الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

الخجل والتدليل يضعفان التحصيل الدراسي

 اعتبر اختصاصيون اجتماعيون الخجل الزائد عند الأطفال وأسلوب التربية المتناقض أحد المسببات الرئيسة لضعف التحصيل الدراسي، نتيجة ما يواجهه الطالب من صعوبات في الاختلاط والتعامل مع الغير، إذ يعاني عدم القدرة على الاندماج مع أقرانه في المدرسة والمجتمع. وصنفت موجهة الخدمة الاجتماعية في منطقة الشارقة التعليمية رئيسة اللجنة الاجتماعية في جمعية الاجتماعيين هبة عبدالرحمن التأخر الدراسي ضمن المشاكل النفسية التربوية التي تعانيها كل المجتمعات، سواء أكانت متقدمة أم متأخرة، لكنها تختلف من مجتمع لآخر من حيث الشكل والحدة. وعرفت عبدالرحمن ضعف التحصيل بأنه قصور عند الطالب في إتقان مجموعة من الخبرات يؤدي إلى عدم الوصول إلى مستوى محدد من الإنجاز المأمول أو المتوافق مع قدراته، مع عدم قدرته على أداء بعض المهارات المطلوبة. وللتأخر الدراسي صور عدة لخصتها موجهة الخدمة الاجتماعية في التدني الدراسي العام، ويظهر في ضعف تحصيل التلميذ في جميع المواد الدراسية ويرتبط بالذكاء والقدرات، أما التدني الدراسي الخاص فيكون في مادة أو مواد بعينها، والنوع الثالث وهو التدني الدراسي الموقفي الذي يرتبط بمواقف معينة مثل النقل من مدرسة إلى أخرى أو موت أحد أفراد الأسرة. وحددت عبدالرحمن أسباب التأخر الدراسي في العوامل الجسمانية المتمثلة في ضعف النمو أو اضطرابه أو تأخره، إصابة الأجهزة الحسية أو الحركية، عيوب النطق واضطراب الكلام، تشوهات في المرحلة الجنينية، بعض الأمراض المزمنة التي تتطلب علاجاً مكثفاً (العجز الكلوي، السكر، سوء التغذية والإجهاد البدني). وأضافت «هناك عوامل نفسية، وتشمل الاضطرابات العصبية المختلفة، وعدم الاتزان الانفعالي وما ينتج عنهما من إحباط وقلق وسوء توافق وسلوك عدواني وانطواء، فقد تؤدي هذه الحالات إلى كراهية مادة أو مواد دراسية معينة، بل قد تؤدي إلى كراهية المعلم والمدرسة معاً، مشيرة إلى أن هناك عوامل أسرية كغياب الوالدين أو أحدهما، والخلافات الأسرية، وأسلوب التربية المتناقض». كذلك، من الأسباب التي تؤدي إلى ضعف التحصيل الدراسي الإفراط في تدليل الطفل أو رفضه أو القسوة عليه، وتفضيل جنس على آخر، والقلق الزائد على تحصيل التلميذ أو رفع مستوى طموحه إلى درجة لا تتناسب مع قدراته وإمكاناته. كذلك، تقف عوامل مدرسية وراء ضعف التحصيل، منها التغيب عن الدراسة لفترات طويلة، والتنقل المستمر من فصل لآخر خلال العام الدراسي، ونفور التلميذ وهروبه من المدرسة، وتدني المستوى العلمي والأخلاقي والتربوي للمدرس. وحددت عبدالرحمن عدداً من النقاط التي تعين على التغلب على هذه المشكلة ومنها تهيئة البيئة التعليمية المناسبة، توفير أفضل الوسائل التعليمية، السعي إلى إزاله رهبة الامتحانات، وضع البرامج والأنشطة التي تزيد من دافعية الطلاب للتعلم، ابتكار وسائل حديثة لزيادة التواصل بين البيت والمدرسة، التركيز على إعداد المدرسين، خصوصاً من الناحيتين التربوية والمهنية مع توفير خدمات التوجيه والإرشاد العلاجي والتربوي والمهني في المدارس.
#بلا_حدود