتصادية اشتراطاتها، لا سيما أن مهلة إضافية أعطتها الدائرة للمقاهي المخالفة للقانون ولم تشهد أي إغلاقات بعد انتهاء تلك المهلة، حسب رواد للمقاهي. وطالب أصحاب مقاه بإعادة النظر في شروط وصفوها بالتعجيزية، لإيجاد مقار جديدة تبعد عن المساكن نحو 150 متراً، مؤكدين أن إغلاق أغلبية المقاهي في المدينة لن يمنع تداول الشيشة بل سيفتح المجال لتجمعات الأفراد في المنازل أو الأماكن العامة وغيرهما. وفي شارع المرور ومنطقة الخالدية حيث لا تزال المقاهي تعج بالرواد، وصف رواد في تلك المقاهي الوضع بالعادي، حيث حدثت ضجة في بداية العام بين إغلاق وعدم إغلاق، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بنحو 50 في المئة من المتوسط، إلا أن المقاهي لم تتوقف عن تقديم الشيشة. وبينوا أن جزءاً كبيراً من المقاهي تغير نشاطه خلال الفترة الماضية، حيث لجأ البعض إلى بيع الرخصة والمحال التجارية قبل أن تقرر دائرة التنمية الاقتصادية تمديد المهلة في فبراير الماضي، وبحسب كلامهم، لا أحد يعلم الآن ما إذا كان سيتم تمديد تطبيق اللائحة التنفيذية لقانون التبغ في العام المقبل أم لا، ولكن إلى الآن تبقى الأوضاع كما هي. في شارع 23 في المرور أكد سعيد صابر، موظف، ويعيش في إحدى البنايات التي تتخذ إحدى المقاهي منها مقراً في الطابق الأرضي أنه لا زال يعاني وأسرته دخان الشيشة الذي يتصاعد من المقهى دونما أي مراعاة لسلامة السكان، خصوصاً الأطفال وكبار السن منهم والذين يتعرضون للتدخين السلبي. ولا يعتقد صابر أن المقهى هذا بعيد عن المناطق السكنية أو منفصل عن البنايات حتى يتم تركه هكذا، بل إن مساحته صغيرة جداً، وغير مجهز بفتحات تهوية لإخراج الأدخنة الخانقة منه، الأمر الذي يؤدي إلى اختناق رواده بنواتج تدخين النرجيلة، وتصاعدها إلى الأبنية المجاورة. وترى شمة بشير أنه يوجد لغط كبير بشأن غلق مقاهي الشيشة ولم يتبين إلى الآن متى سيتم إغلاق تلك المحال للانتهاء من كابوس الضوضاء والمشاجرات التي تنشب باستمرار بين رواد المقاهي، لا سيما حينما يتجمعون لمشاهدة مباراة رياضية. وأرسلت «الرؤية» باستفساراتها إلى دائرة التنمية الاقتصادية لتفسير حالة اللغط الحاصلة تلك إلا أن الدائرة لم تجب حتى الآن على التساؤلات.
#بلا_حدود