الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

حماتي في البيت .. إعصار السعادة الزوجية

تشكو بعض الزوجات من إقامة حماتها معها، أو تدخلها في شؤون حياتها الزوجية عند زيارتها لها، معتبرة وجودها بمثابة «زلزال» يهدد عرش الحياة الزوجية بالانهيار السريع. وتنساق بعض الزوجات وراء الصورة النمطية للحماة مثيرة المشاكل التي تقيد حريتها، وتنحاز إلى ابنها، وتفرض رأيها في كل أمور الأسرة مثل اختيار الطعام وتربية الأولاد. وينصح المستشار الأسري والخبير في التنمية وتطوير الذات عبدالرحمن العبدالله كل زوجة «لا بد أن نتفق على أن حماتك ليست عدوة لك، بل هي في المقام الأول أم زوجك، وهي من أتت به لك، وتعبت وسهرت على تربيته وتعليمه، فهذا الزوج الذي تعيشين في كنفه هو ابنها وصنيعتها وفلذة كبدها». ومن الضروري أن تعلم الزوجة أن الشخصيات جميعها مختلفة «الزوج ـ الزوجة ـ الحماة»، فلن يحدث اتفاق تام بشكل دائم، لأن الاختلاف سنة الحياة، وأنا أعلم علم اليقين أنك تريدين القيام بكل أمر من أمور منزلك بطريقتك المختلفة، لكن ذلك ليس سبباً مقنعاً لنشوء خلاف من لا شيء. ويؤكد أن هناك وصفة سحرية إذا اتبعتها تأكدي أن «حماتك» ستكون في غالب الأحيان إلى صفك وجوارك، وهي أن تجعليها المستشار الأول في كل شيء، وليس شرطاً أن تتبعي نصيحتها، ولكنها طريقة لكسب مودتها. اطلبي نصيحتها بشكل دائم بشأن الأطفال وكيفية تربيتهم، ربما لا تعجبك طريقة التنشئة، لكن طلب النصيحة هنا يجنبك الكثير من الخلافات «الافتراضية» التي قد تنشأ. ويضيف العبدالله «إذا حدث بينك وبين زوجك مشكلة لا تحاولي إدخالها في الموضوع، حتى لو كنت «المظلومة» لأن الأم عادة تميل بقلبها إلى ابنها. وبدلاً من إدخالها وإشراكها في الموضوع اسأليها ما هي الطريقة المناسبة لكسب رضا ابنها «والخريطة» التي ينبغي السير عليها لاستمالته، هنا ستهديك أجمل النصائح وأحلاها». ويحذر من الغيرة التي لا فائدة من ورائها المتمثلة في غيرة الزوجة على زوجها من أمه، لأنها لن تحصد من ورائها إلا المشاكل. وحتى لو قدم زوجك لك هدية أو ذهب بك إلى نزهة لا تروي التفاصيل بإسهاب، لأنها قد تثير بعض مكامن الحسرة لديها. واختتم الخبير في التنمية وتطوير الذات حديثه بأنه على كل زوجة تريد حياة هانئة أن تستغل وجود حماتها معها، فهي أكبر سناً وأكثر تجربة في بحر هذه الحياة، ولا تجعل وجودها مصدر توتر وقلق وإحباط.
#بلا_حدود