الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

سحب الدخان تُغيِّب جمال المرأة .. جيوب أنفية وتجاعيد

يبدو أن التدخين لا يعترف بالمساواة بين المرأة والرجل، وينحاز لحواء بكل مساوئه وأخطاره، مؤثراً بالسلب في جمالها وصحتها وجنينها. ويوضح الأطباء أن جسم المرأة أقل استعداداً لطرد الأجسام الغريبة من الجسم، وتتزايد مخاطر التدخين، بسبب طبيعة المرأة البيولوجية والفسيولوجية، ليصيب بالضرر مظهرها العام، ويدمر قدرتها على السير والإنجاب. ويؤكد اختصاصي جراحة التجميل الدكتور محمد الطيب افتقاد المرأة للوعي بالمخاطر التي تحيق بها جراء إدمانها على السجائر، مؤكداً أنها لو أدركت حقيقتها لما اقتربت منها. إذ يؤثر الدخان في شرايين الجسم والدورة الدموية، وينعكس ذلك على المظهر العام لها، حيث تظهر تجعدات وألوان قاتمة تحت الجفون واسمرار تحت العيون، بما يعرف اصطلاحاً بالهالات السوداء. ومن ناحية أخرى، يؤدي التدخين إلى اصفرار الأسنان واسودادها، ما يشوه جمالها ويفقدها كثيراً من حيويتها ونضارتها ولون وجهها، ويتسبب في انبعاث رائحة كريهة من فمها. ويؤدي النيكوتين إلى خشونة صوت المرأة، ويزيد من نمو الشعر غير المرغوب فيه في جسدها، كما يعمل على اضطراب إفراز الهرمونات الأنثوية عندها، ما يسيء إلى أنوثتها ورقتها. ولا تتوقف الأضرار عند ذلك الحد، إذ يسبب تقصفاً في الشعر، كما يحدث اضطرابات في النوم والجهاز الهضمي تنعكس على الجلد على شكل احتقانات غير مقبولة الشكل. كما تنقطع الدورة الشهرية لدى المرأة المدخنة مبكراً عن المعتاد بثلاث سنوات، وتتعرض لتجاعيد الوجه والرقبة مبكراً وتتهدل جفونها. ويشير اختصاصي الأمراض الجلدية والتناسلية الدكتور عاطف سدراك أن التدخين يقلل من نسبة المواد الغذائية والأكسجين الواصلة لخلايا البشرة، ومنها الكولاجين، الذي يعطي للبشرة تماسكها وقوتها ويدعم المظهر الخارجي لها. ويزيد التدخين من تكسر الكولاجين، ولذلك تصبح البشرة أكثر عرضة لظهور التجاعيد. ويؤكد اختصاصي أمراض الأنف والأذن والحنجرة الدكتور حازم سلطان أن تعرض الأطفال لتدخين الآباء بشكل مستمر يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالتهابات الجيوب الأنفية المزمنة التي قد تسبب مضاعفات خطيرة على المخ أو العين. والأخطر في ذلك أن هؤلاء الأطفال لا يستجيبون للعلاج، فضلاً عن احتمال إصابة المدخنة بالكثير من الأمراض التي تتعلق بالأنف والأذن والحنجرة، مثل التهابات الأحبال الصوتية وخشونة الصوت والتهابات الجيوب الأنفية، فضلاً عن مشاكل الرئة. وتحذر اختصاصية أمراض الرئة الانسدادية الدكتورة عائشة سعيد من أن التدخين هو العامل الرئيس لانتفاخ الرئة بنسبة 90 في المئة، حيث ينتج عن التدخين لمدة 10 سنوات الإصابة بأمراض متعددة، مثل الالتهاب الشعبي المزمن، والالتهاب الشعبي الرئوي، بما في ذلك انتفاخ الرئة. وخلافاً للشائع، تعد الشيشة أسوأ من السيجارة على القلب، إذ تعادل 20 سيجارة. لذلك يجب تجنب التدخين بكل أنواعه، وتنقية هواء المنزل أو العمل، وعدم التردد في استشارة الطبيب لدى التعرض لأي مظاهر سريرية كالسعال وضيق التنفس والإفرازات المخاطية من أجل التدخل المبكر. ومن جانبه، يشير اختصاصي العظام مصباح الخضري إلى أن التدخين يؤثر في قوة وسلامة العضلات، حيث تحتاج العضلة إلى الأوكسجين للنشاط والحيوية والنمو. وعند حدوث خلل في إمداد الأوكسجين للعضلات كما هو الحال عند المدخنين، فإن ذلك يحد من العمليات الكيميائية التي تنتج خلال الرياضة، ما يؤدي إلى انخفاض الطاقة. وتنصح اختصاصية النساء والتوليد إيمان عبدالسلام المدخنات بضرورة التخفيف من التدخين، مؤكدة أنها الطريقة الوحيدة المؤكدة لحماية ابنها، سواء كان جنيناً أو طفلاً. وتحذر من أن تدخين سيجارة أو اثنتين في اليوم يمكن أن يزيد خطر حدوث ولادة مبكرة أو وفاة الجنين داخل الرحم أو مضاعفات أخرى.
#بلا_حدود